صاحب القلب الطيب يفوز في النهاية، ليس لأنه لم يُؤذ، ولا لأنه عاش الطريق سهلًا، بل لأنه خرج من المعارك كما دخلها، نظيف النية، سليم الصدر، لا يحمل في قلبه سوادًا، قد يتعب قد يُخذل، وقد يدفع ثمن طيبته أحيانًا، لكن الله لا يضيع قلباً عرف الصدق، ولا نفساً آثرت الخير وهي قادرة على غيره
مشاعر الإنسان متجددة وتتغيّر وتكاد تكون كنهرٍ لا ينضب، ولكن ادع الله أن يُلهمك حُسن استخدامها، وألا تُبدي الشعور إلا لأهله، وألا تضيع أيامك هدرًا، وألا تبذل وتمرّ السنين وتكتشف أن الوجهة خاطئة.. وألا تُصبح الزارع والساقي وليس لك من أتعابك من البستان حتّى وردةً واحدة
حتى لا نألف وننسى شكر النِّعم !
حين نسمع عبارة "تم الاعتراض والتصدي"
ونحن نمارس حياتنا بهدوء، ومساجدنا تضج بالمصلين، ونمضي في أشغالنا دون أن نشعر بقلق.. فهذا توفيقٌ إلهيّ محض يستوجب منا الانكسار لله شكراً، والثناء عليه فضلاً،فكم من بلاءٍ رده الله عنا بلطفه، وكيدٍ أبطله بحفظه ".