متى يشتفي منك الفؤاد المعذب
وسهم المنايا من وصالك أقرب
فبعد ووجد واشتياق ورجفة
فلاأنت تدنيني ولاأنا أقرب
كعصفورة في كف طفل يزمها
تذوق حياض الموت والطفل يلعب
فلاالطفل ذو عقل يرق لما بها
ولاالطير ذو ريش يطير فيذهب
ولي ألف وجه قد عرفت طريقه
ولكن بلاقلب إلى أين أذهب
ولربما تشتاقُ يوماً للذي
زرعَ المحبّةَ واختفى
لتعيشَ في الدنيا وحيدا
لا تفكّر كيفَ غابْ!
خلفَ أستارِ الغيابْ
لا يغيبُ القلبُ إلّا
إن رأى حُباً جديدا..!
والرُّوحُ للرُّوحِ تدري مَن يُناغمُها
كالطَّيرِ في الإنشادِ مَيَّالُ
لا تألُف الروحُ إلا من يُلاطِفُها
ويهجر القلبُ من يقسو ويجفاهُ
فلا وصال لمن بالوصل قد بخلوا
ومن تناسى.. فإنّا قد نسيناهُ
ويأخذني إليك الشوقُ حتى
أراني في خيالاتي أذوبُ
فلا أنت القريبُ هنا أراهُ
ولا أنت البعيدُ فلا تجيبُ
عشقتكَ صادِقاً من كل قلبي
ومالي فيك يا قلبي نصيبُ
لقد فاضَ الهوى مني ولكن
إذا وُجدَ الهوى فُقد الحبيبُ.
كم جاء غيركَ في غيابِك عاشقًا
والقلبُ غيرَكَ لحظةً لم يعشَقِ
إني أريدكَ والذي خَلَقَ السَّما
وكأنّ غيرَكَ.. ربُّنا لم يَخلقِ
في القلبِ شيءٌ لا يُقالُ بأحرُفٍ
سينالُ من قلبي الصغير إذا بَقي
كيف السبيل إلى اللقاء فأشتفي
وأبوح بالعينينِ بالحبّ النَّقي.