ماذا توقَّعتَ؟
ذاتَ البنتِ واقفةً
على مشارفِ ذاتِ الحزنِ
ترتجفُ؟
لا يا صديقي
فقد غادرتُ من زمنٍ
مَشياً على الجُرحِ
حتى وهو ينتزفُ!
تعبتُ مِنِّي
وكادَ الحزنُ يذبحُني
وكِدتُ أركَنُ للخُذلانِ
أعترفُ
لكِنْ قسوتُ على نفسي
وها أنا ذي
رغمَ الجراحِ كرُمحٍ شامخٍ أقِفُ!
ماذا توقَّعتَ؟
وجهًا بالأسى طُمرتْ سيماه
عشعشَ فيه الخوفُ والأسفُ؟
لا يا صديقي
لقد أدركتُ يومئذٍ
أنَّ الحياةَ قرارٌ
والأسى ترفُ!
فقُمتُ أنزِعُ نفسي مثلما انتُزِعتْ
فسيلةٌ
لم يَزَلْ يأسى لها السَعَفُ!
وسِرتُ أُخفي جراحاً
ربما أبداً لن تشتفي
ولظاها فوقَ ما أصِفُ!
لكِنْ كسَبتُ
-وهذي الكبرياءُ معي-
نفسي
وفي الصدرِ يبكي المُرهَفُ الدَنِفُ!
أنت في معركة كُفرية ولستَ في مناظرة فكرية.. والكفر المعتمد على الحديد والنار لا يُواجَهُ بالفكر المعتمد على الدعوة والحوار..
***
منشور قديم ذكرني به مركز تكوين.. أو على الأصح (تموين):
https://t.co/hHtRMBA4iI
" فجأة ..
يكبُر أحد الأخوة مبكراً ، قبل البقية .. يتوقفُ عن اللعب ، ثمّ يكبر ليتفقد الطريق أولاً .. تمرُّ به الحياة..تلطمهُ ويلطمها ، وبعد بضعة أعوام .. يلتفتُ إلى إخوته وهم منهمكون في اللعب ، وبصوته المُتعب يقول :
الطريق سالك الآن ، بإمكانكم أن تكبروا بأمان!"
الجندي الإسرائيلي الذي نشر هذه الصورة متفاخرا و كتب تحتها : " أطلقت النار على رجله و جردته من ثيابه و وضعت قيدا على يديه"
أما شموخ الشاب الفلسطيني ونظرته فهي وحدها تقول أن " المؤمن بربه ودينه و حقه لا يخسر ولا ينكسر "
وعيونه تقول أيضا " لا يمكنك أن تكسرني ، لأنني أنا الحق وأنت الباطل"
أما نحن فنرى في الصورة جندي مجرد من الإنسانية ، مدجج بالسلاح يرتعش أمام رجل حر شامخ يبتسم ..
نرى الجلاد يرتعش من الضحية.
نرى النصر والحرية لشعبنا، والهزيمة لأعدائنا، والخزي والعار لمن تخاذل من قومنا ..
120 يوماً مرّت كأنها 120 سنةً!
غزة تناديكم!
أتاحت غزة للعرب وقتاً طويلاً وثقيلاً من دمها المحترق طوال 120 يوماً آملةً أن يتخذ العرب موقفاً سياسياً صادقاً وحاسماً تجاه الإبادة اليومية التي تقوم بها إسرائيل بلا جدوى!
لم يوقفوا الإبادة
ويمنعون المساعدات
ويحرّضون على غزة سراً
محكمة العدل الدولية مجرد نكتة
هذا المشهد الآن في خان يونس بعد محاصرة المناطق الآمنة وإجبار اهلها على النزوح للمجهول في البرد القارص.
تتأزم الأوضاع لأقصى درجة، العقل لا يستوعب كل هذا.
طوبى لرجل جائع، مرابط في ثغره منذ 112 يوماً، لا يعلم عن أهله شيئاً، ومنقطع عن أخبار الأرض، ولا يرى العدل إلا في رشاشه، ولا يرى (العالم الديمقراطي الحر النزيه) إلا تحت حذائه.
طوبى لهذا ..
وله فقط ..