الشارقة تُنزل علم الإمارات و بن زايد سيندم على معاداته السعودية و قوات مصر بالإمارات فرقعة خائنة!
بن زايد يواصل ارسال الرسائل المستفزة وسلوكه يتزامن مع تكثيف تدخلاته في القرن الأفريقي و لا يزال يحلم بالعودة إلى اليمن و لكنه يُقارب هذا الملف بحذر شديد أثناء الحرب و فيما كانت بلاده تُقصف استغل زايد الحرب كشاشة دخان و استمرأ أنشطته التخريبية. حيث قام طحنون بجولات مكوكية سرية زار خلالها بعض البلدان الأفريقية و ركز بشكل خاص على اثيوبيا وصوماليلاند و نُسبت إلى أجهزة استخبارات غربية بأن الحرب لم تغير السلوك الإماراتي بل أججت نزعة التدخل و التوسع لأن اسرائيل هذه المرة حرضته و وعدته بالحماية.
بن زايد يائس لأن النموذج الإماراتي انهار و هو الآن مثل المقامر يلعب بالدراهم القليلة المتبقية في محفظته و لقد تسبب اليأس المتجذر في تسليم رقبته لأسياده الاسرائيليين و كذلك سلمهم مقدرات البلاد والعباد. وقع مع الصهاينة اتفاقا خطيرا و هو في ذروة اليأس و قالوا له: يا صبينا طب نفسا و بإمكانك أن تستفز السعودية كما تشاء فأنت تبعنا يا ولد!
في علم النفس السياسي والاستراتيجيات العسكرية ثمة ظاهرة تُعرف ب “طاقة الفوضى الانتحارية” أو “الطاقة التعويضية المدمّرة”. هذه الظاهرة تسلط الضوء على الكيانات التي تصل مرحلة الاحتضار فتشرع جراء ذلك في ضخ الضجيج لترسيخ الانطباع الزائف بأنها لا تزال قوية ، إمعانا في مداراة الاختلال و الهشاشة العميقة. ووفقا ل“نظرية الاحتمالات” فإن الدويلات التي بلغت طور الاضمحلال تغدو أكثر ميلا للمقامرة الكارثية. في العادة الدولة المستقرة تستهجن المغامرات و تحسب الخسائر والأرباح بعقل بارد، أما عندما تشعر الدولة بالتآكل تندفع بجنون و توحي تصرفاتها للسذج الانطباعيين بأنها جسورة وقوية ولكن في الحقيقة أنها مذعورة.
على صعيد آخر هناك أنباء جديدة عن مظاهرات بالشارقة تطالب بالانفصال و تحدثت تقارير عن عقد اجتماعات عليا بالشارقة لبحث قضية الانفصال ، فيما أشارت بعض التقارير إلى انزال العلم الإماراتي من قصر حاكم الشارقة. لو صحت الأنباء فهذا معناه أن الصراع انتقل من خانة الخلاف إلى ساحة التمرد. و في المقطع المنشور ستجدون المزيد من التفاصيل عن هذه القضية.
و أما بخصوص أجدني متأرجحًا بشأن نشر مصر لقواتها في الإمارات؛ فبينما أتفهم مأزق مصر الاقتصادي وأرفض الدعوات الانتقامية، ينتابني الانقباض من هذه السياسة. أعرف أن الخصوم الأيدولوجيين للسيسي يتصيدون أخطائه ، و يجب أن يدرك الجميع بأنني لست منهم و مع ذلك و على أرضيات جيوسترايجية محضة يزعجني أن أرى السيسي دائما في الخانة الخاطئة للتاريخ و أخشى أن يكون مرغما من قبل الاسرائيليين و الأمريكيين. على العموم السعودية، التي لا تكن العداء لمصر وتتسع آفاقها لدعم دول المنطقة ‘ لا تحتاج لمصر جيوسياسيتا، بل العكس هو الصحيح.
أرى أن سلوك السيسي الحالي يربك المشهد ويتعارض مع المصالح العليا لمصر والمنطقة، و في تقديري إرسال القوات المصرية للإمارات لا يمثل مصر الاستراتيجية، بل هو بصمة السيسي الذي يضع مصر الكبيرة في خانة صغيرة. الإمارات تسعى لتكريس الانطباع بأنها غير معزولة، وهو ما لن ينجح. نصيحتي للسيسي أن يكف عن “السمسرة”، فمصر تواجه مخاطر وجودية وهي أكبر من أن تقف بجوار من يهدد أمنها وعمقها الاستراتيجي.
أطلب من السيسي أن يتقمص و لو ليوم شخصية الرئيس الراحل حسني مبارك! شاهدوا المقطع للاطلاع على التحليل الكامل لقضية نشر القوات المصرية.
و قرأت تغريدة لأحد الناشطين أشار إلى أن رويترز تحدثت عن مظاهرات في إمارة الشارقة، حيث طالب البعض بالانفصال عن ابوظبي... كلها أنباء غير مؤكدة و لكنها تشير إلى أن هناك حراك خطير في الشارقة ، ثمة شيء خطير يحدث في الشارقة و من الطبيعي ان يحدث تمرد. لا يمكن لهذه الإمارة أن تقبل هذا التحلل لا يمكن أن تجازف بوجودها بهذا الشكل و التقارير تؤكد بأن القبضة الأمنية على الإمارات الشمالية أصبحت تخنق الجميع كل يوم مداهمات و اعتقالات مفاجئة ، اجهزة المباحث تحبس انفاس الجميع ، و قد تكون هذه مقدمة لاعتقال الأسرة الحاكمة في الشارقة. الوضع خطير جدا. و لقد قرأت خبرا عن ازالة علم الامارات من قصر حاكم الشارقة! لسبب ما صدقت الخبر ، على الأقل تم إزالة العلم لأيام أو حتى ساعات فقط كانشقاق رمزي أو كرسالة تحدي لبن زايد جراء قيامه باعتقال أو نتيجة بعض الممارسات. إنزال علم الدولة من فوق قصر حاكم تابع لاتحاد أو دولة مركزية يُعد إعلانًا بصريًا عن انهيار الشرعية المشتركة أو رفضها. العلم هو رمز السيادة والعقد السياسي الذي يربط الأقاليم بالمركز. هذا معناه أن الأزمة انتقلت من الخلاف السياسي إلى التمرد الرمزي.
ملحمة الأفاق ترامبولا
21 مارس 2026
ترامب: منحت إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز بالكامل وإلا سأقوم بتدمير محطات الطاقة.
الواقع: لم يحدث شيئا
23 مارس 2026
ترامب: المحادثات مثمرة وأجلت تدمير البنية التحتية للطاقة لمدة خمسة أيام.
الواقع: إيران نفت المحادثات.
23 مارس 2026
ترامب: حددت مهلة 10 أيام: إما إبرام صفقة أو تدمير محطات الطاقة.
الواقع: بعد 10 أيام لم يحدث شيء!
1 أبريل 2026
ترامب: سأعيد إيران إلى العصر الحجري
الواقع: إيران لا تزال في العصر الحديث!
4 أبريل 2026
ترامب: أمام إيران 48 ساعة لفتح هرمز قبل أن يحلّ بها الجحيم .
الواقع: لم يحلّ الجحيم بانتهاء المهلة!
5-6 أبريل 2026
ترامب: سأحرق محطات الطاقة والجسور إن لم يفتح هرمز.
الواقع: لا تزال محطات الطاقة والجسور قائمة.
7 أبريل 2026
ترامب: سأقوم بدفن الحضارة الإيرانية برمتها.
الواقع: إيران لم تندثر
7 أبريل 2026
ترامب: قررت تعليق القصف لمدة أسبوعين!
الواقع: تمديد المهلة.
20 أبريل 2026
ترامب: تمديد وقف إطلاق النار أمر مستبعد للغاية.
الواقع: حدث التمديد في اليوم التالي!
21 أبريل 2026
ترامب: مددت الهدنة للسماح لإيران بتقديم مقترح موحد.
الواقع: لم يحصل على أي مقترح.
(............)
ترامب: كل يوم يهدد باستخدام القوة.
الواقع: زَعَمَ الفَرَزدَقُ أَن سَـيَقـتُـلُ مَربَعاً.. أَبشِر بِطولِ سَلامَةٍ يا مَربَعُ
3 مايو 2026
ترامب: أُعلن عن عملية "مشروع الحرية لفتح ممرات الشحن.
الواقع: ينتظر بتثاؤب!
5 مايو 2026
ترامب: أعلن عن تعليق عملية "مشروع الحرية"
الواقع: أسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك أستعجب!
5 مايو 2026
ترامب : الصراع قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.
الواقع : روح نام
(...........)
ترامب: كل ساعة تهديد و مهلة جديدة و إعلان نصر.
الواقع : كل تبن!
(..............)
ترامب : هلو ...هلو ...هلو
الواقع: شخير
حرق الإمارات وثلاثة أخطاء ستطيح بعرش بن زايد
قال الرئيس عبدالمجيد تبون عندما سئل عن رأيه في انسحاب الإمارات: لا حدث، السعودية هي ركيزة أوبك. بمعنى آخر قال أن الإمارات قزم والسعودية رقم و لا يعقل أن يكون انسحابها حدثا. الجزائر عانت الأمّرين من الإمارات و لما ضاق ذرعها وضعت طاقم السفارة الإماراتية تحت المراقبة لأنه يتجسس لصالح اسرائيل ومكلف بزعزعة الاستقرار.
تماما مثل السعودية تطفلت دويلة الإمارات في الشأن الجزائري و حاولت العبث بأمنها القومي كما سعت بشق الأنفس لتسميم الساحل بمشروعها الإرهابي.
القواسم المشتركة بين الجزائر والسعودية كثيرة، ولقد أضيف اليها أن البلدين الكبيرين عانيا من صعاليك آل نهيان وستكون الجزائر في مقدمة الدول الداعمة للسعودية في مشروعها المبارك لإجهاض مشروع أبوظبي الوضيع.
لم يعد هناك ثمة شك بأن بن زايد وقع تحت حبائل الصهاينة الذين تمرنوا على إخضاع الإمبراطورية الأمريكية. أصبح مسلوب السيادة و خادما مأمورا و مطواعا ينفذ التعليمات و الأوامر الحالية تشمل تفتيت الخليج وخلق فوضى عارمة في سوق النفط والتشويش على الدور السعودي كونه حجر عثرة أمام مشاريع الهيمنة.
لقد لاحظنا بأن مطبلي بن زايد يرددون الكليشيهات المستخفة بالجغرافيا السعودية و قال أحدهم القوة ليست عدد كيلومترات أكبر. يا لسذاجتهم!
القوة أيضا ليست انطباع عاطفي لمطبل، بل هي نتاج تحليل دقيق ينهض على العمق الاستراتيجي. السعودية تتمتع بسعة نطاق أكبر على المناورات وتأمين منشآتها الحيوية، بينما الدويلة ذات الرقعة المحدودة تغدو هدفا سهلا. القوة الكامنة أيضا تستند إلى حجم السكان؛ فعدد سكان السعودية يمثل عشرين ضعف سكان الإمارات، ولهذا فإن الإمارات تعتمد هيكلياً على العمالة الأجنبية التي لا تشكل قوة قابلة للتعبئة.
هناك ثلاثة أخطاء كارثية وقع فيها بن زايد:
الأول ، ظهور عيدروس الذي يعد تعديا خطيرا للخطوط السعودية الحمراء وستدفع الإمارات ثمنه. بن زايد يختبر صبر المملكة عبر استقبال المنشق الصومالي والانسحاب من أوبك وتحريك اثيوبيا و غيرها من الاستفزازات ، وتوقعوا خلال الأيام القادمة ردا سعوديا مزلزلا.
الثاني هو اعتراف بن زايد الوشيك بصوماليلاند، وهذا خط أحمر سعودي مصري تركي سيدمر إمارة أبوظبي وسيقود إلى انتزاع صوماليلاند بالقوة.
الثالث يتمثل في القرار الإماراتي الخسيس بترحيل عشرات الآلاف من الباكستانيين الشيعة ومصادرة أملاكهم انتقاماً من دور باكستان في الوساطة و لقريها من السعودية. باكستان وإيران ستنتقمان شر انتقام من الإمارات. و على أية حال لقد بدأ الانتقام بالأمس. لا أتوقع بأن تقصف باكستان الإمارات و لكنها ستهدي إيران أسلحة خاصة و ستقول لها هذه الحزمة للثأر لمواطنينا الذين عوقبوا بلا ذنب و نُهبت أموالهم!
يا لغباء بن زايد .. إيران دولة أيدولوجية تتأجج غضبا و بكل غباء منحها أعظم ذريعة للتنكيل به و على نفسها جنت براقش.
الهدنة بلا ريب فضحت الإمارات ووضعتها في فوهة المدفع. و فيما نتضامن مع الشعب الإماراتي ندعو دبي والشارقة إلى الانشقاق فورا لأن ايران هذه المرة تسعى إلى سحق الإمارات.
وبما أن بن زايد الموتور يكنّ العداء للسعودية ويسعى بشق الأنفس إلى تقويض نفوذها ، يطيب لي أن أتلف أعصابه بهذا الخبر الرائع:
لقد قامت السعودية بتشغيل خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب بالكامل متجاوزةً مضيق هرمز، ولم تعد بحاجة إليه!
بن راشد يتحدى بن زايد والسعودية سترسل قوة عسكرية لحماية الشارقة !
صراع الأصالة ضد العمالة
المملكة العربية السعودية جيوستراتيجيا غير مقيدة بالجغرافيا، وثقلها يسمح بامتداد تأثيرها على جغرافيا واسعة، وهي التي ترسم المشروع السياسي المتكامل وتقوده لإجهاض كل مشاريع الهيمنة. المشروع السعودي ديدنه جلب الاستقرار والرخاء للمنطقة، والنفوذ السعودي "حلال" والرؤية السعودية متمددة تأخذ بعين الاعتبار مصالح المنطقة.
إمارة ابوظبي تختزل الصراع في رؤية اسرائيل، وبن زايد سمسار خفيف من وزن الريشة، وكان لابد أن تصطدم رؤيته بالرؤية السعودية. الصراع بين العملاق السعودي والقزم الإماراتي هو صراع الأصالة ضد العمالة. كانت الإمارات تريد الحرب البرية وطلبت من أمريكا استمرارها، وكان التصعيد الإماراتي يعبر عن رؤية اسرائيل وما كانت السعودية لتسمح بأمر كهذا.
كانت السعودية فطنة بأن في الغرفة الخليجية عميل وجاسوس يمثل مصالح مشروع الهيمنة الاسرائيلي ، وعملت على إجهاض محاولاته للتصعيد. لقد كشف موقع “ميدل إيست آي” عن رغبة إيران سحق الإمارات، و لكن السعودية رفضت ذلك بقوة. لولا الرفض السعودي لما أمكن لبن زايد أن يتشدق، فالسعودية كانت تحمي هذا الخائن الجاحد.
آفة السعودية أن محيطها يضم حثالات خائنة تجعل من مهمة خلق سياج أمني متين مستحيلة، لكننا نعول عليها لإجهاض كل مشاريع الهيمنة الساعية لإذلالنا. بن زايد كان يعمل لتقويض الجهود السعودية مستعينا بمرتزقة عملاء، لكن الحرب تحولت إلى مكسب عظيم للسعودية تجارياً وأخلاقياً وجيوستراتيجياً.
تصريح وزير الخارجية السعودي كشف عن استقلالية ممعنة في السيادة؛ فالمملكة ستبحث عن مصالحها وتتخذ القرارات التي تخدم المنطقة. العقيدة الأمنية السعودية خضعت لتحولات استراتيجية قائمة على محلنة القوة. السعودية نجحت في ممارسة الضغط المضاد على ترامب ولعبت دورا محوريا لوقف الحرب، وإيران تعرف قيمة الدور السعودي جيداً.
المملكة في وضع جيوسياسي متقدم ومصلحتها تكمن في تحييد الخطر الإيراني لمواصلة نهضتها الشاملة. التعامل مع إيران ضروري لإقامة التوازن وتقليص المخاطر، والديبلوماسية السعودية حصيفة للغاية وتطبق نظرية التفاوض لتحقيق مكاسب يستحيل الحصول عليها من دون حوار. علميا، إذا كانت المملكة تتفاوض مع إيران فهذا ينم عن براعتها ويصب في مصلحتها.
لحسن الحظ أن السعودية لا تعول فقط على التفاوض فهي أيضا تسابق الريح لبناء قوتها و لقد شرعت في تطوير صناعاتها العسكرية المتقدمة وتنويع اقتصادها، وأطلقت خطاً بحرياً يربط أوروبا بالخليج متجاوزاً مضيق هرمز. الموقع الجغرافي السعودي يتحول بسرعة مذهلة إلى منصة لوجستية عالمية و هو أمر يتلف أعصاب بن زايد.
على صعيد آخر بقاء دبي ضمن اتحاد أولاد فاطمة خطر وجودي، وتاليا فإن الانفصال خيار وجودي لها. تغريدة الشيخ محمد بن راشد عن الأمانة تمثل وثيقة صراع ورسالة مباشرة ومكثفة موجهة إلى بن زايد. قوله بأن “الأنانية في النجاح في العمل العام هي خيانة للأمانة” موجه لبن زايد الذي يتسبب في تقويض الإمارات لإرضاء نزواته وجنون العظمة و خدمة أسياده الصهاينة.
تبدو كلمات الشيخ محمد بن راشد بمثابة صرخة تحذر من مغبة التضحية بـ”كل الوطن” من أجل طموحات مغرور تافه. لا بد أن تتمرد دبي وتنفصل، وهناك أسباب حاسمة تتمثل في الآتي: أولا نهاية “الحياد المالي” ثانيا التهديد الأمني المباشر، ثالثا تداعيات الصراع الإقليمي. رابعا فقدان الهوية الاقتصادية وتآكل ثقة المستثمرين.
و أما الشارقة فلقد اقتربت كثيرا من الإنشقاق، وهناك توقعات تتعلق بصدور بيان بشأن قرارات بن زايد الغبية. التطور الأخطر يتمثل في التقرير الذي كشف عن استعداد السعودية لنشر قواتها في المنافذ الاستراتيجية بالشارقة، و لو صح هذا التقرير فهذا معناه أن خبر الانفصال صحيح100% ولعلها ستكون الضربة السعودية الانتقامية.
ارسال قوة عسكرية للشارقة سيصبح ضروريا لحمايتها من مرتزقة بن زايد، وأمن المملكة يستدعي التحرك الاستباقي. سيكون انشقاق الإماراتين الحدث الجيوسياسي الأبرز و سيحقق العدالة الشعرية التي طال انتظارها!
لقد نسي بن زايد أنه يعبث مع أسد العرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، القائد الجسور الذي قزم العميل الصغير ولد فاطمة.
أين يهرب بن زايد من السعودية ومن انشقاق دبي و الشارقة؟!
أكدت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن الإمارات أعربت عن خيبة أملها من الهيئات الخليجية والعربية والإسلامية، وأشارت إلى أن الخلاف مع السعودية كان الدافع الأكبر لانسحاب الإمارات من “أوبك”، وكذلك التفكير في الانسحاب من المنظمات التي تتمتع فيها السعودية بثقل كبير، مثل منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي. ونحن ننتظر أن تعلن “الدويلة” نيتها الانسحاب من الكرة الأرضية فراراً من النفوذ السعودي!
الثقل ليس منحة بل معطى لمكونات قوة موضوعية علمية؛ وفي علم العلاقات الدولية، الثقل يعني تراكم عناصر القوة الصلبة والناعمة، وليس خياراً إدارياً يمكن تخطيه أو تفاديه بالانسحاب. وزن المملكة العربية السعودية داخل هذه المنظمات لم تنتجه العضوية، بل هو ناجم عن عوامل معقدة ومعادلة مركبة تشمل الموقع الجغرافي المحوري، السعة الإنتاجية في أسواق الطاقة، العمق البشري، ومنظومة التحالفات الإقليمية والدولية. هذه العناصر تولّد ما يُسمى في التحليل الاستراتيجي بـ “النفوذ البنيوي”، وهو نوع من القوة يفرض نفسه عبر النظام الدولي حتى في ظل غياب الأطر الشكلية. فمن يشرح لـ “أولاد فاطمة” هذه الحقيقة حتى يكفوا عن الهروب؟!
الدول التي حاولت الهروب من بيئات النفوذ الأقوى عبر العزلة المؤسسية تعرّت أكثر، تشرد بعضها وانتهى بها المطاف في أحضان اللصوص وناهبي الثروات، وكثرت ثغراتها الأمنية. الأسواق، والشركات، وحتى الفاعلون الأمنيون، يفضلون التعامل مع مركز الثقل الحقيقي عوضاً عن الشكل التنظيمي. والهروب الإماراتي لن يجدي نفعاً، فستبقى متأثرة بالنفوذ السعودي لأن الثقل—بمفهومه العلمي—خاصية هيكلية بنيوية تُلاحق الدويلات حيثما تحركت!
على صعيد آخر، قال المحللون في بنك “غولدمان ساكس” إن السعودية وسلطنة عمان حققتا مكاسب كبيرة من إغلاق مضيق هرمز، بينما انهار الاقتصاد الإماراتي بسبب إغلاقه. وأكدت دراسات غولدمان ساكس “ارتفاع عائدات السعودية الأسبوعية من تصدير النفط خلال الأسابيع الماضية بنسبة تزيد على 10% مقارنة بمستويات ما قبل نشوب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران”. وأكدت وكالة “بلومبرغ” أن هذا التفاوت الجسيم بين إيرادات السعودية “الدولة المبروكة ذات الثقل”، وانهيار إيرادات الإمارات “الدويلة المشؤومة ذات الإحن والمحن”، تسبب في تفاقم الوضع بين البلدين، وكان من أهم الأسباب التي أدت إلى انسحاب الإمارات من أوبك. السعودية لم تغلق هرمز، ولكنها دولة مبروكة وذكية وحجمها كبير واستعدت لأسوأ السيناريوهات، ولكن بن زايد الحاقد لم يطق فكرة أن الحرب لم تدمر السعودية كما دمرت الإمارات. هذا يعني أن السعودية ليست مضطرة لتأديب بن زايد، عليها فقط أن تستمر في النجاح، وأن تصد خطر الحروب ففي ذلك يكمن التأديب!
من المفارقات أن بن زايد ادعى الغضب من التخاذل الخليجي والعربي تجاه الهجمات الإيرانية، وقال إن الرد كان ليناً وأضعف الموقف الخليجي والعربي. هذا التافه لم يجرؤ على مواجهة إيران التي تحتل جزره، وليس لديه ما يواجه به إيران، وكان يسعى لتوريط السعودية ليس لأجل مصلحة بلاده التي كانت ستتعرض للتدمير في حالة التصعيد، بل لمصلحة إسرائيل التي لم تكترث لأمنه.
لماذا لا يثبت لنا بأنه قوي ويسترد الجزر الإماراتية؟ لماذا يتذلل لإيران ويصب غضبه على السعودية؟ إنه غاضب على السعودية لأنها أنقذت اليمن من إجرامه، فهو كما تؤكد الوثائق كان ينوي شراء سقطرى وعدن من الرئيس هادي لمدة تسعة وتسعين عاماً، أي كان ينوي ابتلاع عدن وسقطرى. وهو كذلك غاضب من السعودية لأنها بصدد توجيه أكبر ضربة لموانئ الإمارات، وذلك عبر تطوير ميناء عدن الذي ترجح الأنباء دخوله الخدمة الاستراتيجية قريباً لسحق ميناء جبل علي الذي تلقى أيضاً ضربات إيرانية مميتة. وحانق عليها بسبب بدء تشغيل الخط الملاحي الذي يربط أوروبا بموانئ الخليج عبر السعودية، وهذه بالذات ضربة قاتلة. وغاضب من السعودية لأنها أنقذت الصومال والسودان وليبيا من إجرامه، وغاضب من البركة والنعمة السعودية حتى في زمن الحروب.
وفي غمرة انشغالنا بتقارير الإفلاس، أهملنا الصراع الخفي بين أبوظبي وإمارتي الشارقة ودبي، وفي متن هذه الحلقة ستجد كل التفاصيل!
إغلاق الحدود السعودية لتجويع الإمارات!
انهار النموذج التجاري الإماراتي، وأصدرت بيوتات المال ومراكز الاقتصاد المرموقة حكمها القاطع. هروب الأموال مستمر، ومصادر الإنتاج معطلة. انسحاب الإمارات من أوبك، وهو قرار أملته سيدتها اسرائيل، يكشف لنا أن الدويلة عادت إلى المربع الريعي القديم و لم يعد لها سوى النفط بعد زوال التنوع الاقتصادي المزعوم. العقارات والسياحة تضررت بشدة، والموانئ مقفرة. و الشركات العالمية الكبرى مثل سوني، أمازون، جوجل، ومايكروسوفت نقلت مقارها الإقليمية من دبي إلى الرياض، مدفوعة بقراءة متأنية لمعادلات الأمن والاستقرار الجيوسياسي.
العدوان الإيراني أماط اللثام عن هشاشة جيوسياسية وأمنية في قلب النموذج الإماراتي، مما أثار قلق الشركات الكبرى. الإمارات ليست قوة عسكرية بل سمسار تجاري غامر حتى احترق، والقوى الكبرى غير معنية بالدفاع عن مراكز تجارية صغيرة عند اشتداد المخاطر. على النقيض من ذلك طرحت السعودية نفسها كقوة أكثر صلابة بفضل عمقها الجغرافي والبشري، وقدراتها المالية الهائلة، وتحالفاتها الإقليمية الموثوقة مع مصر وتركيا وباكستان، ودبلوماسيتها التي تركز على ترسيخ الاستقرار واحتواء الصراعات. هذا التحول يعيد رسم خريطة المراكز الاقتصادية في المنطقة.
على صعيد آخر ، تسول الإمارات وطلبها المساعدة الأمريكية دمر ما تبقى من صورتها، وانبرى الإعلام الأمريكي يتحدث عنها بسلبية مفرطة بعد فقدانها جاذبية المال و هي الورقة الوحيدة التي كانت تغطي عوراتها الكثيرة و ما أسرع أن يتخلى الأمريكيون عن الخزائن الخاوية!
تقول التقارير بأن الإمارات تدرس الانسحاب من منظمات إقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية. هذا الانسحاب يمثل فرصة للسعودية لعزل الإمارات واتخاذ تدابير حاسمة ضدها، بما في ذلك إغلاق الحدود، حيث يعتبر السلوك الإماراتي معادياً لأمن الخليج. الإمارات تهيئ المسرح لاستضافة قواعد عسكرية هندية و اسرائيلية و سيحتم ذلك على المملكة العربية السعودية خنقها وإغلاق حدودها لمنع المخاطر الأمنية من الاندياح.
بن زايد يستفز السعودية امتثالا لتعليمات اسرائيل ، استضاف مؤتمر المؤثرين المستفز، واستقبل المنشق الصومالي و انسحب من أوبك، ونشر خريطة تضم أراضٍ سعودية. هذه الاستفزازات تهدف إلى التشويش على السعودية و إلهائها عن مساعيها لوقف الحرب و إفشال مشروعي الهيمنة ( الاسرائيلي و الإيراني) و التصدي لهما. يجب التنويه إلى أن الاستفزازات لا تجدي نفعا في دنيا الأفعال و لقد حطمت السعودية الإمارات في كل الميادين، ولن تجرؤ الإمارات على الرد إذا انتزعت السعودية أراضٍ إماراتية و هذا هو محك القوة . و إذا قررت السعودية إغلاق حدودها مع الإمارات سيؤدي ذلك إلى تجويع الإمارات التي تعتاش من خيرات السعودية.
على تصعيد آخر هناك حملة مسعورة يتزعمها بن زايد ضد مصر. لم يغفر بن زايد للسيسي انحيازه للثقل السعودي في ملحمة الإذلال الإماراتي في اليمن، ولم يغفر لمصر ضربتها العسكرية التي دمرت قافلة الأسلحة المتجهة للدعم السريع من ليبيا. السعودية تتصدى لمساعي الصغار لعزل مصر. الكبار يفهمون الكبار و لذلك تشبثت السعودية بمصر. الحسابات الجيوستراتيجية السعودية تقوم على إسناد مصر و محلنة القوة أي ترتكز على الاستثمار في عناصر القوة المحلية والحلف الرباعي (تركيا، السعودية، مصر، باكستان) كحلف ضرورة وجودية. الصحافي السعودي عبدالرحمن الراشد أكد مركزية دور مصر وضرورتها لأمن الخليج، والسعودية تدرك ذلك ولن تفرط في مصر.
شاهدوا الحلقة للمزيد من التفاصيل
حرق المنشآت النفطية
أطلق وزير الدفاع الاسرائيلي كاتس تصريحا مفزعا عن مفاجآت مدوية ستقع اليوم في جميع الساحات. و بعد التصريح أكدت هيئة البث الاسرائيلية بأن اسرائيل قصفت منشآت الطاقة في محطة بوشهر الإيرانية التي تُعالج نحو 40٪ من إمدادات الغاز في طهران.
ثمة نذير شؤم كامن في تصريحات و أفعال اسرائيل خلال اليومين الماضيين منذ أن أعلن نتنياهو بأسلوب درامي بأن اسرائيل شرعت في احداث تغيير جسيم في الشرق الأوسط بالقوة.
اسرائيل قلقة من تردد ترامب و قررت القيام بما تفعله دائما ببراعة و هو تعميق تورط أمريكا و تحطيم جسور العودة إلى الوراء. إنها الطلقة الأخيرة في الجراب الاسرائيلي لأن توقف الحرب بهذه الطريقة و بعد فشل الرهانات الأولى ينطوي على مخاطر جسيمة من المنظور الاسرائيلي .
يقلقني كثيرا أن اسرائيل تنوي تفجير المنشآت النفطية رغم التحذير الأمريكي و ما قيمة تحذير أمريكا في كل الأحوال فلقد درجت اسرائيل على الاستهانة بالتحذيرات الأمريكية. و إذا وقعت مخاوفي فإن إيران سترد بحرق المنشآت الخليجية. و هو أمر مؤسف للغاية.
ربما تسعى اسرائيل إلى إثارة البلبلة و خلق الانطباع بأنها حققت انجازا كبيرا قبل توقف الحرب و تتويج هذه العمليات بادعاءات من قبيل أن اسرائيل أضعفت إيران و أن سقوط النظام لن يطول بعد الضربات التي تعرض لها. و أنها ستدعم في المستقبل الشعب الإيراني لاسقاط النظام أو شيئا من هذا القبيل.و بالطبع اسرائيل تعلم بأن الشعب الإيراني لن يخرج مرة أخرى للشارع و أنه أيضا اكتشف نيتها حرق إيران.
بالطبع كلّ السيناريوهات واردة و لكن ثمة هاتف بداخلي ينبئني بأن اسرائيل تسعى إلى تفجير المنطقة و فرض التصعيد على الجميع و هذا بالضبط ما قاله كاتس الذي يدرك جيدا بأن توقف الحرب يعني هزيمة الرهان الاسرائيلي و أنه لن تكون هناك فرصة أخرى لبدء عدوان جديد على إيران.
في كل الأحوال أرجو من الخليجيين أن يتحركوا بسرعة قبل خروج الحرب عن السيطرة.
بعد اغتيال خامنئي
تتلاطم أمواج التغيير في منطقتنا، حاملة معها آمالا عريضة تارة، ومخاوف عميقة تارة أخرى. وفي خضم هذا المد والجزر، يتجلى وهم خطير يختزل تعقيدات الأزمات في شخص القائد، ويعلق آمال الخلاص على إزاحته، وكأن اغتيال شخص واحد كفيل بحل مشكلات متجذرة في نسيج مجتمعات بأكملها. إنها مغالطة فكرية قاتلة، تغفل حقيقة أن القائد، أيا كان وصفه، هو نتاج لعوامل أنتجته أو على الأقل ليس سببا وحيدا للعلل. هذا ينطبق على الجميع. إن النظرة السطحية التي تختزل الكوارث في شخص القائد، وتروج أن اغتياله سينهي المشكلة، تتجاهل التركيبة العميقة التي أنتجت هذا القائد في المقام الأول. فالقائد هو تجسيد لعوامل معقدة تتشابك فيها الأبعاد الاجتماعية، الثقافية، الاقتصادية، وحتى النفسية، وتكمن في وعي ملايين الناس الذين صاغوا وجوده ودوره. إنها سوسيولوجيا السلطة التي تظهر القائد كمرآة تعكس تطلعات ومخاوف وتناقضات المجتمع الذي أنتجه. وعليه، فإن إزاحة هذا القائد حتى لو وصف بالشرير أو الإرهابي، لا تقتلع الجذور التي أنتجته، بل قد تفضي غالبا إلى ما هو أسوأ. لقد أثبت التاريخ مرارا أن الأنظمة، حتى تلك التي توصف بالاستبدادية، قد توفر شكلا من أشكال الاستقرار النسبي، وعندما تستأصل هذه الأنظمة بعنف، فإن الفراغ الذي تخلفه لا يملؤه بالضرورة فجر جديد من الحرية والديمقراطية كما يتوهم الحالمون، بل سيهيئ الأسباب لفوضى عارمة. وصراعات داخلية أشد ضراوة، وقوى أكثر عبثية وانتقاما. إن القضاء على زعيم، مهما بلغت درجة شيطنته، قد يخرج من رحم الانتقام والغضب قادة جددا، لا يتحلون برؤى بناءة، بل يغذيهم الحقد وتحركهم الرغبة في الثأر. إن التغيير العنيف، الذي يبشر به البعض كطريق وحيد للخلاص، يحمل في تضاعيفه بذور دمار أعمق. فعندما يفقد المرء المعنى الذي تشبث به لعقود طويلة، وتنهار القيم والمرجعيات التي بنى عليها حياته، تنحدر قيمة الأشياء في عينيه، ويصبح وكيلا للفوضى والعبث. هذا هو المصير الذي يتهدد المجتمعات التي تدفع نحو تغيير جذري غير ناضج، حيث تنطلق عفاريت الظلام، وتتدهور قيمة الإنسان، وذات يوم غير بعيد سيفهم الجميع سواءا كانوا مع القائد أو ضده أن الهزيمة، إذا وقعت، لم تحل بالقائد وأتباعه فحسب، بل تكون قد أصابت الجميع في مقتل، تاركة وراءها ندوبا عميقة في الروح الجمعية. لقد شهدت منطقتنا كيف أن التغيير الذي فرحت به جماهير ضخمة في بلدان عديدة تحول إلى كابوس، لأن هذه الجماهير لم تفطن إلى الانحدار الكامن في التغيير العنيف. إن الوعد بالخلاص السريع عبر قلب الطاولة بالقوة غالبا ما يؤدي إلى تدمير النسيج الاجتماعي والاقتصادي، ويطلق العنان لقوى لا يمكن السيطرة عليها، وستغرق معها الجميع في مستنقع الفوضى واليأس. يظن البعض أن القوى الخارجية، كأمريكا وإسرائيل، قد تكون هي المنقذ الذي سيجلب التغيير المنشود. ولكن الحقيقة المرة هي أن هذه القوى لا تكترث لأمر الشعوب ومصائرها، بل تحركها مصالحها الاستراتيجية البحتة. إن ما يفعلونه في المنطقة، وفي إيران تحديدا، يخدم شعوبهم ومصالحهم القومية، ولا يوجد أي التقاء بين أهدافهم وأهداف الحالمين في الداخل الذين يتوسمون الخير في المخلص الأجنبي. سيندم الإيرانيون، ليس حبا في القائد الذي كان مثيرا للجدل تماما مثل خصومه، بل لأنهم سيدركون أن التغيير الذي أتى على صهوة الجواد الأمريكي ليس سوى استعمار بثوب جديد. إن هذه المنطقة، بقدر ما هي غنية بالتاريخ والحضارة، فإن قدرها قد يكون العذاب، وربما يأتي التغيير الحقيقي بعد عقود مؤلمة من التخبط والتجارب المريرة. ولكن من يظن أنه سينعم بتغيير يمتطي صهوة الجواد الأمريكي، فهو مخطئ تماما. هذا يسمونه بلغة العصر : استعمار.
عاجل! استعدوا للحرب
قبل لحظات أعلن نائب الرئيس الأمريكي أن لدى الولايات المتحدة أدلة دامغة تفيد بأن إيران تسعى إلى تطوير سلاح نووي. ما أن قرأت الخبر حتى ترسخ لدي أن المواجهة باتت أقرب من أي وقت مضى. لماذا؟ لأن نائب الرئيس، المعروف بإصغائه لتيار MAGA وشعار America First، وهما المحركان الأساسيان للحزب الجمهوري، كان من أشد المعارضين لأي حرب مع إيران، إلى جانب تولسي غابارد مديرة الاستخبارات الوطنية. كان يرى في رفض الحرب ركيزة أساسية لرهانه السياسي على انتخابات 2028، وكان يمثل قناة الضغط الأبرز على ترامب لثنيه عن توجيه ضربة عسكرية.
في المقابل، كان الفريق الآخر، الذي يتصدره ماركو روبيو، يدفع بقوة نحو الضربة، بل ويتحدث صراحة عن إسقاط النظام. اليوم يبدو أن موازين القوة داخل الإدارة حسمت اتجاهها، وأن تصريح نائب الرئيس ينطوي على دلالة مفصلية. يبدو جليا أن نائب الرئيس قد تعرض لضغط هائل، وفي خاتمة المطاف منحهم المسوغ أو الغطاء السياسي للضربة ممهّدا للحرب. في لحظة كهذه، تصبح معارضته السابقة، التي جرت خلف الأبواب المغلقة، بلا جدوى!
هذا المشهد يستدعي ما جرى مع كولن باول في عهد جورج بوش الابن، حين عارض غزو العراق، ثم وقف في الأمم المتحدة مقدّمًا مرافعة -ثبت زيفها - حول امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.
المفارقة أن الذريعة ذاتها تعود اليوم بصياغة جديدة.
أيقظ العبث الإماراتي العملاق السعودي و ألقت أحداث اليمن بظلالها الداكنة على الصراع بين السعودية و الإمارات.
https://t.co/qBTkcgopXw
و السودان مسرح خطير و على ضوءه سيتقرر مصير النفوذ في المنطقة.
فهل تحالفت السعودية مع مصر لدفن الإمارات في السودان؟ و ماذا تعني زيارتي البرهان للسعودية و مصر؟
و ما هي انعكاسات ارسال المزيد من المرتزقة الكولومبيين للسودان برواتب ضخمة تدفعها الإمارات.
شاهد الحلقة على يوتيوب:
https://t.co/qBTkcgopXw
ابتسام الكتبي المدافع عن تفجير الإمارات للسودان و اليمن
ابتسام الكتبي ليست باحثة مستقلة كما تحاول أن تُقنع جمهورها، بل أداة ناعمة في مشروعٍ إجرامي. تتحدث باسم الفكر بينما تمارس دور العلاقات العامة لنظامٍ يعيش على هندسة الخوف. تتزيّا بعباءة الليبرالية لكنها في الجوهر بوق لنظام عشائري ساقط.
خطرها الحقيقي أنها لا تهاجم من موقع سياسي، بل من موقع يبدو علميًا،
هذا المقطع يتولى مهمة تعرية ابتسام الكتبي.