مَن أراد أن يراك مخطئًا رآك ولو كان كفيفًا.
فلا تنشغل بإرضاء الناس، وانشغل بإرضاء الله.
فميزان الله الحسناتُ يُذهبن السيئات،
وميزان الناس سيئةٌ واحدة تمحو الحسنات.
فأدرك ما لا يُترَك، واترك ما لا يُدرَك.
تتباين معادن الناس أمام الإكرام،
وتظهر كردّة فعل أخلاقيّة،
فتجد النبيل ذو الأصل الكريم كلما أكرمته أسرته، سواء كان ذلك بموقف، أو عطاء، أو كلمة، أما رديء الجَوْهر فلا يزيدهُ الإحسان إلا لُؤمًّا ودناءة.
هي معادنٌ بشريّة، تستحقّ التأمُّل، منها الرفيع ومنها الوضيع
هي ما ينعكس في أسلوب عيشهم وتعاملهم مع غيرهم وحسن خلقهم وتأدبهم، إذ يمشون على الأرض بالحلم والسكينة والوقار، وإذا خاطبهم الجاهل أجابوا بالقول السديد فلم يفسقوا ولم يجهلوا، أولئك الذين (لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً)، ولهم عندهم ربهم الجنة وحسن العاقبة.
حين يأتي ذكر عباد الرحمن في الفرقان يصفهم رب العزة والجلال بصفات مثلى، فهم الذين يتقربون إلى ربهم بالمداومة على الصلاة، ويسألونه أن يقيهم عذاب جهنم ويصرف عنهم سوءها، وهم المعتدلون في الإنفاق بلا إسراف ولا تقتير.
غير أن أول الصفات التي خص الله بها عباده هي ماينعكس في أسلوب عيشهم
قال ابن الجوزي - رحمه الله - :
" فمَن حفظَ لسانهُ لأجلِ الله تعالىٰ في الدنيا ، أطلقَ اللهُ لسانهُ بالشهادة عندَ الموتِ ولقاءِ الله تعالىٰ ،
ومَن سَرَّح لسانهُ في أعراضِ المسلمين ، واتبعَ عَوراتهم ، أمسكَ اللهُ لسانهُ عن الشهادةِ عند الموت ".
📕- بحر الدموع | صـ 134.