لهُ الحمد قبل النّعمة إذ دبّرها، ومعها إذ أسبَغها، وبعدها إذ ألهمَ شكرها، فما من خيرٍ أقبل إلا من فضله، ولا اندفع مكروهٌ إلا بلُطفه وحده، ولا سكنَت نفسٌ إلا بذكرِِه، فالحمدلله.
سُبحان المُعطي عند إمساك الناس، والمانع إذا أقبلت الأسباب، أمرهُ نافذٌ لا يحول، ومدَده واصل لا يزول، خزائنهُ ملأى لا تنعدِم، وحبل خيره ممدودٌ لا ينصرم، إذا قضى أمرًا فإنَّما يقول له كُن فيكون سُبحانه لا مانع لما أعطى، ولا مُعطيَ لما منع.
لا تيأسنّ وكن بالله في ثقةٍ
إنّ الكروب وإن حلّت سترتحلُ
ويشرق الأُنسُ مثلَ الصّبحِ في ألقٍ
ويرحل الهمُّ والأحزانُ والعِللُ
لا تيأسنّ فإنّ العُسرَ يتبعهُ
يُسرٌ جميلٌ فلا خوفٌ ولا وجلُ.