«سُبحانك لا نحصي ثناءً عليك، أعقبتَ النِّعم نِعمًا أُخرى ومِننًا تتوالى في كُلِّ حين، أحمدك على عطاياك التي تترى، ونِعمك التي لا تفتأ تغسلُني مرَّةً بعد مرَّةٍ، حمدًا لا ينفد أوَّله ولا ينقطع آخره»
وهل ينال المرء نعيم الرضى وسكينة الفؤاد إلا بعد إنسكاب الدمع وغصص الآلام أو يعرف لذة المعية حتى يتجرع مرارة التيه أو يذوق برد المناجاة إلا بعد حر المعاناة أو يستشعر قرار الآخرة إلا بلفح الأيام وهوانه على الناس إنها العِثار التي يقدرها الله في دروبنا لتدلنا إليه وتردنا إليه.
"يأسرني النُبل في شخصية الإنسان، ذلك الذي يبذل الخير لأجل الخير وحده، دون انتظار ثناء أو جزاء، ذلك الذي يعرف دروب المكارم والطيبات فيسلكها حبًا لها وانتماءً إليها، ويترفّع بذاته عن كل موطن دنيء، ويربأ بها عن ما يُقلِّل منها، إذ عرف قدر نفسه فاحترمها وبادلته الاحترام"