لكل شيء كماله، وأنت الآن يا حبيبي صرت كاملا ... كنت تروي والآن انت حكاية أبدية لشعبنا ستروى كثيرا لأطفالنا وشبابنا لعقود آتية حتى لا تموت الشجاعة والإيثار والرسالية والتميز وحب الأرض في هذه البلاد.. هيك بيبقى صوتك عهضاب الجنوب يسرح كل ما إجانا معتدي.. إلى اللقاء "يا قائد" في جوار الأحبة.
يُروى عن رسول الله أنه قال لعمار بن ياسر: "يا عمّار، إن سلك الناسُ كلهم وادياً وسلك عليُّ وادياً، فاسلك وادي عليّ وخل عن الناس…".
عندما سلك ساسة الناس واديَ الشيطان الأكبر، سلك بنا الخامنئي وادي علي.
عندنا سجد الملوك والأمراء والرؤساء والزعماء لمن يقتل شعب فلسطين حتى الإبادة، سلك بنا الخامنئي وادي علي.
وعندما شارفت الأرض على أن تصبح كلّها وادياً للطاغوت الأميركي، سلك الخامنئي وادي علي.
لا يوم كيومك يا أبا عبد الله الحسين (ع).
السلام على #الخامنئي العظيم مذلّ امريكا واسرائيل شهيداً كأجداده الطاهرين.
اعلن قبل على مسمع التاريخ:
"ومثلي لا يبايع مثله".
رحل صائماً ومعه جمعٌ من أهل بيته حتى الحفيد.
رحل مخضّباً بنوره ولم ينزل على بيعة الطاغية.
"أرضيت يا رب خذ حتى ترضى"
تدخّل بشؤون لبنان؟!
أنا مسؤول الأمن القومي بإيران، وبقولها بصراحة: إيران ما إلها أي نيّة تتدخّل بشؤون أي دولة، ومنها لبنان.
الدولة اللبنانيّة بتتحاور مع كلّ الطوايف، وبتوصل لنتيجة، وأي نتيجة بتوصل إلها نحنا منقبل فيها.
اللي بيتدخّل بشؤون لبنان هو اللي بيعطيكن خطّة وجدول زمني من على بُعد آلاف الكيلومترات.
نحنا ما عطيناكن ولا خطّة!
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة