وهنا تجلت له كما لم يرى من قبل، إن الحرية ليست حق مكفول لكل فرد كما اعتاد وتشرب ونادى بالحزب، بل وإنما تنال قدر من الحرية مقابل ما تقدمه لهذا العالم، أجل،إنها مكفولة لمن يستطيع التقديم، ومكفولة البعض بقدر ما يقدمه الفرد
وتجلى أمامه قدر حريته، وكيف ترتبت الطبقات جميعا، إن أردت أن تقول: أريد الحرية، فيجب أن تقول: أنا أستطيع
فبلا استطاعة، تصبح الحرية هراء تثرثر به لا يصمد أمام طبيعة العالم