في سن السادسة والسبعين، قال الفنان الشهير "ريتشارد جير" كلماتٍ ينبغي ألا يسمعها فقط أولئك الذين يخشون التقدم في السن.
لأن الشيخوخة ليست مجرد تجاعيد.
وليست مجرد شعر رمادي.
وليست مجرد رقم في وثيقة.
بل هي اللحظة التي تبدأ فيها أخيراً بفهم أن الحياة لا يجب أن نركض خلفها طوال الوقت.
بل يجب أن نعيشها.
نعم، يتغير الجسد.
والوجه لم يعد كما كان في مرحلة الشباب.
والحركات تصبح أبطأ.
والمرآة تخبرنا بالحقيقة بصدق أكبر مما مضى.
ولكن هناك شيء لا يمكن للزمن أن يأخذه.
إنه القلب.
لأن القلب لا يشيخ بالطريقة التي يشيخ بها الجسد.
إنه يتذكر الحب الأول.
الأحلام الأولى.
الألم الأول.
الخسارة الأولى.
والفرحة الأولى التي جعلتك ترغب في احتضان العالم بأسره.
الروح لا عمر لها.
إنها تبقى حيث تعلمنا لأول مرة كيف نشعر حقاً.
وربما مع مرور السنين يأتي الفهم الأكثر أهمية:
**كل عمر هو العمر المناسب.**
* **العشرون** تمنح الشجاعة.
* **الثلاثون** تمنح القوة للبناء.
* **الأربعون** تمنح الصدق مع النفس.
* **الخمسون** تمنح العمق.
* **الستون** تمنح الحكمة.
* **السبعون** تمنح الهدوء الذي لم يعد بحاجة لإثبات أي شيء لأي شخص.
كل مرحلة من مراحل الحياة تجلب معها هديتها الخاصة.
والتقدم في السن ليس هزيمة.
بل هو امتياز.
> لأن ليس الجميع يُتاح لهم رؤية شعرهم الرمادي.
> ليس الجميع يُتاح لهم مشاهدة أطفالهم وهم يكبرون.
> ليس الجميع يحصلون على فرصة استقبال ربيع آخر.
> ليس الجميع يستيقظون في الصباح ويمكنهم ببساطة القول: "أنا ما زلت هنا".
>
في كثير من الأحيان، نحارب الزمن.
نخفي التجاعيد.
نشعر بالخجل من العمر.
نقارن أنفسنا بالصور القديمة.
نحاول أن نبدو كما لو أن السنين لم تلمسنا.
ولكن ربما الانتصار الحقيقي ليس في أن تظل تبدو شاباً من الخارج.
بل في ألا تشيخ من الداخل.
أن تحافظ على فضولك.
ألا تفقد رقتك.
أن تظل مدهوشاً.
أن تضحك بصدق.
أن تحب بلا خوف.
أن تكون ممتناً للأشياء البسيطة.
وأن ترى الجمال حتى في الأيام الهادئة.
لأن السر ليس في أن تبدو شاباً.
السر هو أن تكون لديك روح حية... حتى اليوم الأخير.
عندها، يتوقف كل عام عن أن يكون خسارة.
ويصبح هدية.
لا تخف من العمر.
بل خف من أن تمر بالحياة دون أن تشعر بها حقاً.
لأن التقدم في السن لا يعني الذبول.
بل يعني أحياناً... أن تبدأ أخيراً في السطوع من الداخل.
Richard Gere
"وماكنتُ في زيف الحياة بطامعٍ
وماعشتُ عمري للأنام ذليلا
نأيتُ بنفسي عـن أمورٍ كثيرةٍ
ولم أتخذ غير الجميل خليلا
وعاشرتُ من عاشرتُ لينًا وعفةً
وماكنتُ إن شح الزمان بخيلا
أحبُّ سمو النفس عن كل خسةٍ
وللخير أسعى ما استطعت سبيلا "
لم يتزوج نجم الدين أيوب (أمير تكريت) لفترة طويلة
فسأله أخوه أسد الدين شيراكوه قائلًا: ياأخي لما لا تتزوج
فقال له نجم الدين :
لا أجد من تصلح لي
فقال له أسد الدين :
ألا أخطب لك
قال : من
قال : ابنة ملك شاه بنت السلطان محمد بن ملك شاه السلطان السلجوقي أو ابنة وزير الملك
فيقول له نجم الدين : إنهم لا يصلحون لي
فيتعجب منه
فيقول له : ومن يصلح لك
فيرد عليه نجم الدين : إنما أريد زوجة صالحة تأخذ بيدي إلي الجنة وأنجب منها ولدا تحسن تربيته حتي يشب ويكون فارسًا ويعيد للمسلمين بيت المقدس
هذا كان حلمه
أسد الدين لم يعجبه كلام أخيه فقال له: ومن أين لك بهذه
فرد عليه نجم الدين : من أخلص لله النية رزقه الله
وفي يوم من الايام كان نجم الدين يجلس إلي شيخ من الشيوخ في مسجد في تكريت يتحدث معه
فجاءت فتاه تنادي علي الشيخ من وراء الستار فاستأذن الشيخ من نجم الدين ليكلم الفتاة
فيسمع نجم الدين الشيخ وهو يقول لها:
لماذا رددت الفتى الذي أرسلته إلى بيتكم ليخطبك
فقالت له الفتاة : أيها الشيخ ونعم الفتى هو من الجمال والمكانة ، ولكنه لايصلح لي
فقال لها الشيخ : وماذا تريدين
فقالت له : سيدي الشيخ ، أريد فتىً يأخذ بيدي إلي الجنه وأنجب منه ولدًا يصبح فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس
الله أكبر نفس الكلمات التي قالها نجم الدين لأخيه
نجم الدين رفض بنت السلطان وبنت الوزير بما لهم من المكانة والجمال
وكذلك الفتاة رفضت الفتي الذي له من المكانة والجمال والمال
كل هذا من أجل ماذا
كلاهما يريد من يأخذ بيديه إلي الجنة وينجبان فارسا يعيد للمسلمين بيت المقدس
فقام نجم الدين ونادي علي الشيخ أيها الشيخ أريد أن أتزوج من هذه الفتاة
فقال له الشيخ : إنها من فقراء الحي
فقال نجم الدين
هذه من أريدها
تزوج نجم الدين أيوب من هذه الفتاة ست الملك خاتون وبالفعل من أخلص النية رزقه الله على نيته
فأنجب لنجم الدين ولدًا أصبح فارسًا أعاد للمسلمين بيت المقدس ألا وهو صلاح الدين الأيوبي
هذا هو تراثنا وهذا هو الذي يجب ان يدرس لأبنائنا.
#عظماء_خدموا_الاسلام