على حين سهوةِ انتباه،
ضربتُ برأسي في زاوية الباب؛
زاويةٌ حادّة ومؤلمة،
أوجعتني بشدّة،
وكانت النتيجة الحتمية: ارتجاجٌ دماغي.
الآن أجزم أن الماضي صار ماضيًا،
ونسيته… نسيته تمامًا.
لقد نسيتُ الأمس أيضاً .
أنا ابنُ اليوم،
ابنُ ولادةٍ جديدة،
وقلبي،
وهو المهم،
فارغٌ… ومستعدٌّ
بلا ذاكرة ، وبلا سوابق .
تعوَّدتُ مَسَّ الضُرِّ حتى أَلِفتُه
وأَسلَمني طولُ البلاءِ إِلى الصبرِ
ووسَّعَ صدري للأذى كثرةُ الأذى
وكان قديماً قد يضيقُ به صدري
إِذا أنا لم أَقبل من الدهرِ كلَّ ما
أُلاقيهِ مِنه طال عَتْبي على الدَّهرِ..