لأن الشعب كان هناك يرفض فكرة الإذعان،
لأن جراحهم نزفت، ونخوة عزّهم عزفت، نشيد المجد للأوطان...
لأن الأرض مطلبهم، ونور الحق مركبهم، تجرد من بقيتهم رجال آمنوا، قرأوا، إذا جاء،
رجال عاهدوا صدقوا، وقد شاؤوا كما شاء.. ⭕
ترددت في استعمال هذه الصورة. قلت في نفسي لأغيرها قليلا لعلي أنجو من وقع الحقيقة الثقيل على القلب.
هذا رجل من بلادي، له أهل وأحلام ومستقبل. رجل كان بإمكانه أن يكون مع عائلته نازحاً في أحد شوارع بيروت، لكنه آثر تحمل مسؤولية هرب منها الأكثر، وتلقفها الأعزّ والأندر.
ليس في الصورة أي مشكلة، كما صورة السنوار الأخيرة.
هكذا يموت الأبطال في جنوب لبنان.
ينامون قرب سلاحهم، لابسين لأمة الحرب، على الأرض التي قالوا مراراً أن اليهود لن يعبروها إلا على دمائهم وجثثهم.
صادقون هم، وأكثر.
هؤلاء الفدائيون، آخر آمال المستضعفين في الأرض، يقاتلون اليوم دفاعاً عن مستقبل وكرامة آخر أفريقي، وآخر آسيوي، وآخر أميركي جنوبي، وعن الملايين من أولئك الذين يعيشون بين فكي الشيطان أذلاء مذعورين.
شاء الله أن تكون معركتكم بهذا الحجم من الأهمية، وأن تكون شهادتكم على البشرية بهذا المستوى من الكمال.
لم يُكشف لنا وجهك، يا صاحب الدائرة ١١، والحذاء الرياضي، وجعبة الغاليل الزيتية. سنبحث عن كل تفاصيل حياتك، وتفاصيل شهادتك، عن كوب الشاي الأخير الذي شربته مع مجموعتك المقاتلة، عن آخر اتصال بعائلتك سرقته من تلفون أحدهم على الطريق نحو الجبهة، عن صلاتك الأخيرة، وعن دعائك المفضل في القنوت، عن نوع سيجارتك المفضلة إن كنت تدخن، عن وقفتك المفضلة للتسديد بالكلاشنكوف، عن أشياء كثيرة ما أثقلها في الوجود. ما أندرها في الوجود.
أيها المقبل على عالم النور، المعرض عن كثرات هذا الجحر..
يا عابراً إلى الله بيقين الحسين،
يا عاشق الجهاد، قد قهرت الأعادي.
في #اليوم_العالمي_للمرأة
تهنئةٌ خاصّة إلى أكثرِ النساءِ دناءةً وطنية
#ديما_صادق
لا تُنافسكِ امرأةٌ في الوضاعة والمهانة والخِسّةِ الأخلاقيّة يا امرأة.
تتنكّرين وتسخرين من دماءِ أهلِ بلدِكِ الذين يدافعون عن شرف الارض .
أتعرِفين مَن هم هؤلاء الخمسون شهيدًا (وليسوا قتلى كما وصفتِ)؟
هم أبناءُ القرى، وأولادُ العشائر، والجيشُ، والأمنُ العامّ، وكلُّهم مقاومون مع المقاومين.
سيذكُرُكِ التاريخُ كأسوأِ حاقدةٍ على بلادِكِ، في #اليوم_العالمي_للمرأة… وكلَّ يوم.
ولن يُنازِعَكِ على هذا اللقبِ أحد.
هنيئاً ودمتِ بهذه #الضِّعة
( وتعني سقوط المكانة واشياء اخرى) بلا ما تفتشي .
انتَ مش بحاجة لا لثقافة ولا قراءة ولا تفكيك ولا فلسفة لتفهم إنّو العالم ماشي غلط، وإنّك بخطر، وإنّو إنسانيتك تُنتهك، وقدرتك الشرائية عم تضعف كل شهر زيادة، وإنّو لشايفه "رفاهية، وبدي اقعد وبدي عيش، وشو بدي بالعالم" هو عبارة عن وهم. هالشي بتدركه ببداهة وبفطرة، بمجرّد النظر لأصابعك ليلًا وتشوف كيف عم تتسرّب الحياة من بين أصابعك وسط هالعالم المجنون.
العالم الذي يطلب منك أن تُرهَق كي تنجو، وأن تصمت كيّ تعيش، وأن تنسى كي لا تُتَّهم بالجنون. يُقنعك أنّ الخلاص فردي، وأن التعب قدر، وأن الظلم حالة عابرة، بينما هو نظام كامل، مصقول، يعمل ليل نهار كي تبقى مشغولًا بلقمة الغد عن سؤال اليوم. لا بدها تكون متشائم ولا متفائل ولا بطيخ، عالمك ينهار، وانت عارف وحاسس بس مش عارف توضع هالشي بكلمات بتخليك تفهم. لهيك بتعيش بضياع أو بوهم انك مرتاح.
هذا عالمك تحت هالنظام المدمّر.