يكفيني أن الله كفيل بكل ما أمر به و يعلم ما الذي ضاقت بسببه دنياي و روحي ، و انه القادر على شفائي ويجبر كسر قلبي ، وحده يداويني و يقويني بعد كل تعثّر و انكسار
لأنني أحاول جاهدًا التشافي من أمورٍ كثيرة لم يدرك أحد عمق أذاها في روحي مثلما كان الله يدرك و يعلم
فياربِّ هب لي تلك الطمأنينة التي تنسيني كل دمعٍ لم أستطع ذرفه لشدة الوجع، وكل خيبةٍ ابتلعتها بالصمت والكتمان، وكل تعبٍ مرَّ على روحي وأهلكها
كثر الموت فجأة، وكثر رحيل الناس وهم في عز شبابهم.
اللهم إن كنا نحن اللاحقون فأحسن خاتمتنا ولا تأخذنا يا الله إلا وأنت راضٍ عنا. اللهم أحيينا على ما يُرضيك وتوفنا كما ترضى، وارحم من سبقونا إليك واجعل الجنة مستقرهم ومثواهم.
إلى الله، وهذه الدُنيا سفر
يهزّ الفقد جنبات قلبك، ويزلزل أركانه، فلو عشت نهاراتك كلها مع من تحبّ، وسكنت لياليك في كنفه، حين تفقده ستدرك ��جم فراغك ووحشتك بدونه.
وأن حبك له لا يكفيه حياة واحدة!
فتبحث عن شيء يقودك إليه، يوصلك به، فتزداد شوقًا للجنة، للحياة الحقيقية.. حيث السعادة معه وبه، هناك المُستراح
رحمة الله التي وسعت كل شيء…
ستسع ألمك الذي خفي على الجميع إلّا الله، ستسع حزنك الذي يتقلّب في صدرك بصمت لا يسمعه أحد إلّا الله، وستسع انكسارك الذي لم يظهر على عينيك، ولا يعلم به أحد إلّا الله، سيرحمك، سيلطف بك، وسيجبرك
وحدهُ الله من يعلم كيف نساير الأيام من بعدكِ
كيف نرتاد ذات الأماكن التي مررتي بها من دونك
رحم الله و غفر لـ روحاً كان وجودها بالدنيا جميلًا
رحم الله امي ..
اللهم ارحم أمي وكل فقيد لم يعد يرجى رجوعه، أولئك الذين ذهبوا من أكنافنا إلى كنفك، ومن جوارنا إلى جوارك، وألهبنا بعدهم الفقد، وصرنا نعد الأيام عدا، حتى تضخمت وأتعبتنا
اللهم ارحم أمي الحبيبة، الغالية، الحنونة، الكريمة، السخيّة، اللهم إنها كانت أنس مجلسنا، ونور بيتنا، و ركننا الذي نأوي إليه من بعدك، اللهم اجعلها في نعيم الجنة وجميع موتى المسلمين..
اللهم ثبتها بقلبي حية إلى أن أموت ووفقني لكل بر ين��عها وسخّرني لبرها حتى ألقاها في عليّين بين الصديقين والشهداء برفقة نبيك ومصطفاك اللهم ارفع أمي الحبيبة درجة في الجنة فتقول من أين لي هذا يا الله فيقال:بدعاء ابنتك لك