يا زارعَ الوفا لا تيأسْ إن جفَّتْ سنابلك،
فبعضُ الأراضي تُنكرُ المطرَ وإن أغرقها.
وما كلُّ بذرةٍ تُلقى تُنبتُ خيرًا،
ففي الناسِ تربةٌ طاهرةٌ… وأخرى لا تحفظُ الجميل.
ازرعْ كرامتَك قبل قلبك،
فليس كلُّ من سُقيَ حبًّا عرفَ معنى الوفا الأصيل.
يا بنت الاصول إن عزت عليا النفوس
أمشي وسكتي طويلة ولا أدور على الطعوس
اللي يبيع المحبة نتركه لو كان غالي
عزيز النفس لا يرضى المذلة والليالي
أرمي السلام وامشي وأخلي السكوت كلام
والجمل بما حمل يرحل ولا أزيد الخصام
أخبروهم أننا وإن ضاقت بنا الدنيا
ففي صدورنا قلب يجيد التحدي
لسنا نميل إذا هبت رياح خديعة
فالجبل لا يخشى العواصف العاتية
نمضي، وفينا من الكبرياء عزيمة
تجعل الانكسار حكاية منسية
إن غاب بعض الرفاق فلا خسارة
فالروح تعرف كيف تبقى مكتفية
نُورٌ إذا ما الهوى في القلبِ أشعلني
ونارُ جُرحٍ تُذيبُ الصَّبرَ في بدني
أمشي على الدَّربِ والأنفاسُ محترقةٌ
كأنَّ قلبي صدى الأشواقِ والحَزَنِ
أهوى.. فأُزهِرُ، لكنّي إذا جُرِحتُ أنا
أُطفئُ الشَّمسَ في عينيَّ من شَجَني