سرتنا كثيرا مسارعة #إيران إلى سد الفراغ الذي خَلَّفه مرشدها الراحل؛ فلهم خالص التهاني.
وإننا إذ ندعو الله للمرشد الجديد بالنجاح والتوفيق؛ لنرجو أن يسير على ما سار عليه سلفه في مناصرة القضية الفلسطيـ.ـنية ومواجهة الصهيـ.ـونية الآفلة بمشيئة الله؛ والله يتولى المسلمين بحفظه ولطفه.
{ها أَنتُم هؤُلاءِ تُدعَونَ لِتُنفِقوا في سَبيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَن يَبخَلُ وَمَن يَبخَل فَإِنَّما يَبخَلُ عَن نَفسِهِ}
البدار البدار إخوانكم يناشدونكم مد يد العون لملاقاة العدو في غزة يحتاجون الدعم فالمعركة فيصلية فضعوا أيديكم مع إخوانكم واحتسبوا الجهاد بالمال مع إخوانكم هناك
تحرّك لأجل غزة الجائعة، لأجل أرواحٍ تُسحق تحت ركامها منذ 700 يومٍ من الإبادة المستمرة.
أحرارٌ من أقاصي الأرض، لا يجمعنا بهم دين ولا لسان ولا رحم..
شقّوا البحر في قوارب إنسانية علّهم يخففون عن أطفال يتضوّرون جوعًا، وثكالى يودّعن الأحبة، ومحاصرين يختنقون بين النار والحصار.
وفي المقابل، لذنا نحن العرب بالصمت، نحن الذين يُفترض أننا أهل الدم والعقيدة والقرابة.. تركناهم يُذبحون أمام أعيننا، بينما انبرت أنظمتنا تمد المحتل المجرم بالسلاح والمال، وتفتح للعدو مخازنها ليُجهز على آخر ما تبقى من أشراف الأرض وأحرارها.
أي تاريخٍ هذا الذي سيسطّر عارنا؟
وأي صفحاتٍ سوداء ستُروى عن زمنٍ صارت فيه الغربة أقرب من القربى؟
وصار الأجنبي أصدق وفاءً من الأخ المدّعي؟
عن الجسد الذي بلي في خير ما تبلى به الأجساد، والعمر الذي فني في خير الأعمال وأحبها إلى الله .. عن الرجل الذي قاتل حتى ابيضّ شعر رأسه، وانكسر ظهره، وسملت عينه، ووقف مقاتلاً وحيداً مطارداً لا تحمله أرض ولا تظله سماء، حتى بنى جيش الكتائب، ودكّ به إسرائيل، وجاس الأرض المقدسة بأولي البأس.
عن الضيف والظل والسيف والبندقية، عن الحجر الذي استحال خمسة آلاف صاروخ افتتح بها فجر الطوفان، عن المقاتل الوحيد، الذي صار إلى خمسين ألف مقاتل، عن زمر المقاتلين التي أصبحت فجر يوم مبارك طوفاناً.
عن الطوفان، وحجارة داود، وأولي البأس، والجوس خلال الديار ..
عن محمد الضيف ..