خسارة في وقتها.. برشلونة سيء جدا.. من قبل المباراة والفريق سيء.. من أول الموسم والفريق سيء.. إصابات وغيابات مؤثرة.. لكن أمور تكتيكية كتيرة محتاجة تعديل وتدخل من فليك.. وفي أسماء محتاجة تريح شوية لحد ما تجيب فورمة -بدنية- وفنية.
هاردلك.. ولسه بدري جدا
لمن يتفاجأ من أحمد الشرع وغيره من الإسلاميين السنّة، عليه أن يدرك أن هوية الإسلام السني التقليدي، كما تشكّلت سياسيًا واجتماعيًا، تقوم على موروثات وشخصيات تعاني من أمراض أخلاقية وعقائدية عميقة.
خذوا مثلًا خالد بن الوليد، الذي لم يتورّع عن قتل الصحابي مالك بن نويرة، فقط لأنه خالفه سياسيًا، ثم اغتصب زوجته في الليلة نفسها، دون أن يُحاسَب أو يُدان. بل تمّ تكريمه وتلميعه حتى أصبح “سيف الله المسلول”!
ثم لدينا عمر بن الخطاب، الذي اقتحم بيت السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، وضربها وأسقط جنينها، وتسبّب بوفاتها وهي ابنة نبي الإسلام!
أما عثمان بن عفّان، فحدّث ولا حرج. ضرب عمّار بن ياسر حتى كسر ضلعه، لأنه تجرّأ على انتقاد فساده المالي وتعييناته العائلية التي ملأت الدولة بالفساد والمحسوبية.
عائشة؟ تاريخ من التمرّد، الاصطفاف السياسي، تأليب الناس على الخليفة الشرعي، وقيادة معركة الجمل التي قُتل فيها آلاف المسلمين من الطرفين.
معاوية؟ كان يشرب الخمر علنًا، لعن علي بن أبي طالب على المنابر، حرّف السنة لخدمة سلطته، وأطلق مشروعًا انتقاميًا ضد آل النبي بلغ ذروته مع ابنه يزيد الذي قتل الحسين وسبى نساء الرسول. أما أمه هند، فكانت معروفة بأكل كبد حمزة يوم أحد!
ولا ننسى أبا بكر، الذي لم يُعرف له موقف مبدئي واحد، وتولى الخلافة بطريقة براغماتية انتهازية في سقيفة بني ساعدة، دون مشروعية روحية أو أخلاقية واضحة.
فما النتيجة؟
من يربّي وعيه الديني والسياسي على هذه النماذج، سيجد نفسه ـ شاء أم أبى ـ في فلك أردوغان، وأحمد الشرع، ومحمد بن سلمان، ومحمد بن زايد، والسيسي… منظومة كاملة من الفساد، التبعية، الكذب، والتلون.
لقد وصلت إلى قناعة راسخة: الإسلام السني بشكله الحالي ـ كمؤسسة ثقافية وسياسية ـ غير قادر على إنتاج نخب سياسية مقاومة أو أنظمة حكم عادلة.
المشكلة ليست فقط في الأشخاص، بل في غياب البوصلة الأخلاقية، وافتقار هذا التيار إلى فكر عقائدي مبدئي متماسك.
ولهذا السبب يفشل الإسلاميون السنّة في كل تجربة سياسية يخوضونها: في مصر، في السودان، في العراق، في الجزائر، وفي سوريا.
كل تجربة تنتهي إما بالخيانة، أو بالفساد، أو بالتحالف مع الجلاد.
وفي المقابل، انظروا إلى اليمن، إلى أنصار الله:
رؤية واضحة، قيادة عقائدية، مشروع مقاومة عابر للطوائف والقبائل.
لم يأتِ الحوثيون إلى الحكم عبر مؤامرة أو انقلاب، بل عبر ثورة شعبية ضد الفساد والاستبداد والتبعية.
يبنون دولة في ظروف حصار خانق، ويخوضون حربًا بطولية ضد تحالف دولي يمتلك أحدث الأسلحة، ومع ذلك يصمدون، ويحققون توازن ردع تاريخي.
خطابهم موحَّد، منهجهم أخلاقي، قيادتهم زاهدة، مشروعهم واضح: التحرر الكامل من الهيمنة الأميركية ـ الخليجية، واستعادة الكرامة العربية والإسلامية.
أما إيران، فليست دولة “دينية” بالمعنى الكهنوتي الساذج الذي يتصوّره البعض، بل دولة تقودها منظومة فكرية عقائدية مقاومة، نجحت في بناء نموذج سياسي مستقل، ذو سيادة حقيقية.
رغم العقوبات والحصار، استطاعت أن تحقق الاكتفاء الذاتي في القطاعات الحيوية، وأن تنقل نفسها من دولة تابعة إلى قوة إقليمية كبرى تتحكم بتوازنات المنطقة.
مشروعها لا يقوم على الطائفية بل على دعم حركات التحرر أينما وُجدت، من لبنان إلى فلسطين، من العراق إلى اليمن.
ولعلّ أكبر دليل على أخلاقيتها السياسية هو أنها دعمت غزة السنية في أحلك اللحظات، عندما تخلّى الجميع.
الخلاصة؟
المشكلة ليست في الإسلام بحد ذاته، بل في النموذج السني الرسمي الذي صاغته الدولة الأموية ومن تلاها، والذي شوّه الإسلام، ودمّر فكرة الخلافة، وجعل من الطغيان ميراثًا، ومن الفتنة عقيدة، ومن الكذب دينًا.
ومن الطبيعي بعد ذلك أن ينتج هذا النموذج “سياسيين” من طراز أحمد الشرع…
بل ومن الطبيعي أن تتحول بوصلة الأمة إلى حيث يوجد النقاء، الفكر، الأخلاق، والشجاعة: في محور اليمن ـ إيران ـ جنوب لبنان وغزه!