قال ابن القيم-رحمه الله -:
مَن صحّت له معرفة ربه والفقه في أسمائه وصفاته علِمَ يقينًا أن المكروهات التي تصيبه والمحن التي تنزل به، فيها من ضروبِ المصالحِ والمنافعِ التي لا يحصيها علمه ولا فكرته، بل مصلحة العبد فيما يكره أعظم منها فيما يحب.
كل الدُروب التي سلكتموها لم تكن خاطئة، قرارتكم واختياركم كلها مُقدّرة، الحزن والقلق وإحساس الضياع ومشقة الطريق جزء من الرحلة، كل ماحصل لكم هو طريق الوعي والتغيير لأفضل نسخة منكم، أمر المؤمن كله خير وبمجرد أن تدركوا ذلك ستطمئن نفوسكم وستسعون وأنتم مدركين أن النهاية كلها خير.
قال النبي ﷺ في صحيح مسلم : «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»
القلب الذي يعرف الله، لا يخاف من الغد… لأنه يعيش في يقين أن كل ما سيأتي هو خير، حتى وإن جاء في صورة وجع. هذا القلب لا يسأل: لماذا أنا؟ بل يسأل: كيف أقترب؟ كيف أتعلم؟ كيف أحبك يا الله أكثر؟
– شمس التبريزي