لي في الشمالِ قلبٌ،
وفي الشمالِ أهلٌ،
وفي الشمالِ تاريخ.
ومَن كانت وجهتهُ شمالية،
لن يضلَّ الطريقَ قط؛ لأن ضياءَ الكرم في تلك الربوع كفيلٌ بأن يجلو عتمةَ الدروب، وينيرَ وحشةَ المسافات.
حبُّ الشَّمالِ، واللهِ، استولى على روحي وجسدي، وجرى منِّي مجرى الدَّمِ في العروق، والماءِ في العود! ولا أجدُ في الدُّنيا أجمعَ مُستقرٍّ لي إلا بأرضِها، ولا حتى لقلبٍ أصفى إلا بين أهلِها، ولا لنفسٍ أروحَ إلا في ديارِها.