في لفطة جميلة قبل انطلاق مواجهة مصر وبلجيكا صدحت أغنية شادية الخالدة يا حبيبتي يا مصر داخل ملعب سياتل خلال تجارب أنظمة الصوت لتمنح الجماهير المصرية لحظة مليئة بالفخر والحنين للوطن
أغنية ارتبطت بوجدان أجيال من المصريين لترافق المصريين على بعد آلاف الكيلومترات من أرض الوطن🇪🇬❤️
أحيانًا تبدو كطمأنينة هادئة لا تحتاج شرحًا، وأحيانًا كاضطراب خفيف يوقظ الأسئلة داخلك بدل أن يجيب عنها. وهذا ما يجعل حضورها ليس مريحًا بالكامل، لكنه صادق بشكل لا يُقاوم. لأن ما يريحك تمامًا غالبًا لا يُنضجك، وهي -في طريقتها- تبدو كأنها تُنضجك دون أن تقصد.
فيها شيء من الخفة الذكية؛ حضور لا يثقل المكان لكنه يغيّر مزاجه. تتبدل كأنها أكثر من امرأة في امرأة واحدة: مرة هادئة كفكرة لم تُقل، ومرة مشتعلة بأسئلة لا تنتهي، ومرة أخرى صافية كأنها فهمت شيئًا عن العالم ولم تخبر به أحدًا بالكامل. لا تبدو صارخة في حضورها، بل دقيقة.
تلك التي تلاحظ التفاصيل الصغيرة التي يتجاهلها الآخرون، وتمنحها معنى. فيها حساسية ليست ضعفًا، بل نوع من الإدراك الزائد، كأن العالم يمرّ عبرها بوضوح أكثر مما يحتمل. فيها ذلك التناقض الجميل: قريبة بما يكفي لتشعر بالألفة، وبعيدة بما يكفي لتبقى الرغبة في الفهم حيّة.
لماذا يبدو الشعور بالوعي متشابهًا عند الجميع؟
أنا لا أستطيع أن أعيش تجربتك، وأنت لا تستطيع أن تعيش تجربتي. لكن كل منا يعرف من الداخل معنى أن يكون هناك "شخص ما" يرى ويسمع ويشعر. هذا الإحساس نفسه، إحساس "أن هناك ذاتًا هنا"، قد يكون أعمق وحدة مشتركة بين كل الكائنات الواعية.
تجمعت الذرات في خلايا، والخلايا في أدمغة، والأدمغة في كائنات تستطيع أن تقول: "أنا موجود." هنا تظهر المفارقة العجيبة: الكون الذي كان مجرد شيء موجود، أصبح فجأة شيئًا يعرف أنه موجود.
وكأن رحلة المادة منذ الانفجار العظيم لم تكن سوى طريق طويل جدًا نحو هذه الجملة البسيطة: "أنا."
نحن معتادون على التفكير بأن الوعي شيء صغير جدًا. مجرد نشاط كهربائي داخل أدمغة بعض الكائنات التي تعيش على كوكب عادي يدور حول نجم عادي. لكن يمكن قلب الصورة بالكامل: ماذا لو كان الوعي هو الحدث الأهم في الكون كله؟
فكر في الأمر. طوال مليارات السنين لم يكن هناك سوى مادة وطاقة وقوانين فيزيائية. النجوم تولد وتموت، والمجرات تتصادم، والكواكب تتشكل وتتفكك. كل هذا يحدث بلا شاهد. بلا أحد يعرف أنه يحدث أصلًا. ثم، في لحظة ما، رتبت المادة نفسها بطريقة غريبة للغاية.
عادةً نقول: "أنا أفكر"، و"أنت تفكر"، و"هو يفكر". وكأن هناك مليارات العقول المستقلة. لكن ماذا لو كان هذا مجرد وهم ناتج عن الحدود البيولوجية؟ ماذا لو كان الوعي نفسه حدثًا كونيًا واحدًا، ظهر في هذا الركن الصغير من الكون، ثم انقسم إلى مليارات النوافذ التي ينظر من خلالها إلى نفسه؟
لا تصير "مؤدب بزيادة"
نعم، لقد تعلمت أن أكبر خطيئة في حق نفسك، أن تخفض جناح التواضع من باب الاحترام" والأدب لمن لا يعرفك، لمن لا يحترمك، ولمن لا يثمن قدرك ووقتك وجهدك.
الناس تتغنى بالتواضع، لكنها لا تأخذ صاحبه بجدية:"
@crazy8914087054@nada9sa ليس لأن قصتهما غير عادية، بل لأنها تكررت ملايين المرات بعدهما. أعتقد لو كان القمر واعيًا، فربما كان أكثر ما يدهشه ليس موت البشر، بل ثقتهم المستمرة بأنهم باقون. ومن هنا أريد أن أعرف تخيلكم ماذا ستكون إجابة القمر إذا سُئل: ما أعجب ما رأيت على الأرض؟
@crazy8914087054@nada9sa تخيلي أنه يتذكر وجهين وقفا تحت ضوئه قبل ثلاثة آلاف سنة. كانا يعتقدان أن حبهما هو الحدث الأهم في العالم. بكى أحدهما حين فارقه الآخر، وظن أن الحزن لن ينتهي أبدًا. اليوم لا أحد يعرف اسميهما، ولا لغتهما، ولا حتى المدينة التي عاشا فيها. لكن القمر ما زال يتذكر.