لم يكن حمزة حمود (2001 - 2026)، ابن بلدة مركبا الحدودية، وابن حيّ بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت، مقاتلاً في المقاومة.
لم يكن حمزة حمود (2001 - 2026)، ابن بلدة مركبا الحدودية، وابن حيّ بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت، مقاتلاً في المقاومة. بل كان شاباً عادياً، ابن عائلة جنوبية عرفت الاحتلال جيداً منذ عام 1978 على الأقلّ، ونزحت إثر ذلك إلى الضاحية، حيث أنجب الوالد طفله حمزة. ومع أن حمزة لم يختبر الاحتلال بنفسه، إلا أنه خَبِر نقيضه: المقاومة وانتصاراتها، وما تفرضه من حالة عنفوان ورفض، تصبح، مع تراكم السنوات والتجارب، حالة عامة يعيشها مجتمع المقاومة. ويبدو أن حمزة لم يحتَج، في رحلته الأخيرة، سوى إلى الشعور الغامر بالغضب ورفض الاحتلال، ليمتشق سلاحه، مهما كان، وفي حالته لم يكن سوى مسدّس وسكين، ويخرج على درّاجته النارية من بئر العبد إلى أقصى الجنوب.
ويروي أصدقاء الشهيد أنه اتصل ببعض أصدقائه وأقاربه، قبل يومين، وهو في أقصى الجنوب، وعبّر عن غضبه من مشاهد الاحتلال وجرائمه، وعن قراره الانتقام، مدركاً تماماً أن آخر الطريق هو القتل. ويبدو أن طريق حمزة من بيروت إلى عمق المنطقة المحتلة لم يكن سهلاً، إذ احتاج إلى النوم في أحد الأودية على مقربة من قوات العدو، قبل أن يكمل طريقه إلى بلدته مركبا، التي يبدو أنه قرّر إلقاء التحية الأخيرة عليها وعلى شهدائها وبيوتها المدمّرة، قبل أن يعبر منها إلى الأراضي المحتلة، حيث واجه قوات العدو واشتبك معها، في مستوطنة حدودية، بسلاحه الفردي الخفيف، حتى استشهد.
وتفتح قصة حمزة حمود نافذة جديدة على شكل مقاومة الاحتلال في جنوب لبنان، إذ يدفع تعميق الاحتلال وطول أمده شبّاناً، لا ينتمون بالضرورة إلى حركات وتنظيمات مقاومة، إلى البحث عن طرق لمقاومة الاحتلال وطرده. وإذا كان حمزة، اليوم، وحده، فإن التجارب التاريخية القديمة والحديثة، المحلية والعالمية، تؤكد أن هذا النوع من المسارات يبدأ بحالة فردية، ثم ما يلبث أن يتوسّع ويكبر، ككرة الثلج التي كلما سارت ودارت كبرت وتراكمت. وبلا أدنى شكّ، حفّز فعل حمزة الشهيد، أمس، قلقاً إسرائيلياً كبيراً، سيتطلّب من العدو دراسات وتحقيقات، وإعادة تقييم لكثير من الجوانب العسكرية والأمنية.
إذ حطّم حمزة، الشاب المنفرد، غير المدرّب، ومن دون تجهيزات متطوّرة، أو دعم، أو حتى معرفة تفصيلية بالمنطقة الحدودية وجبالها وتلالها وأوديتها ومغاورها، سرديةً روّج لها جيش العدو ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طوال عامين تقريباً، وتدور حولها كل دائرة الحرب اليوم، وهي «المنطقة الأمنية العازلة»، أو منطقة «الخط الأصفر» المزعوم، التي يُفترض أنها ستؤمّن لمستوطنات الشمال ومستوطنيها الأمن والأمان.
فإذا بحمزة، الفدائي الذي عبر، والاستشهادي الذي وصل، يلاقي جنود العدو في قلب موقع عسكري إسرائيلي داخل المستوطنة، وهم ملء الأرض هناك، وحمزة فرد، غير مبالٍ ولا مستوحش، وفي باله يمرّ شريط صور أصدقائه الشهداء، عشرات هم، وربما أكثر. وتمرّ صورة «الزاروبة» في بئر العبد، فيشعر حمزة بالشوق، ثم يدير وجهه إلى مركبا القريبة، بلدته المحتلّة، يلفحه هواؤها، فيخمد شوقه، ويهدأ قلبه، ويلقي خدّه على تراب فلسطين، ويغفو إلى الأبد، ويرسم بدمه الحارّ السائل طريقاً لفدائيين قادمين، لاستشهاديين سيصلون يوماً، سيعبرون.!
يوماً بعد يوم يتمكن مشغلو المسيرات من قيادتها بهدوء لافت للنظر قبل الانقضاض على الأهداف، وفي آخر هذه الضربات، تمكن مشغل المسيرة من إدخالها من أحد شبابيك البيوت لتصل إلى قائد اللواء 401 وتصيبه.
الشهيد المسعف حيدر محمد الدغلي(16 عاماً).
هذا حيدر قبل عودته الأخيرة إلى الجنوب، الذي ارتقى على أرضه شهيداً في ١١ نيسان.
"وحيد وين في منو حيدر؟!" كما يقول له والده الدكتور محمد الدغلي، مدير مستشفى الشيخ راغب حرب، في توثيقات مصوّرة أخرى، كان يثني فيه على خصاله.
هل تذكرون عبارة "ما بيشبهونا"؟
احمدوا الله أنهم لم يشبهوهم يوماً.
واستعيدوا مقولة: "نحن أمة لا تجيد اللطم"، واحمدوا الله أننا من أمة تجيد لطم الاحتلال جيداً فلا تدانيها ذِلة… ببركة دماء الشهداء.
لا أحيانا الله يوماً لا نفي الدماء الزكية حقها.
ولا كتب الله لنا عيشة نخذل فيها تضحياتهم ولو بالشك بأن هؤلاء "الخارجون على القانون في بلادنا" هم صفوة الصفوة… هم دستورنا المقدس.
@halahaddad8 عزيزتي هالا
الفيديو مجهول الهوية، لقيط في بيئتنا، مستنكر
قد ينجر إليه فئة من قصار النظر، أو المدسوسين
فيما الفيديو الأساسي يتصدّر سبب الفتنة واللأخلاقية، بكل وقاحة مع تبنيه
In 2014, my son was battling cancer.
At one point, we were desperately looking for O-negative blood, a rare type, and time was not on our side. It was the first time I turned to social media. Until then, it was just a page. Nothing more. But that day, it became something else. People responded. People shared. People prayed. And it meant more to me than I can ever express.
Among all the moments I witnessed, and one day I may write about that chapter of my life, there is one I will never forget.
A woman came from the South of Lebanon. From Bint Jbeil, from the heart of the South. Her son drove her for hours, 5 hours, just to reach us.
I remember them walking into that small salon where we were sitting. I was with my brother. She looked at me and said: “I know you are looking for this blood type. I have it. I asked my son to bring me. We searched for you in Beirut’s hospitals … and now we found you. I am here to give my blood to your son”.
She came to give life … to my son.
And this is the first time, I talk about it, even to my wife.
These are the people of the South.
Today, the South is being destroyed, villages are being erased. And I cannot help but think of her and of so many others like her.
This is my country. These are my people. From every region, every village, every belief. And in my own way, as a human being, and through my voice, I will always stand by every suffering, every pain, every cry for help.
To the Lebanese South and to every family living through this agony today, I send my love. May God save your beautiful hearts ❤️🇱🇧
#lebanon #humanity #unity #لبنان
من الآخر، وبعيدا عن اللف والدوران والتزييف...
الهدف الحقيقي لدى أميركا وإسرائيل في العدوان على إيران كان إسقاط النظام وفشلتا في تحقيقه، وهذا هزيمة مدوية لهما..والهدف الحقيقي لدى إيران في التصدي للعدوان كان الصمود والحفاظ على النظام وقد نجحت في ذلك، وهذا إنتصار تاريخي لها..نقطة إنتهى.
قراءة سريعة حول ما جرى: بلغ العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران ذروته بعد قصف حقل بارس. بعد تلك الضربة، كان الواقع العسكري هو المراوحة. قالت إسرائيل، عبر محلليها العسكريين، إنها أنهت القدرة العسكرية الإيرانية، وإنها أغارت حتى مرتين وثلاثًا على الهدف نفسه، لذلك توجّهت بعد ذلك إلى ضرب المنشآت الاقتصادية والبنى التحتية. بعد قصف حقل بارس، راوحت الحرب مكانها، وكانت، كما قلت سابقًا، إما أن ترتقي درجة أو تبدأ بالانحدار. ولو نفّذ ترامب تهديده بضرب منشآت الطاقة والجسور، لكان ذلك يعني ارتقاءً، وبعدها كانت الحرب ستراوح مكانها. لكن بما أن ترامب قرر عدم تنفيذ تهديده، بالنسبة إليّ خوفًا من الرد الإيراني، فإن الحرب بدأت بالانحدار. في الأسابيع الماضية، وبرغم كل الدمار، كانت هناك مؤشرات إيجابية إلى انتهاء هذه الحرب، منها إطلاق سراح معتقلين أميركيين وفرنسيين، وسماح إيران لبعض السفن بالمرور عبر مضيق هرمز، حتى لو كانت هذه السفن تدفع المال أو كان ذلك بسبب اتفاقيات ثنائية، إلا أن ذلك يُعدّ إشارات إيجابية. أما في الساحة اللبنانية، فإن من مؤشرات انتهاء الحرب الخلافَ بين المستوى العسكري والمستوى السياسي الإسرائيلي. فقد أراد وزير الأمن يسرائيل كاتس الوصول إلى نهر الليطاني، وطرد سكان جنوب النهر، واحتلال جنوبه، وإنشاء نقاط تفتيش أمنية في لبنان. لكن سرعان ما ردّ العسكر على ذلك، وقالوا له إنهم لا يريدون احتلال جنوب لبنان، بل السيطرة على بعض النقاط، وهذا ليس محبة بلبنان بل لأن "شبابنا مميزين"، منعوا العدو من تحقيق حلمه. وفي الأيام الماضية، بدأ الجيش الإسرائيلي ترويجَ إنجازاته من تفجير قرى، والقولِ إنه وصل إلى عمق 10 كيلومترات في الأراضي اللبنانية.
هل هناك تجدّد للحرب؟
أشكّ في ذلك. فمثل هذه الحروب تحدث مرة، ولا يمكن تكرارها دائمًا، ولا يمكن شنّها بصورة دائمة. قد يحدث خرق للتهدئة ووقف إطلاق النار، إلا أنه يمكن احتواء ذلك سريعًا، لأن الإرادة السياسية اقتنعت بأن الحل العسكري لن يوصل إلى أي مكان.
هل هذه المهلة خدعة؟
أشكّ في ذلك أيضًا. وهي ليست مهلةً للتذخير، لأن مدتها قصيرة وغير كافية.
هل هناك ضمانة لعدم تجدّد الحرب؟
بالتأكيد، لا توجد أي ضمانة مع أميركا وإسرائيل، والضمانة الوحيدة هي قوتنا وقدرتنا على تخريب اقتصاد الكوكب.
هل انتصرنا؟
لن أطيل كثيرًا، لكن ببساطة، وقفنا في وجه أميركا وإسرائيل، وبقينا أحياء وعلى مبادئنا. هذا بحد ذاته انتصار.
المجاهد الشاب فضل عوالا الذي ظهر قبل يومين وهو يرتدي الكفن
ذهب الى ربه شهيـ ـدا مقبلا غير مدبر
هنيئا لك الشهادة على طريق الحسين عليه السلام
#العصف_المأكول