خرجنا من تلك التجربة بأرواح متعبة، نحتاج عمرًا كاملًا من السكينة لنرتاح. لا نطلب الكثير من هذه الحياة اليوم، سوى ركن دافئ وهادئ يجمع شتات قلوبنا التي غيّرها الأذى. يا رب امسح على صدورنا بطمأنينة تامة، وأنسنا مرارة السنين التي مرّت واستنزفت طاقتنا.
تعلمت أن بعض الكلمات أخطر من أن تُقال في لحظة غضب.
قد تنساها أنت بعد دقائق، بينما تبقى في قلب شخص آخر سنوات.
ومنذ ذلك الوقت، صرت أسأل نفسي قبل الكلام: هل أريد فعلًا أن تكون هذه الكلمة جزءًا من صحيفتي؟
ثم تشعر بأنك متعب
من كل شيء ومن اللاشيء
من كثرة ما حملت في قلبك
ومن أشياء لم تجد لها اسمًا ولا مخرجًا
تودّ لو أن بإمكانك أن تغمض عينيك قليلًا، لا هربًا من الحياة، بل رغبةً في أن يهدأ كل هذا الضجيج داخلك، أن تتوقف الأفكار، وأن يستريح قلبك.
ما الذي يخيفك إلى هذا الحد؟
الموت؟ جزءٌ من الحياة
الإفلاس؟ يُعوَّض
الرفض؟ يحدث للجميع
الفشل؟ جزءٌ من النمو
أحكام الناس؟ سيحكمون عليك مهما فعلت
فقدان الأشخاص؟ ليس الجميع خُلقوا للبقاء
الأخطاء؟ نتعلّم منها
المخاطرة؟ قد يكون الندم أشدّ ألمًا
فلا تُهدر عمرك في الخوف.
استباحة المساحات الشخصية للناس، أو قراراتهم، أو خطواتهم تحت مسمى العشم، أو خفة الدم، أو الفضول هي حشرية مقرفة مالهاش مسمى تاني..
لو محدش قال كذا يبقى مش عايز يقول.. بسيطة.. مش لإنك وحش، أو لإنه خايف منك، أو عشان طبعه إنه يداري.. "مش عايز يقول وخلاص".. بس كده..
فيه قصة قديمة بيحكي فيها شخص عن أهم درس اتعلمه في حياته وقال:
(أدبتني جارية كانت تحمل طبقا مغطى فسألتها: ما في الطبق؟.. فقالت: ولم غطيناه!)..
حفظ المقامات يبدأ دائما�� من احترام المسافات.
ليس كل ما يلفت انتباهك يستحق أن يحصل عليه.
في زمن تستطيع فيه شاشة واحدة أن تنقلك خلال د��ائق بين خبر، وإعلان، ومشكلة شخص، ورأي شخص آخر، أصبح جزء من النضج أن تختار ما لن تمنحه انتباهك.
انتباهك ليس فراغًا متاحًا لكل شيء.