"على فكرة في البلد اللي الأطفال بيموتوا فيها بيلبسوا قمصان الأرجنتين وبرشلونة ومانشستر سيتي وريال مدريد، هما بيحبوكوا وبيحبوا الكورة لكن برضو بيتقتلوا وأنتم ساكتين وعادي."
حسام حسن | 2026
المسخرة التحكيمية اللي بتحصل قدام الملايين دي مقرفة
الحكم قذر قذر فساد ومحاولات ليخلوهم يفوزوا بالغش
ولاعيبة الارجنتين فاكرين نفسهم في حلبة مصارعة والحكم ولا أي رد فعل
ايييه دااا
افتكرت طلاب هندسة الزقازيق لما احتجزوا العميد في مكتبه ٤ ساعات ومرضوش يطلعوه عشان نتائج الامتحانات بتتأخر والكتب غالية وفساد المنظومة الإدارية بشكل عام. القوة الثورية دي، الغضب والتمرد ،عنفوان الشباب، كل دا سلبه النظام وخلاهم دواجن، خيبة غير مسبوقة.
صلاتي الاولى :
في اليوم الذي اعتنقت فيه الإسلام قدَّم إليَّ إمام المسجد كتيبًا يشرح كيفية أداء الصلاة. غير أني فوجئت بما رأيته من قلق الطلاب المسلمين، فقد ألحوا عليَّ بعبارات مثل: "خذ راحتك"، "لا تضغط على نفسك كثيرًا"، "من الأفضل أن تأخذ وقتك"، "ببطء، شيئًا فشيئًا". وتساءلت في نفسي: هل الصلاة صعبة إلى هذا الحد؟ لكني تجاهلت نصائح الطلاب، وقررت أن أبدأ فورًا بأداء الصلوات الخمس في أوقاتها. وفي تلك الليلة أمضيت وقتًا طويلاً جالسًا على الأريكة في غرفتي الصغيرة بإضاءتها الخافتة حيث
كنت أدرس حركات الصلاة وأكررها، وكذلك الآيات القرآنية التي سأتلوها، والأدعية الواجب قراءتها في الصلاة. وبما أن معظم ما كنت سأتلوه كان باللغة العربية فقد لزمني حفظ النصوص بلفظها العربي وبمعانيها باللغة الإنجليزية. وتفحصت الكتيب ساعات عدة قبل أن أجد في نفسي الثقة الكافية لتجربة الصلاة الأولى.
وكان الوقت قد قارب منتصف الليل، لذلك قررت أن أصلي صلاة العشاء. ودخلت الحمام ووضعت الكتيب على طرف المغسلة مفتوحًا على الصفحة التي تشرح الوضوء، وتتبعت التعليمات الواردة فيه خطوة خطوة بتأنٍّ ودقةٍ مثل طاهٍ يجرب وصفة لأول مرة في المطبخ. وعندما انتهيت من الوضوء أغلقت الصنبور وعدت إلى الغرفة والماء يقطر من أطرافي، إذ تقول تعليمات الكتيب بأنه من المستحب ألا يجفف المتوضئ نفسه بعد الوضوء. ووقفت في منتصف الغرفة متوجهًا إلى ما كنت أحسبه اتجاه القبلة.
نظرت إلى الخلف لأتأكد من أنني أغلقت باب شقتي، ثم توجهت إلى الأمام، واعتدلت في وقفتي، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم رفعت يدى براحتين مفتوحتين، ملامسًا شحمتي الأذنين بإبهامي، ثم بعد ذلك قلت بصوت خافت: "الله أكبر". كنت آمل ألا يسمعني أحد، فقد كنت أشعر بشيء من الانفعال، إذ لم أستطع التخلص من قلقي من كون أحد يتجسس عليَّ.
وفجأة أدركت أنني تركت الستائر مفتوحة، وتساءلت: ماذا لو رآني أحد الجيران؟ تركت ما كنت فيه، وتوجهت إلى النافذة، ثم جلت بنظري في الخارج لأتأكد من عدم وجود أحد. وعندما رأيت الباحة الخلفية خالية أحسست بالارتياح، فأغلقت الستائر وعدت إلى منتصف الغرفة. ومرة أخرى توجهت إلى القبلة، واعتدلت في وقفتي، ورفعت يدي إلى أن لامس الإبهامان شحمتي أذني، ثم همست: "الله أكبر".
وبصوت خافت لا يكاد يسمع قرأت فاتحة الكتاب ببطء وتلعثم، ثم أتبعتها بسورة قصيرة باللغة العربية، وإن كنت أظن أن أي عربي لم يكن ليفهم شيئًا لو سمع تلاوتي تلك الليلة. ثم بعد ذلك تلفظت بالتكبير مرة أخرى بصوت خافت، وانحنيت راكعًا حتى صار ظهري متعامدًا مع ساقي واضعًا كفيّ على ركبتيّ. وشعرت بالإحراج، إذ لم أنحنِ لأحد في حياتي. ولذلك فقد سررت لأنني وحدي في الغرفة. وبينما كنت لا أزال راكعًا كررت عبارة "سبحان ربي العظيم" عدة مرات. ثم اعتدلت واقفًا وأنا أقرأ "سمع الله لمن حمده"، ثم "ربنا ولك الحمد".
أحسست بقلبي يخفق بشدة، وتزايد انفعالي عندما كبَّرت مرة أخرى بخضوع، فقد حان وقت السجود. وتجمدت في مكاني بينما كنت أحدق في البقعة التي أمامي حيث كان عليّ أن أَهْوِي إليها على أطرافي الأربعة وأضع وجهي على الأرض. لم أستطع أن أفعل ذلك. لم أستطع أن أنزل بنفسي إلى الأرض. لم أستطع أن أذل نفسي بوضع أنفي على الأرض، شأن العبد الذي يتذلل أمام سيده.
لقد خُيل لي أن ساقيّ مقيدتان لا تقدران على الانثناء. لقد أحسست بكثير من العار والخزي. وتخيلت ضحكات أصدقائي ومعارفي وقهقهاتهم، وهم يراقبونني وأنا أجعل من نفسى مغفلاً أمامهم، وتخيلت كم سأكون مثيرًا للشفقة والسخرية بينهم، وكدت أسمعهم يقولون: "مسكين جفري! فقد أصابه العرب بمسٍّ في سان فرانسيسكو. أليس كذلك؟". وأخذت أدعو: "أرجوك، أرجوك، أَعِنِّي على هذا". أخذت نفسًا عميقًا، وأرغمت نفسي على النزول.
الآن صرت على أربعتي، ثم ترددت لحظات قليلة، وبعد ذلك ضغطت وجهي على السجادة. أفرغت ذهني من كل الأفكار، وتلفظت ثلاث مرات بعبارة "سبحان ربي الأعلى". "الله أكبر": قلتها ورفعت من السجود جالسًا على عقبيّ، وأبقيت ذهني فارغًا رافضًا السماح لأي شيء أن يصرف انتباهي. "الله أكبر"، ووضعت وجهي على الأرض مرة أخرى. وبينما كانت أنفي تلامس الأرض رحت أكرر عبارة "سبحان ربي الأعلى" بصورة آلية، فقد كنت مصممًا على إنهاء هذا الأمر مهما كلفني ذلك. "الله أكبر"، وانتصبت واقفًا فيما قلت لنفسي: لا تزال هناك ثلاث جولات أمامي. وصارعتُ عواطفي وكبريائي فيما تبقى لي من الصلاة.
لكن الأمر صار أهون في كل شوط حتى إنني كنت فى سكينة شبه كاملة في آخر سجدة. ثم قرأت التشهد فى الجلوس الأخير، وأخيرًا سلمت عن يميني وشمالي. وبينما بلغ بي الإعياء مبلغه بقيت جالسًا على الأرض، وأخذت أراجع المعركة التي مررت بها.
دلّت آيات كثيرة على جبر المنكسر قلبه، ومن تشوفت نفسه لأمر من الأمور إيجاباً أو استحباباً..
وقد ذكر الله جبره لقلوب أنبيائه وأصفيائه أوقات الشدائد وإجابته لأدعيتهم بتفريج الكربات. وأمر عباده بانتظار الفرج عند الأزمات.
- العلامة عبد الرحمن السعدي