قراءة في تصريحات توم برّاك والانتقادات حولها
- أثارت تصريحات المبعوث الأميركي توم براك، التي اعتبر فيها أن "أي تسوية جدية في لبنان لا يمكن أن تتم من دون إشراك حزب الله وإيران"، جدلاً واسعاً في لبنان.
- تعكس هذه التصريحات الإطار الذي يحكم المقاربة الأميركية خلال الأزمات أي البراغماتية التي تدعو اليهاالمدرسة الواقعية في العلاقات الدولية.
- تنطلق المدرسة الواقعية في العلاقات الدولية، من فرضية بسيطة مفادها أن القوة هي العنصر الحاسم في السياسة، وأن الدول والفاعلين السياسيين لا يتصرفون وفق المبادئ أو الشرعية القانونية، بل وفق موازين القوى الفعلية على الأرض.
ومن هذا المنظور، يصبح السؤال الأساسي ليس: من يملك الشرعية؟ بل: من يملك القدرة على التأثير في النتائج؟
—-وعليه، عندما سأل توم براك: "كيف ستُحل المشكلة إذا لم يكن حزب الله وإيران مشاركين؟" كان يعبّر بصورة تكاد تكون نموذجية عن هذا المنطق الواقعي. هو لم يتحدث عن الشرعية الدستورية ل��سلطة اللبنانية، بل عن "بنية القوة الفعلية" في لبنان (وهو ما عاد وأكد عليه لاحقاً في توضيحه اللاحق) أي أنه انطلق من افتراض أن أي تسوية لا تأخذ بالحسبان الجهات القادرة فعلياً على التأثير في مسار الأحداث ستكون تسوية غير قابلة للحياة، بغض النظر عن مدى انسجامها مع الاعتبارات القانونية أو السياسية المتعارف عليها.
*** وكما هو متوقع، صدرت العديد من الانتقادات لهذا الخطاب في لبنان.
- المفارقة، أن بعض ردود الفعل اللبنانية والانتقادات تنطلق من مقاربة معروفة ومجربة في الحياة السياسية اللبنانية، تقوم على الاعتقاد بأن التحولات الإقليمية والدولية قد تسمح بإعادة صياغة موازين القوى الداخلية بشكل جذري وتنهي الخصوم الداخليين. مع العلم أن التجارب التاريخية اللبنانية تظهر أن محاولات إقصاء مكونات أساسية من النظام السياسي غالباً ما أدت إلى إنتاج أزمات جديدة بدل إنتاج استقرار مستدام، وأن لا أحد ينتهي ويختفي، ومَن يعتقد بانتهائه غالباً ما يعود أقوى من قبل.
— في المحصلة، لا تكمن أهمية تصريحات توم براك في موقفه من حزب الله أو إيران بحد ذاتهما، بل في ما تكشفه:
1) عن طريقة تفكير أميركية تقوم على قراءة موازين القوى كما هي لا كما يرغب الآخرون أن تكون، وهو ما عبّر عنه الرئيس دونالد ترامب مراراً بأنه سيتكلم مع حزب الله. فمن منظور واقعي، لا تُبنى التسويات على تجاهل القوى القادرة على التأثير، بل على إدراك حجمها ودورها الفعلي في المعادلات القائمة.
٢) عن الجدل الذي أثارته تصريحات براك في لبنان فيفتح الباب أمام سؤال أكثر أهمية من التصريح نفسه: لماذا أثار الحديث عن ضرورة أخذ حزب الله وإيران في الاعتبار هذا القدر من الاعتراض، فيما لم يثر الحديث عن إعطاء دمشق دوراً في الملف اللبناني أو الاستعانة بالقوات السورية لنزع سلاح حزب الله القدر نفسه من الرفض؟
—-هذه المفارقة تكشف أن جانباً كبيراً من الاعتراضات اللبنانية لا يرتبط بمبدأ التدخل الخ��رجي أو برفض تأثير القوى الإقليمية في الشأن اللبناني، بل بهوية الجهة التي تمارس هذا التأثير. لدى بعض اللبنانيين، يكون التدخل مرفوضاً عندما يخدم خصوماً سياسيين، ومقبولاً أو قابلاً للتبرير عندما يخدم حلفاء أو ينسجم مع الرغبات السياسية لبعض الأطراف.
كلام داخلي «التانيين يقروش»
لما الإمام الحسين عليه السّلام كان عم يحرض على الالتحاق بجيشه قال عبارة بقيت بالتاريخ بس ما عم تنفهم بشكلها الحقيقي، قال «ومن تخلف لم يبلغ الفتح» لاحقًا كلنا منعرف شو صار بكربلاء
جيب معطيات كربلا وأعطيها لأي انسان مادي - غربي وقله في جيش انباد وقائده مات وأسروا عيلته وعملوهم فرجة للناس، ح يقلك أنها هزيمة ضخمة.
هل الإمام كان عارف أنه هيك ح يصير؟ مفترض أننا كشيعة منعرف أن للإمام علم الأولين والآخرين، ومع ذلك سمّى كل شي صار «الفتح»
بمعايير الله وأوليائه كربلاء كانت فتح رغم المجزرة، ما بقي من التشيّع إلّا مجموعة لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، ومع ذلك ��ستمرت الرسالة
اللي صار بأولي البأس رغم كل شي كان فتح، بمعايير الله هو فتح، انسوا حكي الناس والحسابات والنقاط، هاي الثلة اشتغلت بواجبها وما تفرجت على غزة بلا ما تحاول أنها تسوي شي
مين كان متصور أنه بسنة وحدة تتساقط أغلب القيادة ومع هيك يستمر التنظيم؟
مين كان متصور أنه تتفجر البايجرز بلحظة وحدة ومع هيك كانت إرادة كتير اخوان عصيّة على الانكسار؟ (بعض الاخوان استشهدوا على الحافة دون ما ينعرف أنهم تصاوبوا بالبايجرز أو الأجهزة لولا أنو بعض اللي كانوا معهم قالوا)
هيدا كان امتحان مع الله، معايير الله غير، غاياته غير،ح تسمعوا كتير تنظير ومن علي ومحمد وحسن وعباس مش من غيرهم، بس هول بأغلبيتهم ما بيعرفوا شو هي الحرب
كتر الحديث عن الخيار الاستشهادي، الناس بتفكر الاستشهادي هو بس اللي بيطلع بسيارة مفخخة وبفجر حاله، بينما اللي كان عم يشتغل تحت الطيران والاستطلاع والأقمار الاصطناعية هيدا يقينًا هيك كان لأن احتمال رجعته أقل من عشرة بالمية
واسمحولي فيها: أيلول - تشرين ٢٠٢٤ أعزّ من تموز - آب ٢٠٠٦، حجم التضحيات المهولة اللي صار مقارنةً بالمنجز الميداني شي مستحيل، بآب ٢٠٠٦ الاسرائيلي وصل على فرون تحت النبطية ، كان الهدف الوصول عالنهر، بهالحرب مع فقدان القيادة والبايجرز والغارات (لأن العملية البرية انطلقت بعد شهادة السيد) ما قدر يوصل على قرى خارج ما كان يُعرف بالتسعينات بالحزام الأمني
أقل الوفاء للسيّدين، للقادة، للشهدا والجرحى، أننا نقول أنه كان فتح، المهم نعرف كيف نستثمره للمستقبل بتحقيق الأهداف الإلهية المطلوبة منا كأفر��د وكمجتمع، على رأسها الهدف رقم واحد «ازالة هذه الغدة السرطانية من الوجود»
- حسين خازم-
حين يتم تحليل السياسة الخارجية لدونالد ترامب، يؤخذ كثيرون بعبارات "unpredictable" اي لا يمكن التبنؤ بسلوكه، وعبارات مثل "سياسة غير مالوفة" وغير ذلك.
الواقع:
- ترامب أكثر شخص يمكن التبنؤ بسلوكه- يقول ما يريد فعله، واذا راقبت كلماته بدقة، يمكنك أن تتنبأ بسلوكه.
- ترامب شخص براغماتي، ويستعمل أدوات سياسة خارجية ��عروفة جداً في العلاقات الدولية (التهديد باستعمال القوة للحصول على مكاسب)، وحين يشعر أن الوسيلة لا تؤدي الغرض منها يغيرها (نحكم على الوسيلة بقدر تحقيقها للأهداف)، وخاصةإذا تبين أن (الاكلاف اكثر من الارباح)
- هو سوبر شعبوي - والشعبوي يقوم بما يحب الجمهور مهما كان.
المختلف لدى ترامب:
- السياسيون عادة لا يتمتعون بالشفافية، ولا يقومون بأمور مضحكة أو استعمال مفردات كبيرة وادعاء الانتصارات الدائمة (هي الشعبوية).
- الصراحة التي يتمتع بها (ادارة بايدن انخرطت كلياً في الابادة في غزة، وبقيت تدّعي أنها تعارضها- ترامب يقول ما يريده ولا ينافق).
- علاقته بالحلفاء واستخدام ديبلوماسية الانسحاب من الالتزامات، والقول علناً (وبصراحة) عن نية تهجير أهل غزة، وضم كندا، والاستيلاء على غرينلاند (هذه جديدة - ولكن ألا تشبه احتلال بوش للعراق عام 2003 مثلاً)!!!
الذكرى السنوية لتأكيد المؤكد: ٧ أيار جاء نتيجة التكالب على المقاومة وأهلها في ٥ أيار
بس الإعلام اللبناني بيعرف يردح ويروّج سردي��ت من وحي الخيال
#٧_أيار
لم ينظّر الحاج أبو صالح للأممية، ولم يكتب المطوّلات في تفكيك مفهوم الأمن القومي العربي وطبيعة الصراع في المنطقة. لم يسترسل في تفسير الحاجة لضرب المصالح الأمريكية أينما وجدت، وفي ضرورة استغلال أي ثغرة حقيقية لضرب الهيمنة الأمريكية. لم يكتب رومنسيات ثورية ولا اشعار في إرادة الشعوب+
في تموز ٢٠١٤، أذكر يوم كنت أُتابع جلسات المحاكمة في المحكمة العسكرية. شهِدتُ جلسة لمحاكمة حسين عطوي ب "جرم" إطلاق الصواريخ على الأراضي المحتلّة. لم يكن الماثل أمام هيئة المحكمة فتى متهوراً، ولا شاباً مراهقاً، بل كان رجلاً مثقفاً ورصيناً في العقد الخامس من العمر. يحمل الدكتوراه في الدراسات الإسلامية. وكان قد عمل صحافياً لعدة سنوات قبل أن ينتقل إلى التدريس في الجامعة.
ترعرع حسين في بيت مقاوم. وُلد في بلدة الهبارية العرقوبية في جنوب لبنان عام 1968. القرية التي تقع على السفح الغربي لجبل الشيخ، وتربطها حدود مع سوريا وفلسطين المحتلة. حين كان عمره ٩ سنوات، استُشهدت والدته بقذيفة إسرائيلية عام ١٩٧٧. لملم والده أشلاءها بيديه ليكبر حسين يتيماً مع هذا الجُرح. وبعد الاجتياح الإسرائيلي عام ١٩٨٢، انخرط في صفوف المقاومة عبر «قوات الفجر»، الجناح العسكري التابع للجماعة الإسلامية.
في جلسة المحاكمة تلك، واجه عطوي رئاسة المحكمة بالقول ألا تخجلون من محاكمتي؟! أرضي مُحتلّة ومن حقّي الدفاع عنها. لكنّ ذلك لم يحل دون سجنه للأسف. يومها كتبت مقالاً بعنوان: "��سين عطوي: الشيخ والمثقف والمقاوم".
مرّت السنين، ومع كل مرة، كانت تُطلق صلية صواريخ على العدو كنت أبحث فيها عن أثرٍ لعطوي. مع بداية الحرب الإسرائيلية على أرضنا، وتحديداً في كانون الثاني ٢٠٢٤، انتشر خبر عن مسيّرة لاحقت شخصاً في بلدة كوكبا الجنوبية. استهدفت سيارته من نوع رابيد، لكنه قفز منها قبل إصابتها والتجأ إلى منزلٍ قريب. عاودت المسيرة استهدافه للمرة الثانية، لكنّه نجا مجدداً. خرج من المنزل لتطلق عليه صاروخاً ثالثاً، لكنّه لم يُصب منه مقتلاً. كُتب لحسين يومها عمرٌ جديد أفنى ما تبقى منه في المقاومة، كما كلّ سنينه التي قاتل فيها بكل ما أوتي من قوة ووفاء.
لم أعرف حسين شخصياً، لكني كنت أتابعه بقلبي وعقلي وأشعر بآثاره ولمساته. مجرّد معرفتي أنّه يُرابض هناك على تلك الحدود الجنوبية، لم يملّ ولا يزال يترصّد العدو ويتحرّك بعناده وإصراره مناضلاً، كان يمنحني أملاً وفرحاً.
اليوم تمكن الموت من حسين. أحزنني كثيراً هذا الخبر مع أنني كنت أتوقعه في كل لحظة. استهدفه شِرارُ أهل ��لأرض في سيارته على طريق بعورتة الشوف. ارتقى المثقف والمقاوم شهيداً ليروي بدمائه أرضنا المقدّسة. بقي وفياً ومقاوماً حتى آخر نفس.
بمعزل عن كل الصخب الداخلي، الواقع اللبناني للمرحلة القريبة تحدده عدة آفاق خارجية:
٠ مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية
٠ مسار الوضع السوري الجديد
٠ مسار الحرب الإسرائيلية في غزة والضفة ومعها الواقع السياسي داخل الكيان.
طبعا كل ذلك يتأثر بإعصار ترامب الدولي الذي بدأ يشتد.
وطبعا ما تقدم لا ينفي أهمية التوازنات الداخلية ولذلك كل طرف يحشد ما أمكنه من عناصر القوة.. في وسط كل ذلك لبنان قوي جدا وهش جدا في الوقت ذاته. قوي جدا لحاجة كثر لاستقراره النسبي، وهش جدا لأنه لا دولة فعلية فيه وانقساماته الطائفية تتصاعد بشكل هيستيري. ا��سؤال في لبنان أكبر بكثير من سؤال المقاومة.
من مواجهات عديسة الاسطورية
الشهيد محمد أحمد طباجة "أمير"
بعدسة الشهيد محمد صولي "علي عطوي"
بتاريخ ٢/١٠/٢٠٢٤
بعد ليلة كاملة من الاشتباك مع #العدو_الصهيوني وأثناء التقدم البري إلى بلدة عديسة حيث كانت قواته داخل البلدة، وقبل عدة ساعات من شهادتهما المباركة
الشهيد علي مصطفى عمرو… قضى شهيداً على طريق القدس قبل أقل من شهرين. اليوم كانت عائلته وأهله في مرمى الاستهداف، أغار الطيران الحربي على منزل العائلة في كسروان شمال لبنان. استشهدت له ابنتان، وشقيق مع زوجته وشقيقة وابنتها، وزوجته لا تزال تحت الركام و… ثم يخرج والده متأملاً الدمار الذي لحق ببيته ليقول: أب��ائي هنا تحت الركام، لكل شيء ثمن.. وهذا ثمن النصر. نحن أمة الشهادة.