في مناظرة بين إسلاميٍّ وعلماني.
اتُّهم المناظر الإسلامي بأنه لم يختر دينه، وإنما ورثه عن أبيه وأمه.
فقال:
«قد يرث الإنسان دينه، بل لعل هذا هو الغالب بين الناس اليوم، لكن وراثة البداية لا تعني سلب حرية النهاية. فلك أن تبحث، ولك أن تسأل، ولك أن تختار ما تراه حقًا. »
قبيل أربع سنين قلتُ كلامًا كان قوله يومئذٍ واجبًا
ومضت الأيام، ومضى الكلام معها.
ثم دارت السنون دورتها، وعاد القوم إلى الكلام نفسه، فإذا هم يقولون: كنتِ على حق. :)
ما كان يعنيني أن يُقال إنني أصبت، بعد أن مضى موضع الإصابة
غير أنّي كلما عدتُ بذاكرتي إلى تلك الأيام، قلت: لو
تابعت مقطعه، فما استطعت أن أُتمّ منه إلا نصفه؛ إذ غلب على التقديم سوءُ العرض، وعلى الإخبار ما لا يستقيم مع ما هو ثابتٌ في المصادر.
ولم يملأ كأسي من العجب حتى بلغ قوله في يزيد: إنّه ما كان إلا رجلًا صالحًا، يصلّي ويصوم. 😂
وفي أشعاره ما يشهد عليه، وفي أخبار عصره ما يكشف من سيرته
لي عادةٌ غريبة؛ كلما ضاقت بي الدنيا، آويتُ قبيل النوم إلى كتابٍ قديم، كنتُ قد قر��ته يومًا فأودعني شعورًا سعيدًا.
ولا يغرّنّك أن يكون الكتاب سوداويًّا أو مثقلًا بالحزن؛ فما كلُّ كتابٍ يُقرأ على حالٍ واحدة، فقد نقرأ الصفحة ذاتها اليوم بقلبٍ، ونقرأها غدًا بقلبٍ آخر.
الثَّوَلُ -بالتحريك -
داءٌ يأخذ الشاةَ من الجنون، فتضلُّ عن الغنم، وتدور في مرعاها لا تهتدي إلى القطيع؛ فهي شاةٌ ثَوْلاء، والتيسُ أثول.
جاء قول الكميت:
تلقى الأمانَ ع��ى حياضِ محمدٍ
ثَوْلاءَ مُخَرَّفةً وذِئبًا أطلسا
لا ذي تخافُ ولا لذلك جرأةٌ
تهدي الرعيةَ ما استقامَ الرئيسُ
وهنا يلتقي هذا المعنى بما يعرف في علم النفس بـ نظرية المقاومة النفسية وهي أن الإنسان إذا شعر أن حريته في الاختيار قد ضُيّقت أو سُلبت، نشأت في نفسه مقاومة تدفعه إلى استردادها، ولو بأن يفعل نقيض ما أُريد له.
هناك تأثير يسمى
"تأثير البوميرانغ"
تحاول أن تحمل إنسانًا على رأي، أو تدفعه إلى سلوك، أو تُلزمه موقفًا، فإذا به يستجمع حريته بمخالفتك، لا اقتناعًا بعكس قولك فحسب، بل لأن نفسه ضاقت بأن يُنتزع منها حق الاختيار.
تُعرف دائمًا برضا، وبين الأمرين من دقائق الحكمة ما لا يحيط به إلا الله.
ولو كان كلُّ بلاءٍ جزاءَ ذنبٍ بعينه، فأيُّنا يملك أن يزعم لنفسه النجاة؟
وأيُّنا لم تزل به ذنوبٌ تستوجب أن يُبتلى؟
ممّا صار يؤذيني في كلام الناس، أنّك ما إن ترى قومًا قد نزل بهم أمرٌ من البلاء، حتى أسرع بعضهم إلى القول:
«إنما أصابهم ذلك بذنوبهم.»
وكأنّ الغيب قد كُشف لهم، وكأنهم أُعطوا علمًا بما بين العبد وربّه!
وما هذا من العلم في شيء؛ فإنّ البلاء لا يُعرف دائمًا بعقوبة، كما أنّ النعمة لا
يا ليت قومي يعلمون!
من تمام الأدب ألا تُفتح في مجلسٍ أبوابُ
على من لا يزال يداويها.
فليس من المروءة أن يُعاد حديثٌ يعرف الجميع أنه يوقظ غصّةً لم تهدأ.
وما أقبح أن تُرى العيون تكتم دمعها، والصدور تضيق بأنفاسها، لا لشيءٍ إلا لأن أحد سادات المج��س آثر أن ينتصر لنفسه 😆.
منذ سنين اشتريت كتابًا “لستيفن كينغ”، ثم وضعته على الرف، ومضت الأيام ونسيته.
اليوم ساقني القدر إلى مجلسٍ ما كنت أود أن أكون فيه -انحشرت-، مع أناسٍ ما كنت أختار صحبتهم، ولم يكن بين يدي إلا رفٌّ صغير من الكتب، فإذا نصفه لستيفن كينغ.
ما أعجب مواعيد الكتب!
الله يسهلها من أيام
دخل رجلان موضعًا تكسو جدرانَه آثارُ الدخان، ثم انصرفا عنه؛ فخرج أحدهما وقد اسودَّ وجهُه، والآخر لم يمسَّه أثرٌ.
أيهما يكون إلى الماء أسرع، وإلى غسل وجهه أسبق؟