العلاقة العاطفية التي تبلغ حدّ الصحة النفسية لا تقوم على سدّ نقص داخلي أو هربًا من الوحدة، بل تولد —حين يلتقي شخصان ناضجان نفسيًا—
في هذه العلاقة، لا يكون الآخر وسيلة للهروب من الذات، بل مرآة صادقة تضيء الزوايا المعتمة بلطفٍ لا يُشعرك بالخجل، علاقة قوامها النية مو التجربة، الاستمرارية مو الوقتيّة الاحتمال مو الانسحاب، وفيها من العمق ما يجعلها قابلة لأن تُبنى عليها —حياة— لا مجرد لحظة عابرة أو تحت وطأة ثورة المشاعر العاطفية؛ إنها ليست إنجذاب لحظّي، ثم يتلاشى ويُنسى، بل أرواح تآلفت وحبّت بصدق ووضوح (نية)، —وميثاقًا غليظًا— يكون الصدق أساسه، والصبر ظلّه/ ويُراد بها الاستقرار لا ملء الفراغ، علاقة فيها مساحة للقلق، ومساحة للخطأ، لكنّها أيضًا فيها مساحة للمسامحة والنمو/ حيث الحضن لا يُطلب، بل يُنتظر.
هي ليست محطة عاطفية عابرة، بل وجهة مستقرة لشراكة العمر كله، لرفيقٍ لا يخذل، لا يتغيّر، ولا يترك يدك حين تعبر الحياة بثقلها، بل يسير معك بخُطى صادقة وثابتة مثل بدايات الحُب والإعجاب في الشريك؛ وحيث الحديث يمتدّ من عمق الفلسفة إلى بساطة النكتة، ومن شتّى الثقافات إلى دفء التفاصيل اليومية، وعندها يمتدّ الكلام والحديث وجهًا لوجه، بعيون تعرف بعض من غير كلام، وبنظرة تعبّر عن كل اللي ما نقدر نعبّر فيه من إعجاب ودهشة بالآخر أثناء كلامه؛ وحينها تُبنى جسور الألفة، والضحك على أتفه الأشياء، وتصبح من لحظة صمت إلى نوبة ضحك.
ما كنت أظن إن العثرات تنبت في طريقها أزهار، لكنّي اليوم صرت أؤمن أن أجمل النِعم تخرج من رحم الألم، مررت بدوامة من التحديات والابتلاءات، حتى شعرت أن الأرض قد ضاقت عليّ بما رحبت، وأن النور انحجب خلف سُحب كثيفة من الهمّ، سلسلة من المشاكل والضغوط، كأنها تتسابق لتختبر صبري وقدرتي على التحمُّل، لحظات شعرت فيها أنني غارق في عمق لا يُرى له ضوء، وأنني عاجز عن الحركة وسط أمواج متلاطمة من العوائق/
ضغوط حياتية تراكمت، وطموحات كنت أُريد أن أبلغها بسرعة، وكأن النجاح لا يحتمل التأخير، لكنني أدركت — بعد تأمل — أن العجلة ليست طريقًا آمِنًا غالبًا، وأن التوقيت الإلهي هو الأجمل والأكمل مهما بدأ متأخرًا في إداركي.
ورغم كل ما حدث، سبحان الله، كان داخلي شعور راسخ بالتفاؤل، إحساس بأن العِوض من الله سيكون أجمل مما أتخيل/ يقيني بأن الله لا يخذل من أحسن الظن به، كان سندًا لي في عزّ انكساري، وكنت أردد في داخلي قول الله تعالى: ﴿ إنا كل شيء خلقناه بقدر ﴾ / وهذه الاية تعطيني رضا وطمأنينة وتهوّن عليّ كل ما أمرّ به، وأيضًا أستشعر — في أعماقي — ركنًا راسخًا من أركان الإيمان، وهو (الإيمان بالقدر)
ونجّاني الله بلطفه من أمور كثيرة، وأراني حقائق كانت غائبة عنّي، بل كشف لي بعض ما لو استمريت فيه، لأثقل مستقبلي وأربكني في طريقي، شعرت — حرفيًّا — وكأن الله انتشلني وأنا غريق، أنقذني بلطفه دون أن أطلب النجاة.
والكتابة بالنسبة لي ما كانت يومًا ترفًا بل هي ملاذًا، وهي المساحة اللي أستوعب فيها نفسي، وهي طريقتي لألهم غيري من الناجحين، والمكافحين، الذين يواصلون المُضيّ رغم كل ما يمر بهم/
وكل مرة أتذكر فيها قول الله سبحانه وتعالى:
﴿لا تحسبوه شرًّا لَكُم بَل هُو خَيرٌ لَكُم﴾ أحسّ كأنها تمسّ روحي، وتُضيء لي المعنى الخفي وراء ما ظننته شرًّا، حتى غدت عزاءً وسندًا في لحظات الضيق.
خرجت من كل هذا بوعي مختلف، تعلمت من الحياة أكثر مما كنت أتخيل، وأدركت أن الندم لا يليق بمن يطمح، ولا وقت له في حياة من يخطط إلى آفاق أبعد.
أُخطئ؟ نعم.
لكنّي أتعلم، وأُطور نفسي، وأحرص ألا أكرر ذات الخطأ، لأنني أرى في التجربة كنز، وفي المغامرة حياة، وفي المخاطرة فرصة قد لا تُعوّض/ ولِذا، لا أندم.
أعيش بقناعة أن الحياة ليست نتائج فقط، بل هي أثرٌ نتركه، وقصص نخوضها، وفرص نصنعها من العدم ومن لا شيء.
وهُنا أتذكّر بيت المتنبي:
"إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنع بما دونَ النجومِ"
وأنا اليوم، بعد كل ما مضى، أقف أكثر نضجًا، وأكثر وعيًا، وفي قلبي يقين أن كل ما تأخر كان لحكمة، وكل ما أُغلق بوجهي، فُتح لي خيرٌ منه لاحقًا. وأنا الآن في طريقي لتحقيق أهدافي، وفي داخلي أهداف جديدة أُنمّيها بصبر ويقين.
فكرت بطرق كثير أساعد فيها كل شخص محتاج لوظيفة، ولقيت هذي أسهل طريقة عشان أقدر أساعدكم! أتمنى كل شخص محتاج يحصل على وظيفته المناسبة أنه يعبي هذا النموذج بدقة عالية الله يوفقكم @ABDULMAJEEDFUL
https://t.co/eRC2gXZwxS
تحية طيبة يا أصحاب.. أدعية و ذكر لليلة ٢٣ ؛ قوموها وأحسنوا القيام لعلها تصادف ليلة القدر فيتاب علينا ويغفر لنا ويجاب دُعائنا وتتحقق أمانينا .. واشملوني بدعواتكم 🥹❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️