صدور قرار بتعيين الدكتور محمد حمزة نقيبًا لأطباء أسنان مدينة دمشق.
ولكن، من هو الدكتور محمد حمزة؟
تعالوا نقرأ معًا ماذا كتب الدكتور محمد على صفحته الشخصية:
د. محمد حمزة
⸻
أنا محمد حمزة، سُجنتُ ظلمًا في أعتى سجون التاريخ، في “المسلخ البشري” سجن صيدنايا العسكري، بتاريخ 28/8/2011، بتهمة “الإصلاح والتغيير السلمي” التي كانت تُنسب إلى خيرة شباب بلدنا الحبيب من أكاديميين ومثقفين، أولئك الذين أرادوا ثورة سلمية إصلاحية، لا تخريب ولا تدمير.
هذه التهمة صنّفها النظام البائد تحت مادة التحريض على القيام بأعمال إرهابية.
لقد تم سجني في السجن الأحمر مع مجموعة من الأكاديميين من أبناء دمشق وريفها، وحمص، وحلب، وحماة، واللاذقية، ودرعا، ودير الزور، والحسكة. جميع هؤلاء كانوا من خيرة طبقات المجتمع، وجميعهم سلميون، وهذا مؤكد، لأننا كنا الدفعة الأولى التي دخلت السجن الأحمر عند بداية الثورة، حيث كانت المظاهرات سلمية فقط.
وهنا بدأ مسلسل التعذيب والتنكيل، الذي استمر ثلاث سنوات إلا شهرًا واحدًا، حيث كنتُ آخر الخارجين من مجموعتي من سجن صيدنايا، إذ استُشهد جميعهم باستثناء أخٍ واحد من مدينة داريا خرج قبلي بسبعة أشهر.
أما بقية أصحابي وزملائي الذين دخلوا معي، فقد استُشهدوا جميعًا، أسأل الله أن يتقبلهم.
خلال هذه الفترة، انتشرت عني شائعات عديدة، منها أنني أصبتُ بالشلل، أو قُطعت أصابعي، أو جُننت، أو حتى متّ، وهذه الأخيرة كانت أكثرها شيوعًا وانتشارًا.
(فقد كان بعض الأصدقاء يدعون لي بالرحمة ويقرؤون القرآن ويهدونني الختمات.)
حتى شاء الله أن يكتب لي النجاة، وأخرج من هذا السجن اللعين صباح يوم الاثنين 22/7/2014، الموافق 25 رمضان.
لكنني لم أُطلق سراحًا كاملاً، بل نُقلت إلى سجن دمشق المركزي (عدرا)، الملقب بـ “المرديان”.
خرجتُ من صيدنايا:
• وزني كان 45 كغ فقط.
• اعتلال شديد في الأعصاب.
• ضعف في السمع والبصر.
• عدم القدرة على المشي منتصبًا، وعدم التوازن إلا بالاستناد إلى شيء.
• حمى تيفية مترقية.
وصلتُ إلى سجن عدرا، وخضعت للعلاج بإشراف أطباء من أصدقائي، كانوا سجناء مثلي، جزاهم الله عني كل خير.
قضيتُ في سجن عدرا أربع سنوات ونصف، ثم شملني عفو 2014 بالإضافة إلى ربع المدة لحسن السلوك 😅،
فتم إخلاء سبيلي بتاريخ 9/3/2019.
عدتُ إلى أسرتي بعد طول غياب:
• عدتُ إلى والدتي (رحمها الله) التي صبرت وانتظرت ولم تفقد الأمل رغم كل الإشاعات عني، وكانت تقول: “محمد لم يمسّه سوء، سيعود إليَّ سالمًا ويدخل عليّ من هذا الباب.”
• عدتُ إلى والدي الذي لم يتركني من دعائه في تهجده ونهاره.
• عدتُ إلى زوجتي التي كانت تردد قول الله: “إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ.”
• عدتُ إلى أولادي الذين تركتهم في سن الحضانة، ورجعتُ إليهم وهم في الإعدادية والابتدائية.
• عدتُ إلى أسرتي التي سدّت غيابي، وإلى عمي والد زوجتي (أبو الجود منذر) ووالدتها، الذين كانوا والدين حقيقيين لأولادي في غيابي، جزاهم الله عني كل خير.
• عدتُ إلى أصحابي وإخواني الذين لم ينسوني من دعائهم ليلًا ونهارًا.
• عدتُ إلى عيادتي واختصاصي الذي أعشقه.
• عدتُ إلى النشاط العلمي من مؤتمرات وندوات.
أحبتي وأصدقائي، أبارك لبلدي الحبيب هذا النصر العظيم.
وأقول: إن يوم إخلاء سبيلي الحقيقي كان في 8/12/2024، حيث شعرتُ بالحرية الحقيقية.
وأسأل الله أن يتقبل ويرحم الشهداء الذين ارتقوا لنصل إلى هذا اليوم، مبارك لنا النصر جميعًا.
في أوروبا وأمريكا، بعد تدخل إيلون ماسك في السياسة ودعمه لترامب، خاصة مع تدخله في الانتخابات الألمانية وارتفاع تكاليف سيارات تيسلا، انطلقت حملة عالمية لمقاطعة شركته. وصلت الحملة إلى حد الاعتداء على سيارات تيسلا في المظاهرات، حتى أن بعض المالكين كتبوا على سياراتهم “اشتريناها قبل أن يدخل ماسك في السياسة” في محاولة لتجنب استهدافهم.
نتيجة لهذه المقاطعة، قام المستثمرون ببيع أسهمهم في تيسلا، مما أدى إلى انهيار قيمتها وتراجع ثروة ماسك في مارس 2025 بمقدار 116 مليار دولار مقارنة بديسمبر 2024. هذه الضربة المالية أجبرت ترامب على التدخل، حيث نشر تغريدة قال فيها إنه سيشتري سيارة تيسلا لدعم ماسك واستعادة ثقة الأسواق.
الرسالة واضحة: عندما أراد الأوروبيون والأمريكيون معاقبة ماسك، استهدفوه في أكثر نقطة تؤلمه – المال.
نحن نتحدث منذ أكثر من عامين عن مقاطعة الشركات الداعمة للكيان، ومع ذلك ما زال البعض يقول “لكنني أحب هذا المنتج” أو “هذه الشركة قريبة مني”. المقاطعة سلاح قوي وفعال، ومنظمة BDS (قاطع، لا تستثمر، عاقب) توفر قائمة واضحة بالشركات المستهدفة، يمكن لأي شخص العثور عليها بسهولة.
في الوقت الذي نتحدث فيه، أكثر من 400 شهيد في غزة خلال 24 ساعة فقط، في شهر رمضان.
#المقاطعة_سلاح
#غزة_تحت_القصف
من فرح واحتفل اليوم فهو يمارس حقه الطبيعي في بلد تعب من الأحزان والمصائب، ومن استعصم وحزن على ما جرى في الساحل السوري فهو مصيب ومحق، ومن أجّل فرحه ليوم 18 من آذار فهو أيضاً على صواب. الأهم ألاّ يمارس المرء؛ التوبيخ الجمعي أو الوصاية الأخلاقية على السوريين باختلاف مواقفهم ودوافعهم