Subspecialty Consultant in Clinical Psychology/Neuropsychology. استشاري علم النفس العيادي/العصبيPhD/Post-doctoral clinical fellowship (Sheffield University) UK
تسليع الصحة بين مطرقة التحول وسندان المؤشرات
في يوم العيادة، وبعد أن أمرّ على مرضاي المنومين وأطمئن أنهم بخير، أسارع الخطى إلى مبنى العيادات. وفي الطريق أجدني أستعيد في ذاكرتي العمليات التي أجريناها خلال الأسبوعين الماضيين، بشيء من الشوق لرؤية المرضى مجددًا، وقد تحسنت صحتهم وجودة حياتهم بإذن الله.
وحين أصل إلى العيادة، غالبًا ما أجد أكثر من مريض ينتظر عند الباب. منهم من أتى من مدينة بعيدة بلا موعد، ومنهم من حضر ليستفسر عن نتيجة أو عرض يقلقه. أحاول أن أجيب هذا، وأطمئن ذاك، وأمسك بذراع ثالث كي لا يشعر أنني تجاهلته، وأؤكد للجميع أنني بعد الانتهاء من المرضى أصحاب المواعيد، لن أرفض رؤية مريض قصد عيادتي طلبًا للمساعدة.
في تلك اللحظات لا أفكر في عدد المرضى الذين رأيتهم، ولا في نسبة تحقيق مؤش�� أداء، ولا في خانة ستتحول لاحقًا إلى رقم في تقرير. جل ما أفكر فيه هو أن أطمئن مريضًا، وأخفف ألم آخر، وأسعى إلى علاج ثالث. فهذا هو الأثر الذي دخل كثير منا الطب من أجله، وهذا في جوهره معنى الرعاية الصحية.
لكن لكي يستطيع الممارس الصحي أن يقدم هذه الرعاية بإنسانية وتفانٍ، فلا بد أن يعمل داخل بيئة تساعده على ذلك وتحفظ له قيمته ووقته وجهده.
فالممارس الصحي الذي يشعر أن جهده غير مقدّر، وأن وقته لا قيمة له، وأن المطلوب منه في نهاية المطاف مجرد إضافة رقم جديد إلى لوحة مؤشرات، قد يتحول مع الوقت، شاء أم أبى، من صاحب رسالة إلى آلة لإنتاج الأرقام. وحين تصبح بيئة العمل سلبية، فإن أثرها لا يتوقف عند الممارس، بل يمتد حتمًا إلى المريض وجودة الرعاية التي يتلقاها.
أتذكر حين ابتعثت لزمالة التخصص الدقيق في الخارج. في أول يوم لي بالمستشفى، أخذني البروفيسور في جولة تعريفية، ثم اصطحبني مباشرة إلى إدارة الموارد البشرية. وهناك شرح لي الموظف أن ساعات عملي الرسمية من التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، وأن أي عمل يُطلب مني خارج تلك الساعات سيتم التعويض عنه بساعات إضافية محسوبة بأجر أعلى من الساعة الاعتيادية.
لم يكن ما لفت انتباهي يومها الجانب المادي وحده. الرسالة الأعمق كانت أن هناك نظامًا يقول لي بوضوح: نحن نعلم أن لك وقتًا وحياة خارج المستشفى، وإذا احتجنا منك وقتًا إضافيًا لرعاية المرضى فإننا نعترف بقيمة هذا الوقت ونقدّره.
وحين يشعر الإنسان أن المؤسسة تحترمه، يصبح من الطبيعي أن يعطيها أكثر.
وربما لهذا رأيت ��ناك قدرًا عاليًا من الالتزام والانتماء والتفاني لدى مختلف العاملين. ليس لأن الناس في مكان ما أكثر إخلاصًا بطبيعتهم، بل لأن الأنظمة تستطيع أن تصنع بيئات تدفع الإنسان إلى العطاء، ��ما تستطيع أن تصنع بيئات تدفعه إلى الاكتفاء بالحد الأدنى.
وعندما عدت، بدأت ألحظ الوجه الآخر للمشهد. حين لا يشعر بعض الممارسين أن الوقت الإضافي أو الجهد الاستثنائي محل تقدير، يصبح من المفهوم أن يراقب أحدهم نهاية ساعات دوامه ليغادر فورًا، أو يبحث عن عمل جزئي في مكان آخر يشعر فيه أن وقته وجهده محل تقدير أكبر.
المشكلة هنا ليست في الأفراد بقدر ما هي في الحوافز التي تخلقها الأنظمة.
لا شك أن التحول الصحي يحتاج إلى مؤشرات أداء، وضبط للتكاليف، ورفع للكفاءة، وقياس للإنتاجية. فالقطاع الصحي لا يمكن أن يدار بالعواطف وحدها. لكن الخطر يبدأ عندما تتحول الأدوات إلى غايات، وحين يصبح النجاح هو عدد المرضى الذين مروا عبر العيادة، أو عدد العمليات المنجزة، أو انخفاض تكلفة الخدمة، دون أن نسأل: كيف كانت تجربة المريض؟ ما جودة الخدمة؟ ما أثرها في حياته؟ وما الثمن الذي دفعه الممارس الصحي لكي يحقق هذه الأرقام؟
الرعاية الصحية عالية الجودة ليست سل��ة نحاول خفض تكلفتها بأي ثمن، والمريض ليس وحدة إنتاج، والطبيب والممرض والممارس الصحي ليسوا خطوطًا في مصنع.
الأرقام مهمة، والمؤشرات مهمة، والكفاءة ضرورة. لكن يجب أن تظل كلها في خدمة غاية أكبر: الإنسان.
فالتحول الصحي الحقيقي لا يقاس فقط بما تعرضه لوحات المؤشرات، بل بما يشعر به المريض حين يغادر المستشفى، وبما يشعر به الممارس الصحي وهو يدخل إليه في صباح اليوم التالي.
وإذا أردنا نظامًا صحيًا أكثر كفاءة واستدامة، فعلينا ألا ننسى أن الاستثمار في احترام الممارس الصحي وتقدير وقته وجهده ليس تكلفة إضافية على النظام، بل أحد أهم استثماراته في جودة الرعاية نفسها.
برنامج تدريب العلاج المعرفي السلوكي تحت إشراف :
د.أحمد الهادي -
@A_AlHadi
د.مشعل العقيل -
@AlaqeelMe
ونخبة من الأطباء و الأخصائي��ن النفسيين ✨
معتمد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية
يتوفر مقاعد محدودة بادر بالتسجيل🪑 :
https://t.co/hIn66rNggs
صدر للدكتور سعيد بن سعد الزهراني كتاب إصابات وارتجاجات الدماغ
مصرح ككتاب طبي تعليمي من وزارتي الصحة والثقافة ويتناول الإصابات
وأساليب تشخيصها وطرق العلاج وإعادة التأهيل ويشاركه في التأليف البروفيسور محمد الجمعة
استشاري طب المخ والأعصاب ووكيل جامعة الملك سعود للعلوم الصحية سابقا
🌷احياناً لحظه الم تعلمك مالم تتعلمه سنين في مدرجات الجامعه
فجرح المشاعر قد تكون موجعه اكثر من جرح الجسد فمشاعر الإنسان جزء منه لا يتحمل جرحها فلنحافظ على مشاعر الاخرين
🌷يعيش بعض الناس يلهث في حياته وكل همه ان يتطلع الى غدٍ افضل من يومه ،ويمر الوقت دون ان يستمتع بحياته وه�� يترقب اوقات يتوقع ان تكون سعيده وهي قد لا تتحقق بل قد يكون مستقبله اسوء من الحاضر!!!
اسمتع باللحظه فالوقت لايعود وانت من يصنع السعاده او الهم لنفسك
🌷اسعد الله أوقاتكم
أظهرت لنا الازمه حب الملك وحرص ��لقيادة على الشعب ودور الطواقم الطبية وإخلاص أبناء الوطن و قيمة النعم التي نعيشها!
تفائلوا خيرا أيام وستذهب أوقات الحزن والضيق والألم فان رحمة الله واسعة
﴿لَا تَحْسَبُوهُ ش��رًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾
🌷اخواني واخواتي الكرام🌷
في ظل الظروف الراهنة والأزمة العالمية لاتنسون الدعاء
١/ لقيادتنا وحكومتنا الرشيده
٢/ لجنودنا على الحد الجنوبي
٣/ لكادرنا الطبي
٤/ ولكل من يساهم في إنجاح الحجر الصحي
للهم اصرف عنا هذا الوباء ، وقنا شر الداء ، ونجنا من البلاء إنك على كل شيء قدير