يمكن كان أكله محدودًا في البداية، لكن بعدما تعود يأكل كمية أكبر، صار يتقبل الأكلات اللي كنت أتمنى يأكلها من زمان.
لأنه ببساطة صار يجوع فعلًا...!
يمكن هالشيء بديهي عند البعض، لكن أنا ما قد فكرت فيه من هالزاوية.
كالعادة، رأي زوجي أفادني.
وقتها فهمت معنى إن الطفل يكون عنده أب وأم، كل واحد فيهم يشوف الموضوع من زاوية مختلفة.
النهاية.
زوجي أحيانًا يعطيني نصايح تكون في محلها بشكل غريب، والمرة هذي بسبب كلامه صار طفلي اللي عمره سنتين يأكل بشكل أفضل، فقلت أكتب اللي صار عشان ما أنساه.
في البداية كنت أحاول أخلي كل وجباته متوازنة، فيها لحم أو سمك وخضار، وأخفف الملح والبهارات قدر الإمكان.
لكن واضح إن الأكل ما كان يعجبه، وما كان يأكل منه إلا كمية بسيطة.
ومع ذلك، كنت مصرّة أقدّم له أكلات متنوعة عشان ما يتعود على نوع واحد ويصير انتقائي بالأكل.
وقتها زوجي قال لي: ↓
ومرت فترة كان فطوره كل يوم ناجتس دجاج، وأحيانًا كان يأكل رز أبيض لحاله من غير لحم ولا أي مصدر بروتين.
لكن مع الوقت صار فعلًا يأكل كمية أكبر.
والحين صار يحب السمك المشوي، وحتى الأكل الخفيف صار يأكله من غير اعتراض.
لكن يوم كبرت، اكتشفت إن محد تقريبًا بيشفق عليك لمجرد إنك تتعرضين للأذى.
ومو بس إن هالطريقة ما تنفع، بالعكس ممكن تخلي الطرف الثاني يستغلك أكثر.
من يوم استوعبت هالشيء، بطلت أسوي كذا.
لكن للحين أحيانًا ألاحظ إن هالطبع يرجع لي، وعشان كذا لازم أنتبه لنفسي.
زمان كان عندي طبع سيئ جدًا، إذا أحد أذاني كنت أتعمد أتقمص دور الضحية للنهاية.
يعني لو أحد دفعني، أتعمد أطيح بطريقة تخليني أنصاب أكثر.
ولو أحد عاملني بأسلوب مؤذٍ، أتعمد أخدمه وأسوي له كل شيء حتى لو حرارتي ٤٠.
كنت أزيد الأذى على نفسي وأغرق أكثر في الزعل... +++
فيه ناس تنهي العلاقة وترمي كل شيء عشان تنسى.
وفيه ناس تحتفظ بالذكرى، وتصير أفضل من قبل، وتكمل حياتها بشكل طبيعي.
على فكرة، هو رمى علبة الساعة، وحتى الضمان ضاع منه.
لكن الكرت الصغير اللي كان معها يوم أعطته الهدية، للحين محتفظ فيه داخل محفظته.
سألته وش كانت كاتبة فيه، لكنه رفض يقول لي مهما حاولت.
يقول إنه ما عاد متعلق فيها، لكن أحس إن موضوع الكرت لحاله قصة ثانية.
عندي خوي عمره ٢٣ سنة، للحين يلبس كل يوم ساعة شانيل أهدته إياها خطيبته السابقة، مع إنهم فاسخين الخطوبة من سنة.
سألته:
«للحين متعلق فيها؟»
قال:
«لا، حتى رقمها ومحادثتها حذفتها من الواتساب.»
قلت له:
«أجل ليه تلبس الساعة كل يوم؟»
والسبب طلع مختلف تمامًا عن اللي كنت أتوقعه.
↓
سألته:
«ما تتذكرها كل ما شفت الساعة؟»
قال:
«في البداية كنت أتذكرها.»
قلت له:
«والحين؟»
فكر شوي وقال:
«الحين أفكر إني لازم أظل الشخص اللي تليق عليه هالساعة.»
وقتها فهمت شيء:
مو كل شخص يحتفظ بهدية من خطيبته السابقة يعني إنه للحين متعلق فيها.
أحيانًا الشيء اللي يبقى بعد الانفصال مو مشاعرك تجاه الشخص، لكن النسخة الأفضل من نفسك اللي وصلت لها وأنت معه.
وهذا الإيمان هو الأساس اللي يصنع شخص بالغ وواثق بنفسه.
إذا كنت تبي تربي طفل هادي وطيب وواثق بنفسه، لازم تنتبه بعد للجو النفسي والعاطفي اللي يعيش فيه داخل البيت.
١٢- يعوّدون الطفل على الاستقلال من عمر صغير
في عمر ٨ أو ٩ سنوات تقريبًا، يكون الطفل الهولندي قادر يروح للمدرسة بدراجته لوحده.
يمكن يبان الموضوع مبالغ فيه، لكنه نابع من الثقة.
الطفل اللي تعطيه استقلال حقيقي وهو صغير، يكبر وهو مؤمن إنه يقدر يتعامل مع الأشياء الصعبة بنفسه.