أحبُّ أن أرى مشاهد الجبر في أعيُن مَن حولي،
تجعلني أشعُر أن الأحلام تتحقق وأن لي نصيبًا مثلهم.
كُلما رأيت أحدًا قلبه هادئ ونفسه راضية..
أدعو له أن يتم الله عليه نعمته
وأدعُ لنفسي أن يرزقني مِمّا رزقهم.
أقولُ بصوتٍ خافت:
يا رب
وقلبي.
💛
أرى حالنا بعد الحرب وأرى نموذجًا دخيلًا علينا
أشخاصًا لم يضيفوا شيئًا يُذكر وما إن امتلكوا المال حتى تحدثوا بثقة العارفين بكل شيء.
ولا يثير استغرابي أكثر من اجتماع السطحية مع النفوذ، أما الأكثر غرابة، فهو ذلك الانبهار الذي يُحيط بهم وكأن المال قد منحهم قيمة فكرية تلقائيًا.
حين ارتقى أخي بلال، لم يكن ذلك رحيلًا فحسب، بل كان رسالةً خالدة حملها عمي الشيخ صلاح:
أن أبناءنا في الصفوف الأولى، وأن لا شيء يعلو على شأن الوطن
وأننا ماضون في العهد، نرخص الأرواح فداءً له، لا يثنينا عن ذلك ثمنٌ ولا تردد.
"لو كانت هناك حياةٌ أخرى، لوددتُ أن أكون شجرة، أقف إلى الأبد بهيئةٍ غير حزينة ولا مبتهجة، نصفي ساكنٌ في التربة والآخرُ يتطايرُ في الرياح، نصفي ينثر ظلاّ رطبًا، والآخر يستحمُّ في ضوء شمس، غاية في السكون، غايةٌ في الفخر، لا أتّكئ على أحد أبدًا، ولا أسعى وراء شيءٍ قَط"
أشتاق لمكاني
لذلك الركن الذي كنتُ فيه خفيفة القلب
بين الوجوه التي تعرف اسمي قبل صوتي
للشوارع التي تحفظ وقع خطواتي
وللأماكن التي كانت تتّسع لي دائمًا
لمَّ شتاتي يا الله
واجبر قلبي المتعب
يا الله
هوِّن وحشة الطريق
واملأ روحي طمأنينة،
واجعل لي في كل غربة
دفئًا يشبه الوطن
لا يحمي الديارَ إلا أهلُها
ونحنُ أمامكم الدليلُ الواضح.
فلا تنتظروا نجدةً تأتي من بعيد
ولا تركنوا لوهمِ المنقذين.
يا أهلَ القدس
الأرضُ تعرف خُطاكم
والحجارةُ تحفظ أسماءكم
فهبّوا… وانتفضوا
فما ضاع حقٌّ خلفه أصحابُه.
سيُذيقهم الله من جنس ما أوجعوا به غيرهم، لا انتقامًا منك بل عدلًا منه، فدعهم لله، فهو لا ينسى دمعةً سقطت في الخفاء، ولا كسرًا سكن قلبك دون صوت، سيأتيهم الشعور ولو في صورةٍ أخرى، ليعرفوا كيف كان الألم.
وهلِ اهتزّ قلبك حين صدر القرار؟
كم موتٍ يمرّ على الفتى في زنزانته… وأنت لا تعلم.
سيمرّ هذا القرار كما مرّ غيره!
لكن أيُّ خيرٍ يُرجى لأمّةٍ اعتادت أن يمرّ كلُّ هذا الصمت؟
يا أرخصَ الأمم