عادت الإعدامات الطائفية مرة أخرى !
خلال الأسابيع الماضية أُعدم نحو 40 معتقلاً سنّياً في صمتٍ مُطبَق دون أن يُبلَّغ ذووهم ليودعوهم للمرة الأخيرة
تم جرهم من فرشهم في ساعات الفجر الأولى وسِيقوا مباشرة إلى المقصلة كأن حياتهم لم تكن سوى ورقة تُمزَّق.
غالبية المعدومين من ��بناء محافظات الموصل وصلاح الدين والأنبار وأغلبهم اعتُقلوا دون جرم يُذكر ثم تُركوا سنوات في الظلام قبل أن يُنفَّذ فيهم الحكم بلا عدالة ولا رحمة
مشهدٌ سيبقى شاهدًا على فاجعة لا يمكن للكلمات أن تصفها .
لا تريد أن تتركه، وكأنها لا تزال تنتظر أن يفتح عينيه .
أمٌّ تُنتزع منها قطعة من قلبها أمام أعين العالم .
ترتجف وهي تحمل نعش ابنها، وترفض أن تتركه .
هذا ليس وداعًا عاديًا … لعن الله الاحتلا�� بعدد أنفاس البشر .
رفض إمام المسجد أن يدعو لأهل غزة، فوقف مصلٍّ واحد وقال:
إذا لم ندع لهم، فمن يدعو لهم؟ أتخاف الكفار؟ والله لن نصلي وراءك!
يا لها من كلمات أُطلقت كالرصاص في وجه الجبن والخذلان
نحن لا نحتاج خطبا طويلة… بل نحتاج قلوبا لا تخاف إلا من الله….
"أرجوكم لا تنسوا زوجي".. صرخة زوجة الطبيب المعتقل حسام أبو صفية.
كرّس الدكتور حسام حياته لإنقاذ الجرحى والمرضى، واليوم يحتاج من يرفع صوته من أجل حريته. لا تجعلوا قضيته خبراً عابراً، انشروا وتحدثوا عنه حتى يعود إلى عائلته وأبنائه.
أعلم أن نهايتي قد اقتربت، سواء على أيدي الاحتلال أو على أيدي الميليشيات، لكنني ماضٍ في طريقي، متمسّكٌ بمبدئي، ولن أتراجع عنه مهما كان الثمن. كرامتي ومبدئي فوق كل تهديد، وفوق كل خوف.
وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله.