قرأت ذات يوم ان كل أمرٍ في أوّله جَلل ثم يهون إلا الموت وإن بدا هين لا يهون ..!
اللهُم ارحم تِلك الحنية العظيمة ، ذلك الوجه الطيب ، اللهُم تغمد جدي بواسع رحمتك واغفر له ..
قدرنا وقدر معظم الشعوب التي احتلت على مر التاريخ،
أن القيادة التي تؤسّس لمرحلة التحرير وتجهز العدة والعتاد وتصنع الفكرة وتغرسها وتثبتها، ليست هي القيادة التي تشارك في الحلقة الختامية، وليست القيادة التي تصنع المشهد الأخير،
لكل زمن رجال، واقتضى زمن التأسيس أن يكون رجاله الضيف والعطار وأبوشمالة والجعبري وشحادة والعاروري وعياش،
الخبر شديد ال��يلام بالطبع، وأحد أقسى الأخبار التي عاشتها غزة وفلسطين والأمة منذ عقود، لكن الواقع أن كل حقبة، مهما طالت لا بد لها من نهاية وختام، ويا له من ختام مشرق مشرف، خاتمة القائد المقبل غير المدبر، الذي صنع أعظم معركة في تاريخنا الفلسطيني، والمضحي بزوجته وأبنائه وماله ونفسه وكل ما يملك لأجل فكرته وقضيته،
والذي يبعث على الطمأنينة، صراحة، أنها ليست نهاية حقبة، بل بداية لمرحلة لها رجال من نوع خاص وقادوا أعظم وأشرس معركة ميدانية عرفها التاريخ العسكري الحديث، فهذا زمن محمد السنوار وعز الدين الحداد ورائد سعد وأبو حمزة فياض وأبو أنس شبانة ومحمد البريم والكثير الكثير من الرجال الرجال،
عظم الله أجر الأمة جمعاء، وأحسن الله عزاءنا في الصادقين، الصادقين الصادقين…!
مشهدية ملحمية مهيبة،
ومنتهى الرمزية الوطنية والكبرياء الأممي،
إذا كان من ملاحظة، فإن هؤلاء الشباب جاؤوا في زمن ساد فيه الانحطاط والبؤس والتفاهة والمادية والفردانية،
ليحملوا رسالة لشعبهم وأبناء أمتهم والعالم عنوانها الأخلاق والسماحة والتضحية والتجرد والفداء،
يعني ناس عندها دين وأخلاق في زمن بائس ومع عالم منحط، ولكن، وما عند الله خير وأبقى…!
ستون عاماً يا أبا خالد،
ستون عاماً، وأنتَ تُبوِّىءُ المؤمنين مقاعد للقتال!
وتُعِدُّ كتائب التحرير ، وتزأرُ فيهم: ألا إنَّ القوَّة الرّمي!
ستون عاماً، تَعِبَ فيها الرّصاصُ وأنتَ لم تتعَبْ!
يا للمجد يا رجل، يا للمجد!
فالسَّلامُ عليكَ:
السَّلامُ على جسدكَ المثقوب بالشظايا، كم مرَّةً أفلتْتَ من فم الموت مضرجاً بدمك، لأنَّ للحكاية بقيّة ستكتُبها!
السّلام على ظلّك، أصدقُ من كل الوجوه، وأكثر حضوراً من كل الحاضرين، نتفيّأُكَ حين تُطِلُّ، نأنسُ بالرُّعبِ تدبُّه في ق��وبهم مسيرة شهر!
السّلام على صوتك المُعطّر برائحة البارود، عطر الرّجال الحقيقيين! لكأنّكَ. القعقاعُ وصوتُكَ في الجيش بألف!
ستون عاماً يا أبا خالد، رغم أن أعمارَ الرّجال لا تُقاس بالسّنوات وإنما بالإنجازات، فما أكبرَكَ! 💚
هنيئاً لك يا #غزة هذا النصر...أسقطتِ هيبة الصهاينة ومِن ورائهم النظام الدولي وأذنابه، وأعطيتِ لأمة الإسلام دفقة عزة. مهما حصل بعدها، وإن غدروا وفجَروا، تبقى الحقيقة أنهم خسروا المعركة وأظهر الله ضعفهم وخيبتهم،
وأنهم مهما علوا فَهُم تحت قهر الله، وكُسروا كسراً لا جبر له إلى أن يخلصنا الله منهم. نسأل الله أن ينصركم يا أهل غزة ومجاهديها، وأن يجعل عملكم في سبيل الله، وأن يتقبل قتلاكم في الشهداء ويجبر كسر مصابيكم ويعيننا على نصرتك��.
#غزة_تنتصر #وقف_اطلاق_النار