لو أحبك الله لأحبك اهل السماء والأرض وسَكَنَت الجنة قلبك قبل أن تسكنها ولتغيرت قوانين الحياة لأجلك: فبحر لا يغرق ونار لا تحرق وحوت لا يهضم وعذراء تلد فلا مستحيل على الله .. جاهد نفسك أيها المبارك على إرضاءه سبحانه وتعالى وذلك بفعل ما أمرك به وترك ما نهاك عنه والإكثار من ذكره.
وقلت للثاني: أوصني، فقال: "التمِس رضوانه في ترك مناهيه، فهو أوصل لك إلى القربى لديه".
وقلت للثالث: أوصني، فبكى وقال: "لا تبتغِ في أمرك تدبيرًا غيرَ تدبيره، فتهلك فيمن هلك، وتضل فيمن ضل".
عن بشر بن بشار المجاشعي - وكان من العابدين - قال: لقيتُ عُبَّادًا ثلاثة في بيت المقدس، فقلت لأحدهم: أوصني، فقال: "ألقِ نفسَك مع القدر حيث ألقاك، وهو أحرى أن يفرغ قلبك ويقل همك، وإياك أن تسخط ذلك، فيحل بك السخط وأنت في غفلةٍ لا تشعر به".
#تأمل
النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
أن السلامة فيها ترك مافيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها
إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه
وإن بناها بشر خاب بانيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها
ودورنا لخراب الدهر نبنيها
لكل شدّة مدّة، وكل ضيقٍ له متسع ..
هكذا هي الحياة، يتعاقب فيها نهار مضيء وليل مظلم، تارة يخالجك الألم، وتارة يصالحك الأمل، والله دومًا في هذه وفي تلك معك!
فالحمد لله في السراء وإن قصرت ، والحمد لله في الضراء وإن طالت
يا ذا المعالي عليك معتمدي
طوبى لمن كنت أنت مولاه
طوبى لمن كان خادما أرقا
يشكو إلى ذي الجلال بلواه
وما به علة ولا سقم
أكثر من حبه لمولاه
إذا اشتكى بثه وغصته
أجابه الله ثم لباه
إذا ابتلى بالظلام مبتهلا
أكرمه الله ثم أدناه
قال صالح الدمشقي رحمه الله تعالى لابنه:
"يا بني إذا مرَّ بك يوم وليلة قد سلم فيهما دينك ، وجسمك ، ومالك ، وعيالك ؛ فأكثِر الشكر لله تعالى فكم ، من مسلوب دينه ، ومنزوع مُلكه ، ومهتوك ستره ، ومقصوم ظهره ، في ذلك اليوم ، وأنت في عافية "
سير أعلام النبلاء
حقيقة الدنيا: وصفها الله بـ "الزهرة"، لتأكيد سرعة زوالها، ونضارتها الخادعة.
سبب الابتلاء: بيّن الله أن هذا المتاع هو للفتنة والابتلاء {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}، وليس علامة على الرضا أو السعادة الحقيقية.
( و لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه و رزق ربك خير و أبقى )
لا ترهق نفسك بالمقارنات والقياس فكلما اتسعت عيناك ضاق صدرك واستصغرت ماهو عندك من نعم فأوجبت سخط الله عليك ولكن ارض بما قسم الله لك و اشكره تكن أغنى الناس وأسعدهم ..
يامن يرى مافي الضمير ويسمع
انت المعد لكل مايتوقع
يامن يرجى للشدائد كلها
يامن اليه المشتكى والمفزع
يامن خزائن رزقه في قول كن
امنن فان الخير عندك اجمع
مالي سوى فقري اليك وسيلة
فبلافتقار اليك فقري ادفع
مالي سوى قرعي لبابك حيلة
فلئن رددت فاي باب اقرع
#يارب
اللهم كما تبدل الليل بالنهار بدل حالنا إلى أحسن حال واغمرنا بعفوك الذي لاحد له وارزقنا يقينا ما أخرته عنا لم يكن حرماناً بل رحمةٌ تنتظر وقتها الجميل.
*والمستغفرين بالأسحار*
اللهم غارت النجوم ونامت العيون وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم فزعت إليك ربي بمطلبي فحقق سؤلي بحولك وقوتك فإنه لا حول لي ولا قوة إلا بك يا ارحم الراحمين.
يقول الشعبي: «إذا أحب اللّٰه عبدًا لم يضره ذنب» ..وتفسير هذا الكلام؛ أن اللّٰه عز وجل له عناية بمن يحبه، فكلما زلق ذلك العبد في هوة الهوى أخذ بيده إلى نجوة النجاة، ييسر له التوبة، وينبهه على قبيح الزلة، فيفزع إلى الاعتذار، ويبتليه بمصائب مكفره لما جنى.
رسائل ابن رجب (69/3).
سأل أبو بكر الشبلي ابن مجاهد: أين في القرآن (الحبيب لا يعذب حبيبه)؟ فسكت ابن مجاهد،... فقال أبو بكر:{وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحبّاؤه قل فلم يعذبكم}. فقال ابن مجاهد: كأني ما سمعتها قطّ.
طبقات الشافعية