Former Canadian Armed Forces Officer 🇨🇦 | Fashion Designer 👗 | Against all violence, injustice & authoritarian regimes. For peace, freedom & a better world🌎
هل هكذا يتم التفاوض مع إرهابيين للإفراج عن رهائن، حتى لو كانت مطالبهم مستحيلة التنفيذ؟
لا أصدّق أن شخصاً يتحدث بهذه العقلية وصل إلى رتبة لواء، والأسوأ أن يقول ذلك علناً وكأنه يتفاخر بما قاله:
«قالوا منقتل عسكري، قلتلهم: قتلوا. وقتلون كلن، مناخدهم جثث.»
هل كنت ستتفاوض بالطريقة نفسها لو كان أحد هؤلاء العسكريين ابنك؟
هذا الكلام صادم، لأنه يتعامل مع حياة العسكريين وكأنها بلا قيمة، ويطرح سؤالاً أساسياً: إذا كانت مهمتك إنقاذ الرهائن وإعادتهم إلى أهلهم، فكيف يكون الرد على التهديد بقتلهم: «قتلوا»؟
من يحمل مسؤولية بهذا الحجم يُفترض أن يبذل كل ما يستطيع لحماية أرواح العسكريين، لا أن يتحدث عن عودتهم جثثاً بهذه البساطة.
الله ينتقم ممن أوصلك إلى هذا المنصب.
لا توجد تأكيدات رسمية أو مصادر موثوقة تدعم صحة هذا الخبر.
هذه المزاعم تم تداولها كشائعات غير مؤكدة عبر بعض الحسابات الشخصية والمنصات غير الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي بالتزامن مع ذكرى اغتيال السيد حسن نصر الله.
وعلى النقيض تماماً، فإن الرئيس اللبناني جوزاف عون وجّه خطاباً رسمياً في هذه الذكرى دعا فيه اللبنانيين إلى التكاتف والالتفاف حول مشروع الدولة والمؤسسات الدستورية. لم تصدر قيادة الجيش أو المديرية العامة للأجهزة الأمنية اللبنانية أي قرار رسمي يقضي بمنع حضور أو إرسال ممثلين للمشاركة في هذه المناسبة.
معالي الوزير طارق متري،
البعض ممن تتحدث عنهم لا يعتقد أن التطبيع مع إسرائيل سيأتي بالـ«مَنّ والسلوى» كما تتدعي، والحقيقة أن «المَنّ والسلوى» ليست غايتهم أصلًا.
ما يريده هؤلاء هو أن يقود التطبيع إلى وقف سفك دماء المدنيين اللبنانيين، وإلى استعادة لبنان أراضيه المحتلة، وإلى وقف هدم القرى والمدن في الجنوب.
فهل تعني لك هذه الأسباب شيئًا، معاليك؟ أم أن ما يعنيك فقط هو «المَنّ والسلوى»؟
هذا يثبت أن القوى الأمنية اللبنانية قادرة على إجراء تحقيقات معقّدة والوصول إلى نتائج عندما تتواف�� الإرادة لذلك. فإذا كانت قادرة على توقيف وكشف ملابسات جرائم صعبة، فلماذا لا تتمكن من توقيف مرتكبي جرائم وقعت في وضح النهار، مثل جريمة قتل جو بجاني، وباسكال سليمان، ولقمان سليم، على سبيل المثال؟ إذا كانت القدرة موجودة، فأين تكمن المشكلة، ولماذا لا تُستخدم هذه القدرة في هذه الملفات؟
@usembassybeirut Will these sixteen million rounds of ammunition be used to defend Beirut if Hezbollah decides to invade the city again? I certainly hope so.
أكيد نغم لم تقصد الإساءة، وربما لم تنتبه إلى أبعاد هذه الصورة وتأثيرها.
لكن يا نغم، هذه الصورة فيها إساءة للسيدة مريم العذراء، وإساءة أيضًا لإخوتنا المسيحيين، التي تجمعنا معهم علاقة جيرة و أخوة و محبة و إحترام على مدار مئات السنين. وهذا أمر لا نقبله ولا نرضى به. وفي الوقت نفسه، مثل هذه الصور قد تفتح بابًا للإساءة والكراهية والشتائم تجاه رسولنا الكريم ﷺ.
وأريد أيضًا أن ألفت نظرك إلى موقف عمر بن الخطاب عندما دخل القدس. فقد كان بعض المسلمين يريدون الاعتداء على كنيسة القيامة، فغضب عمر ونهاهم عن ذلك، وأكد على حماية كنائس المسيحيين ومقدساتهم. ومن هنا ارتبط اسمه بالعهدة العمرية، التي أصبحت رمزًا تاريخيًا لما يُنسب إليها من ضمان حماية المسيحيين ومقدساتهم.
وهذا الموقف يعكس مبدأ مهمًا في الإسلام، وهو احترام مقدسات الآخرين وعدم الإساءة إليها، حتى عندما نختلف معهم في العقيدة.
لذلك، أرجوكِ حذف هذه الصورة، حرصًا على احترام المقدسات ومشاعر الجميع، وتجنبًا لأي إساءة أ�� فتنة بين الناس.
@LfBachir10452 دعا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى التعايش السلمي وحماية حقوق وكرامة أصحاب الأديان الأخرى. هذه الصورة تُهين ناشرها قبل أن تُهين أي شخص آخر، وهي مرفوضة بشكل قاطع ولا تمتّ إلى الإسلام بصلة. كما أنها لا تعبّر بأي حال من الأحوال عن المسلمين السنّة ولا تمثّلهم.
@tatia_nakhle دعا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى التعايش السلمي وحماية حقوق وكرامة أصحاب الأديان الأخرى.
هذه الصورة تُهين ناشرها قبل أن تُهين أي شخص آخر، وهي مرفوضة بشكل قاطع ولا تمتّ إلى الإسلام بصلة. كما أنها لا تعبّر بأي حال من الأحوال عن المسلمين السنّة ولا تمثّلهم.
@nadinebarakatlb@NAIMRami Exactly وفيق شو خصّو بالسلاح؟
بعد في بلبنان بعض اصحاب الرئي السياسي بيعتقدوا انه حزب الله هو صاحب القرار بالسلاح و اي مسألة مصيرية تانية. القرار في ايران .
من وفيق صفا إلى نعيم قاسم و طلوع، ما في و لا "إِمَّعَة" أو أجير في حزب الله بقرر.
هذا ردّ وتوضيح على الرس��ئل التي وصلتني من عدد من المفكرين الذين أُجلّ وأحترم، والتي تضمنت أسئلةً واستيضاحات حول المقال الذي كتبته ونشرته أمس بعنوان: «من سقوط الإمبراطورية إلى مشروع الولي الفقيه: كيف دخلت إيران إلى لبنان؟».
لماذا تكره فئة من الفرس العرب؟
شكّل سقوط الإمبراطورية الساسانية على يد قبائل عربية اعتنقت الإسلام صدمةً كبيرة للفرس، وكان حدثًا مفاجئًا للعالم في ذلك الوقت. وقد ولّد هذا الحدث لدى فئة من الفرس مشاعر من الحقد والعداء، ورسّخ لديهم فكرة الثأر والانتقام. ومع مرور الزمن، تحولت هذه المسألة لدى فئة قومية متطرفة إلى جزء من ثقافتهم ومفاهيمهم وعقيدتهم، وتوارثتها الأجيال حتى يومنا هذا.
وقد تجلّت هذه المشاعر، ومحاولات الثأر من العرب الذين يصفهم بعضهم بـ«أتباع عمر»، في مناسبات متعددة على مدى العقود الماضية. واليوم، ومع ازدياد قوة إيران واتساع نفوذها وهيمنتها في أجزاء من العالم العربي، تظهر هذه المشاعر والرغبة في الانتقام، بحسب هذا الطرح، تحت مسميات وشعارات جديدة تت��اسب مع الواقع السياسي والجيوسياسي المتغير في المنطقة والعالم.
من سقوط الإمبراطورية إلى مشروع الولي الفقيه:
كيف دخلت إيران إلى لبنان؟
هذه ليست حكاية تاريخية... بل محاولة لفهم مشروع سياسي
عندما نتحدث عن علاقة إيران بلبنان، وخصوصًا عن نشوء حزب الله ودور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، فإن اختزال القضية في الاحتلال الإسرائيلي للبنان عام 1982 لا يكفي.
فـ1982 كانت لحظة مفصلية، نعم، لكنها لم تكن بداية القصة كلها.
لفهم ما حدث بعد ذلك، علينا أن نعود إلى ��ذور أقدم: إلى سقوط الدولة الساسانية، وإلى الطريقة التي تطورت بها العلاقة بين الهوية الفارسية والتشيع، ثم إلى الثورة الإيرانية عام 1979، وصولًا إلى الفكرة السياسية التي وضعها آية الله روح الله الخميني في قلب النظام الجديد: ولاية الفقيه.
من الإمبراطورية الساسانية إلى الدولة الإسلامية
في القرن السابع الميلادي، كانت الإمبراطورية الساسانية، التي حكمت معظم إيران وأجزاء واسعة من العراق والمناطق المجاورة، واحدة من أكبر الق��ى السياسية في العالم.
وفي عهد الخليفة عمر بن الخطاب وقعت أهم مراحل الفتح الإسلامي للعراق وفارس. خاضت الجيوش الإسلامية معارك كبرى ضد القوات الساسانية، من أبرزها القادسية ثم جلولاء ونهاوند. وسقطت العاصمة الساسانية ”المدائن“، ثم انتهى الحكم الساساني بصورة نهائية بعد مقتل آخر ملوك الساسانيين، يزدجرد الثالث، عام 651.
هذه الوقائع لا تعني، بطبيعة الحال، أن الشعب الإيراني اختفى أو أن الحضارة الفارسية انتهت. العكس هو الصحيح. استمرت اللغة والثقافة والذاكرة التاريخية الفارسية، وتفاعلت خلال القرون التالية مع الحضارة الإسلامية.
الأميرة الفارسية التي صنعت جسرًا بين عالمين
تزوج الحسين بن علي، حفيد النبي محمد وابن علي بن أبي طالب، شهربانو، التي يُقال إنها ابنة آخر ملوك الساسانيين، يزدجرد الثالث، وأنجبت له الإمام علي بن الحسين زين العابدين، الإمام الرابع عند الاثني عشرية.
فلذلك، نسل أئمة الشيعة الاثني عشر قد جمع بين النسب العربي القرشي من جهة الحسين، والنسب الفارسي الساساني من جهة الأم.
فكان في ذلك اثر ثقافي؛ فقد أصبحت فكرة الارتباط بين أهل البيت والإرث الفارسي جزءًا مهمًا من بعض التقاليد الشيعية الفارسية.
مقتل عمر... حقيقة تاريخية.
في عام 644، اغتيل الخليفة عمر بن الخطاب في المدينة على يد أبو لؤلؤة، وهو فارسي كان يعمل لدى المغيرة بن شعبة. توفي عمر متأثرًا بجراحه. كانت هذه اول عملية إغتيال من قبل الفرس اسست لنهج بُنيَ على الإغتيال لتحقيق اهداف سياسية و عقائدية.
هذا كان نهج عماد مغنية او مصطفى بدر الدين و غيرهم… نسخة عام 644
من الخلاف على الخلافة إلى تشكل التشيع السياسي
بعد وفاة النبي محمد، تولى أبا بكر الخلافة ثم عمر ثم عثمان عام 644، بينما تطورت في الفكر الشيعي رؤية تعتبر أن علي بن أبي طالب كان الأحق بالقيادة، وأن الإمامة انتقلت في نسله. وهذا لا يتوافق مع تعاليم رسول الله محمد الذي تبنى مبدأ اختيار ولي امر المسلمين بالبيعة و إجماع المسلمين، و ليس بالوراثة او النسل او التعيين.
و��ان عثمان من بني أمية، بينما كان علي بن أبي طالب من بني هاشم، من بني عبد المطلب، وهو ابن عم النبي محمد وزوج ابنته فاطمة.
وفي السنوات الأخيرة من خلافة عثمان، تصاعدت المعارضة السياسية ضده، وشارك فيها أشخاص وجماعات من مناطق مختلفة، من بينها مصر والعراق والحجاز.
وفي سنة 656م حاصر مؤيدوا علي, الذين كانوا يرفضون خلافة عثمان، ويطالبونه بالتنحي عن الخلافة و مبايعة علي، منزل عثمان في المدينة، ثم اقتحموا الدار وقتلوه.
هذا كان نهج الإغتيال والإرهاب نسخة عام 656
وكان مقتل عثمان نقطة التحول التي فجرت الفتنة الكبرى، أو الحرب الأهلية الإسلامية الأولى.
وفي هذه المرحلة تمت مب��يعة علي بن أبي طالب خليفة، بينما طالب معاوية بن أبي سفيان، والي الشام وأحد أقرباء عثمان من بني أمية، بالقصاص من قتلة عثمان قبل حسم مسألة الاعتراف بخلافة علي.
ومن هنا بدأ الصراع الذي سيغير تاريخ المسلمين إلى الأبد.
قميص عثمان
كان دم عثمان أكثر من مجرد جريمة قتل.
أصبح قميصه الملطخ بالدم رمزًا سياسيًا بالغ القوة.
ورفع معاوية قضية عثمان بوصفها قضية ثأر وطلبًا للقصاص، بينما رأى علي أن استقرار الدولة وتوحيد المسلمين يجب أن يسبقا عملية الاقتصاص، خصوصًا أن قتلة عثمان كانوا منتشرين داخل المعسكر السياسي والعسكري الجديد التابع للإمام علي.
طريقة التعامل مع قتلت عثمان أدت إلى صراع مفتوح
وقعت معركة الجمل سنة 656م بالقرب من البصرة. بين علي من جهة وعائشة وطلحة والزبير وأنصارهم من جهة أخرى.
انتهت المعركة بانتصار جيش علي، لكنها خلفت عددًا كبيرًا من القتلى، وكانت من أولى المعارك الكبرى في الفتنة الإسلامية.
ثم جاءت المواجهة الأكبر.
في سنة 657م التقى جيش علي بجيش معاوية في منطقة صفّين على الفرات في شمال سوريا.
وبعد قتال شديد، انتهى الطرفان إلى التحكيم، وهو القرار الذي أدى إلى انشقاق مجموعة من أنصار علي وظهور حركة الخوارج.
ومن هذه اللحظة بدأت مرحلة جديدة تمامًا.
ثلاثة خناجر في ليلة واحدة
لم يقبل بعض أنصار علي فكرة التحكيم.
كانوا يرون أن الحكم يجب أن يكون لله وحده، وأن قبول التحكيم بين البشر خطأ ديني وسياسي.
وهؤلاء أصبحوا يعرفون تاريخيًا باسم الخوارج.
وبحسب الروايات التاريخية، قرر الخوارج اغتيال ثلاثة من أبرز الشخصيات المرتبطة بالصراع في وقت متقارب بهدف إثارة الفتنة وعودة الإقتتال بين شيعة علي و انصار معاوية. و كانت لائحة الإغتيال تضم.: علي بن أبي طالب (الخليفة)، ومعاوية بن أبي سفيان (والي الشام)، وعمرو بن العاص (والي مصر).
وكان المقصود أن تتم العمليات في التوقيت نفسه.
وفي 19 رمضان سنة 40هـ، الموافق 26 يناير/كانون الثاني 661م، ضرب عبد الرحمن بن ملجم علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة، وتوفي علي متأثرًا بجراحه بعد ذلك بيومين تقريبًا.
أما معاوية، فقد تعرض لمحاولة اغتيال في دمشق وأصيب، لكنه نجا.
أما عمرو بن العاص، فلم يكن هو من صلى بالناس في ذلك اليوم، ولذلك نجا من محاولة الاغتيال، بينما قُتل بدلًا منه رجل آخر كان يؤم الصلاة.
هذا كان نهج الإغتيال والإرهاب نسخة عام 661
1979: اللحظة التي تغيرت فيها قواعد اللعبة
في عام 1979 انتصر الخميني في الثورة الإيرانية، وأُعلنت الجمهورية الإسلامية.
لكن الجمهورية الجديدة لم تكن مجرد تغيير في رأس الدولة.
كان هناك تحول فكري وسياسي جوه��ي: إدخال مفهوم ولاية الفقيه إلى بنية الدولة.
ولاية الفقيه، كما صاغها الخميني، أعطت الفقيه موقعًا سياسيًا مركزيًا في إدارة الدولة، وتحولت الفكرة إلى مبدأ دستوري في الجمهورية الإسلامية بعد ثورة 1979. بمعنى آخر، اعطى الخميني نفسه او موقع الولي الفقيه, واجب الطاعة الشرعية المطلقة من قبل اتباعه. هذا التطور كان تحول مهم عن التصورات التقليدية للسلطة في الفكر الشيعي الاثني عشري.
والأهم أن الدستور الإيراني لم يتعامل مع الثورة باعتبارها حدثًا داخليًا فقط؛ فقد تحدث في مقدمته عن استمرار الثورة وبناء مجتمع إسلامي عالمي موحد، وهو ما جعل السياسة الثورية الإيرانية تحمل منذ البداية بعدًا يتجاوز حدود الدولة الإيرانية.
لبنان: الفرصة التي صنعت نقطة التحول
ثم جاءت سنة 1982.
دخل الجيش الإسرائيلي لبنان للقضاء على الخطر الحدودي على دولة إسرائيل الذي كان سببه وجود الفصائل الفلسطينية المسلحة. ووصلت القوات الإسرائيلية إلى بيروت.
هنا وجدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية فرصة استراتيجية.
لم تدخل إيران إلى لبنان قائلة إنها تريد إعادة بناء الإمبراطورية الساسانية.
ولم يكن ��ن الممكن تسويق مشروع كهذا إلى اللبنانيين أو إلى الشيعة العرب.
اللغة التي يمكن أن تنجح في لبنان و مع الشيعة العرب كانت مختلفة:
-المقاومة.
-تحرير الأرض.
-مواجهة إسرائيل.
-تحرير القدس.
-نصرة المستضعفين.
-الدفاع عن الشيعة.
-الثأر للحسين.
-الهلال الشيعي.
-و بناء قوة عسكرية و إحتلال دول عربية تحضيراً لظهور المهدي المنتظر.
وهنا تكمن القضية التي أعتقد أنها تستحق النقاش.
من مقاومة إسرائيل إلى بناء منظومة سياسية عابرة للحدود
كان لبنان يمتلك قبل 1982 حركة شيعية سياسية مهمة أسسها الإمام موسى الصدر.
كانت هناك بيئة شيعية لبنانية موجودة أصلًا، وكانت لديها مدارس دينية ومراجع وعلماء وحركات سياسية، وكانت علاقتها بمدارس النجف مختلفة بالأهداف و النهج و الرؤية السياسية التي حملها الخميني.
لكن المشروع الإيراني احتاج إلى بناء تنظيم أكثر ارتباطًا بعقيدته السياسية وبالقيادة الإيرانية.
ومن هنا نشأ حزب الله.
ونجحت ايران البدء ببناء قوة سياسية وعسكرية لبنانية مرتبطة بمشروعها الثوري وبمرجعية ولاية الفقيه.
حسن نصر الله... من البيئة اللبنانية إلى القيادة المرتبطة بإيران
كان حسن نصر الله جزءًا من البيئة الشيعية اللبنانية السياسية التي سبقت حزب الله، وارتبط في بداياته بحركة أمل، التي كانت تحصل على دعم مادي و عسكري من حركة فتح.
جندت و دربت ايران عدد من الشخصيات الأخرى كانت النواة التي اسست ايران من خلالها حزب الله، من بينهم: هاشم صفي الدين، نعيم قاسم، عماد مغنية، مصطفى بدر الدين وغيرهم… التي أصبحت القيادة والبنية التنظيمية للحزب.
و تم فرز هذه المجموعة التأسيسية الى عدة أقسام تماماً كبنية لبناء دولة مصغّرة.
منها قسم تم تحضيره في قِمّ للقيادة الدينية السياسية، و قسم للشؤون الإدارية و قسم عسكري لتنفيذ عمليات إرهابية كتفجير ابنية و مقرات، خطف طائرات، تنفيذ عمليات إغتيال…
هذا القسم كان نسخة جديدة من نهج الإغتيال و الإرهاب الذي شهدناه عبر التاريخ بنسخة جديدة. نسخة عام 1982
هل الانتماء إلى التشيع يعني تلقائيًا قبول ولاية الفقيه؟
الجواب التاريخي والفقهي: لا.
هناك شيعة يؤمنون بالتشيع الاثني عشري ولا يتبنون النموذج السياسي الإيراني.
ولهذا فإن الخلط بين الشيعة كطائفة دينية وبين المشروع السياسي للجمهورية الإسلامية خطأ خطير.
المشكلة ليست في كون الإنسان شيعيًا.
المشكلة هي: هل يقبل الإنسان الشيعي الجعفري بأهداف نظام الحرس الثوري الإيراني؟ و لنفترض الجواب: نعم. فهل يقبل الإنسان الشيعي الجعفري تحقيق هذه الأهداف بإتباع نهج الإرهاب، من إغتيال، و تفجير، و سفك دمآء المدنيين و الهيمنة و ظلم الناس و تجارة المخدرات …؟
الجواب هو :كلا.
الأدلة كثيرة. منها رفض المشاركة او تبني لهذا النهج من قبل عدد كبير من العلماء الشيعة، منهم في لبنان: سماحة العلامة السيد محمد حسين فضل الله و السيد محمد مهدي شمس الدين, السيد صبحي الطفيلي، السيد علي الأمين...
من «ال��قاومة» إلى «ولاية الفقيه»
في البداية كان العنوان هو إسرائيل.
ثم أصبح العنوان أوسع: المقاومة.
ثم أصبح للحزب مشروع سياسي واجتماعي وعسكري داخل لبنان.
وفي الوقت نفسه، بقي الارتباط الفكري والمالي والعسكري بإيران عنصرًا أساسيًا في بنية الحزب.
وهنا يجب أن نسأل السؤال الذي لا تستطيع الشعارات وحدها الإجابة عنه:
إذا كانت المقاومة هي الهدف الوحيد، فلماذا تحتاج المقاومة اللبنانية إلى مرجعية دينية وسياسية خارج لبنان؟ و لماذا تُحصر المقاومة بجزء من الطائفة الشيعية التي تؤمن بعقيدة الولي الفقيه في إيران، و تُمنَع على المسؤول الشرعي عن تحرير الأرض وهو الجيش اللبناني ، و تمنع ايضاً عن اي لبناني لا يؤمن بهذه العقيدة؟
وهنا أصل إلى جوهر القضية
أنا لا أطرح هذه الرواية باعتبارها تاريخًا للصراع بين العرب والفرس، ولا باعتبار أن كل إيراني يحمل مشروعًا عدائيًا تجاه العرب، ولا باعتبار أن كل شيعي لبناني تابع لإيران.
هذا التعميم سيكون ظلمًا للحقيقة.
كما أنني لا أقول إن كل من انضم إلى حزب الله كان يعرف منذ البداية كل أبعاد المشروع الإيراني.
كثيرون دخلوا من باب مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وربما لم يروا في البداية إلا هذا الجانب.
لكن السياسة لا تُقاس فقط بالشعار الذي يُرفع عند التأسيس.
السياسة تُقاس أيضًا بأهداف التنظيم، بمن يموله، ومن يسلحه، ومن يحدد عقيدته، ولمن تكون الكلمة الأخيرة عندما تتعارض المصالح.
وهنا تكمن القضية اللبنانية.
لقد دخلت إيران إلى لبنان من بوابة المقاومة.
وبنت نفوذها من خلال التنظيم والسلاح والتمويل والعقيدة.
ثم أصبح لهذا النفوذ حضور في الدولة والمجتمع والقرار السياسي والعسكري.
ولهذا فإن السؤال الذي يجب أن يطرحه اللبناني، أيًا كان مذهبه، ليس:
هل أنت مع الشيعة أم ضد الشيعة؟ بل: هل تريد أن يكون قرار الحرب والسلم لبنانيًا؟
وليس: هل أنت مع إيران أم ضد إيران؟ بل: هل يجب أن تكون للبنان قوة مسلحة مرتبطة عقائديًا وماليًا وعسكريًا بدولة أجنبية؟
وليس: هل تحب المقاومة أم تكرهها؟. بل: من يملك قرار المقاومة، ومن يحاسبها، ومن يقرر متى تبدأ الحرب ومتى تنتهي؟
هذه هي المعركة الحقيقية.
فلبنان لا يحتاج إلى محاكمة التاريخ الفارسي كله، ولا إلى اتهام طائفة لبنانية كاملة.
لبنان يحتاج إلى شيء أبسط وأصعب في الوقت نفسه:
أن يكون القرار اللبناني وطنياً يخدم مصلحة كل الشعب اللبناني قبل اي إعت��ار آخر.
وهنا، تحديدًا، تبدأ السياسة الوطنية و تظهر التبعية و هوية الانتماء.
حزب الله يضرب هيبة الجيش اللبناني الذي يفترض ا��ه يحكم سيطرته على مطار رفيق الحريري الدولي. هل الهدف من هذا التحرك إظهار ان حزب الله لا زال يهيمن على المطار و بالتالي الدعوة لإسرائيل بوضع المطار على لائحة الأهداف في الجولة المقبلة؟
هل يريد حزب الله فعلاً إسقاط الحكومة؟ أم أن العراضة تخدم هدفاً آخر؟
ما هذه العراضة التي شهدناها خلال اليومين الماضيين في مجلس النواب اللبناني؟
هل تظنون حقاً ان نواب حزب الله لا يعلمون ان الحكومة لن تسقط في مجلس النواب؟
هل تظنون انهم سذج لهذه الدرجة لكي يخوضو معركة إسقاط الحكومة في مجلس النواب؟
إذا كان حزب الله يريد إسقاط الحكومة فعلاً، أليس لديه وسائل سياسية أخرى سبق أن استخدمها، من الشارع إلى تعطيل عمل المؤسسات أو التلويح بالميثاقية؟
هذه الأسئلة تجعلني أتساءل: هل حزب الله يريد فعلاً إسقاط الحكومة، أم أن الهدف شيء آخر؟
اللافت في ما حصل أن النتيجة السياسية المباشرة لهذه العراضة كانت توحيد معظم القوى المناهضة لحزب الله، على اختلافها، حول الدفاع عن الحكومة والتمسك بها ومناصرتها.
الحكومة الحالي�� تضم 24 وزيراً. ومن وجهة نظري، فإن تركيبتها السياسية تستحق التوقف عندها.
هناك 20 وزيراً يمكن وضعهم، بدرجات مختلفة، ضمن قوى سياسية مرتبطة بالمحور الإيراني أو بمنظومة السلطة التقليدية،
“جمهورية نبيه بري. او الدولة العميقة"
". مقابل أربعة وزراء — القاضي نواف سلام، يوسف رجي، جو صدي و كمال شحادة هم نزيهين، صادقين في مشروع حصر السلاح، محاربة الفساد وبناء دولة أكثر قوة واستقلالية.
يعني الحكومة هي حكومة محور ايران بأغلبيتها. و جميع النتائج التي حققتها خلال توليها الحكم منذ 8 فبراير 2025, تؤكد ذلك.
وهذا يجعلني اطرح السؤال؛ هل حزب الله حقاً يريد إسقاط حكومة بأغلبيتها تعمل لحزب الله؟
عنجد اللي استحوا ماتوا! جماعة كانوا شركاء أساسيين في ضرب الدولة، وتعطيل المؤسسات، وجرّ لبنان إلى الانهيار، صاروا اليوم عاملين حالهم أوصياء على الحكومة وعم يحاسبوا الناس على نتائج سياساتهم!
المحاسبة بتبلّش من كشف المسؤوليات، مش من قلب الأدوار. واللبناني ما عاد تنطلي عليه هالمسرحية: اللي ساهم بإسقاط الدولة ما بيحقّله يتقمّص دور المنقذ.
#محور_الانقلابات_عالشرعية