إحداهما مضت تُخفي حزنها تحت ملامحٍ هادئة، والأخرى حملت وحدتها كأنّها سرٌّ لا يجوز البوح به. وما أقسى أن تفتقد روحًا كانت تفهم صمتك قبل كلامك، وتقرأ انكسارك قبل أن تعترف به.
ومع ذلك، ظلّ في القلب امتنانٌ خافت؛ لأنّ بعض الأشخاص، وإن غادروا، يتركون فينا أثرًا يجعلنا أكثر شعورًا،.
افترقتا، وبقيت الذكريات تمشي بينهما كظلٍّ ثقيل، ضحكاتٌ كانت تملأ الأمكنة دفئًا، وأحاديثُ ليلٍ طويلة كانت تُرمم تعب الأيام، ونظراتُ فهمٍ لا تحتاج إلى شرح. كلُّ شيءٍ انتهى، لكنّ الأشياء الصادقة لا ترحل تمامًا إنّها تبقى ساكنةً في زوايا الروح، تؤلم أحيانًا، وتُربك القلب أحيانًا أخرى
فيكِ شوقٌ لا يُشبه الشوق، لهفةٌ تتسلل إلى الروح حتى تُربك الجسد، كأن المسافة بيننا تختبر صبري في كل لحظة. أشتاقكِ بطريقةٍ تجعل القلب أكثر ضجيجًا، والروح أكثر احتياجًا، وكأن حضنكِ وحده يعرف كيف يُعيد لهذا الشوق سلامه.
لقاؤكِ لم يكن صدفة، بل شعورًا يشبه العثور على شيءٍ كانت الروح تبحث عنه بصمت. رأيتُ فيكِ كل ما يشبه الحب والكمال والشوق، حتى أصبحت معرفتكِ تسكنني بطريقةٍ لا تُقاوَم؛ كأن حضوركِ يسيطر على قلبي بهدوءٍ جميل، ويجعل كل الأشياء بعدكِ أقل بريقًا.
Sometimes affection isn’t only about words or presence , it’s also about feeling wanted, desired, and emotionally met in the same language. It’s hard when needs speak different dialects.
كان الصمتُ بينهما ممتلئًا حدَّ الاختناق،
لكنّه لم يكن فراغًا أبدًا…
بل امتلاءً كثيفًا بالشوق،
بالحبّ،
بذلك الحنين الذي يجعل القلب
يرتجف من فرط قرب الأمنية.
كانت تشعر أنّ أنفاسها تُسرق منها ببطء،
كلّما اقتربت منها أكثر،
وأنّ قلبها لم يعد يعرف كيف يدقّ باعتدال،