كي لا تنسى الأجيال هذه المجزرة ..
- فيديو يوثق "مجزرة مربع التاج" التي ارتكبها الاحتلا%ل الاسرائيلي في شارع اليرموك بغزة.
دققوا في المشهد، وتخيلوا اهوال الانفجارات والقنابل التي القيت على البنايات والمواطنين‼️
هذه المجزرة نتج عنها أكثر من 300 انسان قضوا نحبهم دفعة واحدة، وإلى الآن، لا يزال العشرات منهم مفقودين، والدفاع المدني يقول "تبخرت جثامينهم".
عجيبٌ أمر أهل غزة…
بينما كان العالم يطوي صفحة شهدائهم، كانوا هم يرفعون الركام حجرًا حجرًا، بحثًا عنهم.
وحين وجدوهم بعد طول انتظار.. نثروا الورد على نعوشهم، كأن الزمن لم يتأخر، وكأن الوفاء لا يعرف موعدًا يفوته.
أيُّ شعبٍ هذا الذي تُسرق منه البيوت، والأبناء، والأعمار… ثم يبقى قلبه قادرًا على أن يزرع وردةً فوق نعش شهيد؟
نسيهم العالم… أما غزة، فما نسيت اسمًا، ولا وجهًا، ولا شهيدًا
قل لي ، لماذا اخترتني؟
وأخذتَني بيديك من بين الأنامْ ؟
ومشيتَ بي ، ومشيتَ ، ثمّ تركتني ،
كالطفل يبكي في الزِّحامْ
ما ضرَّ لو ودّعتَني؟ ومنحتني فصلَ الختامْ ؟
حتى أريحَ يديَّ من تقليب آخر صفحةٍ من قصّتي تلك التي يشتدّ أبيضها فيُعميني إذا اشتدَ الظلامْ
حتى أنام
حتى أنــامْ!
ما عاد يحملُني الحنين فإنني
أمسيتُ من بعدِ الفراقِ عليلا
قلبي على كفّي وهبتكَ نبضهُ
ما كنتُ بالنبضِ البريءِ بخيلا
لو كنتَ تسمعُ صوتهُ لرَحِمتهُ
إنّ المُتيّمَ لا يعيشُ طويلا
خُذ ما تشاءُ وعُد إليّ فإنني
سأذوبُ حُزنًا إن رأيتَ بديلا 💔
اليوم يودع الحي الذي عشت طفولتي فيه جثامين أكثر من مئة من عائلة الحساينة/أبو شريعة.. بينهم رفاق الطفولة إبراهيم وإسماعيل الحسانية.
لأرواحهم الرحمة، ولعنةُ الله على القتلة، وعلى المتخاذلين والمتواطئين
تُشيّع أكبر جنازة في غزة وفي تاريخ القضية الفلسطينية لجثامين 112 شهيدًا من "عائلتي الحساينة وأبو شريعة"، الذين تم انتشالهم بعد أكثر من ألف يوم تحت ركام مربع سكني قصفته إسرائيل في حي الصبرة بمدينة غزة بتاريخ 22 نوفمبر 2023.
بلغ عدد الذين استشهدوا في المجزرة نحو 308 إنسان، بينهم 44 طفلًا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، إضافة إلى أكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
غدًا تُشيَّع جثامين 112 شهيدًا فقط…
أما البقية من أصل 308 شهداء، فلا جنازة لهم؛ لأن أجسادهم تحللت وتبخرت تماما..
ومن يسأل: لماذا تأخرت الجنازة عامين؟
فلأن المجزرة كانت أكبر من أن تُوارى في يوم، ولأن انتشال الضحايا احتاج زمنًا طويلًا بعد أن مُحيت عائلات كاملة من الوجود.
ومن يسأل: أين العالم؟
فالعالم مرَّ على واحدة من أكبر مجازر غزة بالصمت، كأن 308 أرواح لا تستحق حتى لحظة إنصاف.
غدًا لا تُشيَّع جثامين فحسب… بل يُشيَّع ما تبقى من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، في وداعٍ متأخر لعامين، لم يتأخر لأن الحزن تأخر… بل لأن الاحتلال لم يترك من كثيرٍ منهم ما يُدفن
هكذا تُودّع الأمُّ الفلسطينيةُ ابنها "أحمد"، الذي اغتالته طائرات الاحتلال داخل خيمته في شارع الثورة وسط غزة.
لا تكاد تفرح بضحكة طفلها وتراه يكبر، حتى يسرقه الاحتلالُ منها؛ لِتَقِفَ فجأةً في جنازته، تُشيّعه على كتفها، وتطوي في قلبها حسرةً تُرافِقُها العُمرَ كُلَّه.
{وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}
قال قتادة: "إن الله يخوف الناس بما شاء من آيات لعلهم يعتبرون أو يذكرون".
أول مرة أشعر بالزلزال بالشكل ده، نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك!