في عقل كل رشيد كون..
الاوكسيجين فيه هو المنطق
وماءه الفكر،
وفي هذا الكون الفسيح
يوجد قرية لا تتماشى مع الطبيعة..
لايوجد فيها ماء أو اوكسيجين..
هناك يسكن من نحب.
"أشكو إلى نَجْدِ مِنْ حُبٍّ ومِنْ وَلَهٍ"
مما يعيب نجد..
أنها بلد يتسم بالزراعة على صلابة أرضها،
وهذا يظهر حتى في أبنائها..
فترى على ما فيهم من قساوة إلا انهم سريعوا الافتتان والوقوع فيه.
ولا تجد في هذه الهضبة من تستأمنه…
يقول عنترة :
"لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب"
ومما اراه من تفسير خاطئ، ان الرتب تعني المناصب بانواعها..
وهذا والله ابعد ما يكون عن الصواب.
والاصدق أنها رتب الاخلاق والقيم وعزة النفس.
فإن الشخص الذي يرى انه أعز من غيره يجب أن لا يضع نفسه في نفس الميزان الذي يضع فيه مَن دونه.
فيه يذكر معروفا عليه وطيب معشر أحدهم له.
"فَطالَما نَبَّهَتني لِلصَبوحِ بِها
في غُرَّةِ الفَجرِ وَالعُصفورُ لَم يَطِرِ"
وبعدها:
"فَكانَ ما كانَ مِمّا لَستُ أَذكُرُهُ
فَظُنَّ خَيراً وَلا تَسأَل عَنِ الخَبَرِ"
ثم يصل لموضع نقص وان كان جزء منه في نفسه،
اوليس لنفسك عليك حقا؟
"ستشرق الشمس هذا دأبها أبدا"
ولكن متى، وأين، وعلى من؟ ..
هل ستستمر رغبتنا بالبحث عن النور..
هل سنفرح بوجودها،
هل سنعتاد على الظلمة.. ونستوحش الضياء.
ستشرق الشمس لكن لن نكون نحن من ينتظرها.
ستشرق على أناس غيرنا ،
وان كانوا في اجسادنا.