لكن في انتباهة شفافة مع ذاتك، لقيت أن المحاولات كانت تبدأ منك وتنتهي عندك، ونِعم الإنسان أنت! وكل شيء سويته مشرّف، ومواقفك تبيض الوجه. انبسط من قلبك الجميل، وبعد كل شيء أنت قدّمت لضميرك جميع الإجابات اللي تخليك تغسل يديك وروحك وتمشي مرتاح مو شايل ذرة ندم.
يارب، أبي أستفرغ خوفي وقلقي وأعود فارغة، مثل صفحة بيضاء، مثل منزلٍ جديد، مثل لوحة منسيّة، مثل الصفحة الأولى من كتب الرواية، مثل أي شيءٍ لم تلمسهُ يد، أعدني للطريق، وانفض عنّي وحشة المسرَى، فأنت المَلاذ، وأنت المُنيب
وآمن روعاتي لأن مخاوفي كثيرة، واحفظني من الخسارات لأن قلبي لا يحتمل الخسارة، واحلل عقدة من لساني لأن الكتمان يقف في حنجرتي، ولا تذقني مرارة الفقد لأنني لا أقوى عليه، واجعلني ممن احببتهم في الأرض وفي السماء يا رب.
في راحة كامنة في التسليم والانقياد لما حدث، حتى لو كان هذا الحدوث خارج مخططاتك، لو انحرفت الأشياء عن الطريق الذي تودّه، لتكتشف طريقًا آخر أعماه التخطيط عن بصيرتك، متعة أن ترى المخططات تهدم، و تستعجب من تسخير الخالق، و ترى أن الحياة لم تنتهِ بعد، و لن ينهار وجدانك، و مازلت تمضي..
يقولون "البعيد عن ساحة المعركة يَتباهى بسيفه."لا تسخر من وجع لم تشعر به، ولا تهزأ من جرح لم يصيبك ، ولا تشمت بمُبتلى، ولا تَغترَّ باستقامتك، واسأل الله الثبات ..فأنت لا تعلم كيف سيكون حالك "غدا ".