وداعا سيد الرجال ..
استُشهد أبو حمزة، وبقي سؤاله مطروحًا علينا عندما قال :
"العتب الكبير على دولنا العربية والإسلامية، أنظمةً وشعوبًا، ماذا ستقولون لله يوم العرض الأكبر؟ كنا نصوم ونصلي ونتخاذل عن نصرة فلسطين"!
بماذا سنجيب الله"
سيكون أبوحمزة خصيمًا يوم القيامة لكل متآمرٍ ومتخاذل
السّلام عليك يا صاحبي،
صدقني حين أقول لكَ أن أشرس معركةٍ
يخوضها الإنسان، هي معركة الحفاظ على نقاء قلبه!
هذه الحياة مُتلفةٌ للقلوب!
فمهما خسرتَ إياكَ أن تخسرَ قلبكَ،
من يخسر قلبه مهزوم، ولو ربح الدنيا كلها!
يا صاحبي،
إنَّ المؤمن في هذه الدنيا كالمقاتل في الحرب،
يُغيِّرُ موقعه ولكنه لا يترك الجبهة!
بعض المعارك طاحنة لا يقدر عليها كل الجنود،
ولا بأس بالانسحاب من بعض المعارك ما دامت النية
أن نكسب الحرب نهاية المطاف!
فإن كانت لكَ عبادةٌ تسابقُ بها الريح، ثم وجدتَ في نفسكَ عنها فتوراً،
فافتح لكَ مضماراً آخر،
وإن أُوصدَ في وجهكَ بابٌ إلى الله ،
فلا تجلس وتضع يدكَ على خدك!
افتحْ لكَ باباً جديداً تلجُ منه،
قيام الليل القديم الذي ما عاد ميدانك،
عوّضه بصدقات النهار يا صاحبي،
وصيام التطوع الذي فترتَ عنه،
اجبره بحفظ القرآن!
هذه النفسُ إن لم تشتغل بالحق اشتغلتْ بالباطل،
لهذا احملها على الحقِّ حملاً،
كُن كالجنديِّ الجريح الذي يتحاملُ على نفسه
كي يصل إلى موقع الجيش..
لا تستسلم لجراحك ففي هذا الاستسلام مقتلكَ!
يا صاحبي،
إنَّ العبدَ قد يُحرم العبادة بالذّنب الذي يُصيبه،
ولكن إياكَ أن تجعلَ هذا الذّنب سوطاً في يد الشيطان،
يجلدكَ به كلما هممتَ بطاعةٍ!
خسارة معركةٍ لا تعني خسارة الحرب،
وسقوط ريشةٍ لا يعني سقوط الطائر،
وانكسار غصنٍ من الشجرة لا يعني أن الريح قد انتصرتْ،
يمكن للمرء أن يتحامل على نفسه، فلا تترك موقعكَ!
والسّلام لقلبكَ
#غزة كأنها على قلب رجل واحد فلا يوجد انفلات للأمن فيها رغم قسوة الحرب وضراوة القصف.
وأظن أن القرآن هو السر فالكثير منهم يحفظون القرآن حتى الصغار وهم يبدأون الحفظ من قصار السور لتنمو همتهم ويستمر حفظهم.
والناس كما جاء في القراءن( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة).
ونقول لهم كما قال الله ﴿بَلِ اللَّهُ مَولىٰكُم وَهُوَ خَيرُ النّٰصِرينَ﴾ [آل عمران: 150]