أعظم مدرسة
عيسى الليث
كلمات/ أبو يوسف القاري
ـ〰️〰️〰️〰️〰️
سابق أحداث الزمان وقد سبق متغيراته
والمراحل كلها من قبل نوصلها وصلها
كلما قاله وصلنا فيه حسب مقدماته
والقضايا الحاصلة من قبلما تحصل فصلها
منهجه ذي طّهر الواقع وكفّر سيئاته
واصلح الأوضاع وأشفا الله بجهاده عللها
هذا هو أبو عبيدة الناطق بإسم القسام
ابن مخيمي مخيم جباليا الذي ولدت فيه
كان ابن المخيّم،
لا يعرف من الدنيا إلا قدر ما يُقيم صلبه،
ولا يحمل من الزاد إلا ��ا يبلّغه إلى الله.
كم شرفتُ بالسلام عليه،
وكم جلستُ معه،
عرفتُه نقيًّا…
نقاء من صفّى سريرته قبل علانيته،
زاهدًا…
كأن الدنيا كانت تمرّ بقربه ولا تسكنه،
عابدًا…
ورعًا…
يحسب للّفظة حسابها،
وللخطوة وزنها.
كان المصحف رفيق يده،
والذكر أنيس صدره،
والصفّ الأوّل موعده الدائم،
كأنّه يعرف أن من سبق إلى الله
سبقه الله بالقبول.
ما سعى لأن يُعرف،
ولا حاول أن يُرى،
لكن الله إذا أحب عبدًا
أراه الناس من حيث لا يقصد،
ورفع ذكره من حيث لا يطلب،
وألقى له محبّةً في القلوب
وهنا يكمن السرّ،
ليس في الصوت،
ولا في الصورة،
ولا في الاسم،
بل في قلبٍ عاش مع الله
فأحياه ا��له في قلوب الخلق.
على مثله
فلتبكي البواكي