«فإنَّك بأعينِنا»
لا تخجل من ارتباك خطواتك، ولا من خوفٍ يسكن صدرك. هناك طريقٌ يُعاد ترتيبه لأجلك دون أن تدري. الحكاية ليست أن تفهم كل ما يحدث، بل أن تؤمن أنك في رعايةٍ لا تحتاج لشرح. يكفي أن تقول في رحم صمتك: ما دام الله يراني، فلا شيء يفلت من حكمته.
«وهو يجِيرُ ولا يُجارُ عليه»
ستتذكر هذه الآية يومًا ما عندما تنجو من شيء لم يفهمه أحد. عندما تُغلق في وجهك أبوابٌ كثيرة، ثم يُفتح لك بابٌ لا يشبه حساباتك. يومها ستدرك أن الله لم يكن يتفرج، بل كان يجيرك من حيث لا تدري. لا تحمل الدنيا فوق صدرك، أنت محميٌّ بأمرٍ أعلى من كل سلطة.
نعمة عظيمة أن تنشغل بنفسك وبما يرتقي بك في دينك ودنياك، وأن يكون سعيك لرضا الله فقط، وأن لا تبحث عن الأضواء الساطعة وتفضّل نور السكينة الدافئ، ولا تبحث عن خفايا الخلق بل تغض البصر عنها، نعمة عظيمة أن تكون حياتك تدور حول ذاتك، وثقتك بالله وحده.
«لا تدري لعلَّ اللَّه يُحدثُ بعد ذلكَ أَمْرًا»
كأن الآية تهمس للإنسان وهو يواجه الباب المغلق: تمهّل، فالحكاية لم تنتهِ بعد. تخبرك أن اليأس قرار مُتعجّل، وأن ما يبدو ثابتًا الآن قد ينقلب في لحظة بقدرة الله. البشر يظنون أن المشهد الأخير مكتمل، بينما الله يكتب في الغيب سطرًا جديدًا، ألين من ظنونك، وأقرب إلى قلبك مما تتوقع.
وكم لله من لُطفٍ خفي!.. لما يتسد باب متزعلش هيتفتح بداله أبواب.. هتتعوض وتُرزق .. ضاع حلم؟ ربنا هيحققلك اللي مكانتش تتخيله.. ربك أكرم من إنه يعريك من حاجة من غير مايكون محضرلك الستر البديل.. متبصش تحت رجليك لكن بص قدامك وإنت هتلاقي إن مفيش حد إتحط في معادله صعبة غير وربنا سهلها.