فتح الخط الجوي بين الجزائر وتشاد ليس مجرد خطوة مدنية بل تحرك اس��راتيجي مع تبعات استخباراتية عميقة.
الجزائر تعزز حضورها في الساحل بدور الوسيط الإفريقي، بينما واشنطن تراقب بصمت وتستفيد من الحد من نفوذ موسكو المتنامي في تشاد والسودان وامتداده نحو إفريقيا الوسطى. كما أن هذا الخط غير العادي يتحول إلى غطاء استخباراتي جزائري - أمريكي لمراقبة تدفقات الأسلحة والأموال الإماراتية وتقييد نشاط الفيلق الافريقي في المنطقة، وتحويل حركة المدنيين واللوجستيات إلى أداة نفوذ ومراقبة هادئة.
طائرة من طراز إف-35 سي لايتنينغ II أثناء هبوطها على سطح حاملة الطائرات يو أس أس جورج واشنطن (CVN 73)، بينما تواصل حاملة الطائرات عملياتها في بحر العرب.
قبل 24 يومًا، نشرت تحليلًا استخباراتيًا رجّحت فيه أن حماية مصالح #سوناطراك في شمال النيجر تشكّل أحد المحركات الأساسية لإعادة ترتي�� التوازنات الأمنية بين الجزائر ونيامي وبنغازي.
اليوم، تأتي موافقة البرلمان الجزائري على إرسال مفرزة عسكرية لحماية مصالحها الطاقوية في النيجر لتدعم جوهر قراءتي السابقة حول الترابط بين الأمن والطاقة والنفوذ الإقليمي.
لكن الجديد يذهب أبعد مما رجّحته حينها؛ فقد افترضت أن الجزائر ستعتمد على أدوات سياسية واستخباراتية غير مباشرة، بينما نشهد اليوم توجهًا نحو حضور عسكري مباشر. وهنا يبرز متغير آخر: الوجود الروسي ممثلًا في فيلق أفريقيا (فاغنر سابقًا).
هل يؤدي الحضور الجزائري إلى تقليص نفوذ موسكو وإعادة توزيع الأدوار الأمنية؟ وماذا عن علاقات روسيا بمعسكر حفتر في فزان؟
وفقًا لقراءتي، قد نكون أمام إعادة تشكيل تدريجية لموازين النفوذ في المثلث الجزائري–النيجري–الليبي، وليس مجرد مهمة لحماية منشآت نفطية.
قراءتي في 1 أكتوبر حددت المصلحة الاستراتيجية، وتطورات 25 أكتوبر تكشف انتقالها نحو قرار عسكري معلن. أما فرضية التفاهم غير المباشر مع بنغازي فما زالت قيد الاختبار.
في العمل الاستخباراتي، لا تكمن قيمة التحليل في التنبؤ بكل التفاصيل، بل في تحديد المصالح التي ستقود التحركات القادمة.
أيا نضربوا دورة خفيفة جهة ليبيا و النيجر...وفقا لقراءتي الاستخباراتية للمعطيات و التقارير الأخيرة تتشكل ملامح تفاهم براغماتي بين الجزائر - بن��ازي - نيامي , تحكمه مصالح أمنية واقتصادية متداخلة تمتد من فزان إلى شمال النيجر.
الجزائر قد تكون هنا لاعبا إستخباراتيا وأمنيا أكثر منها طرفا ميدانيا مباشرا. ماذا حدث؟ و كيف جرت اللعبة؟
بعد أشهر من التوتر وتبذل التحالفات، زار وفد أمني من بنغازي النيجر مؤخرًا لإعادة تنشيط قنوات الاتصال والتفاهم بين الطرفين.
وفقًا لقراءتي المتواضعة ، أرجّح أن الجزائر لعبت دورًا غير مباشر في تهيئة هذا التقارب وتسهيل انعقاد الاجتماع، مستفيدة من ثقلها المتزايد لدى نيامي , تقول هذا شاراه يشكل ياك حنا و حفتر أعداء !!...تبع..
اللافت أن هذا التقارب أعقبه تحول ميداني في التعامل مع محمود صلاح قائد جماعة FPL النيجرية المتمرّدة التي كانت لها علاقة بمحاولة الانقلاب الأخيرة في النيجر.
قوات حفتر كانت قد أفرجت عن زعيم FPL محمود صلاح شهر جوان، بعد أكثر من عام من احتجازه، في خضم توتر مع نيامي وتقارب الأخيرة مع طرابلس.
وبعد أشهر فقط، انقلب المشهد: صلاح ورجاله باتوا محتجزين ضد إرادتهم داخل موقع عسكري في جنوب غرب ليبيا، فيما منعتهم قوات حفتر من مغادرة المنطقة و تحاصرهم من كل النواحي و يحصل هذا بعد زيارة الوفد التي تكلمن�� عنها...لماذا الجزائر سرّعت هذا !!
هنا تظهر قطعة أساسية من الصورة: #سوناطراك توسّع نشاطها في حوض كافرا شمال النيجر، بالقرب من الحدود الجزائرية، بالتوازي مع تعميق التعاون السياسي والأمني بين الجزائر ونيامي (شفناه في مساعدة الدولة النيجرية في القضاء على محاولة الانقلاب و دعم لوجيستي عسكري).
وعليه، فإن احتواء الجماعات المسلحة على محور فزان–شمال النيجر يخدم بصورة مباشرة المصلحة الأمنية والطاقوية الجزائرية، ويحد من المخاطر المحيطة باستثماراتها دون انخراط عسكري جزائري مباشر على الأرض و تورط في مستنقع نحن في غنا عنه...و عليه قد قامت بهذه اللعبة التي جميع اطرافها تخرج فائزة (win / win / win) و هنا نحن أمام تقاطع مصالح أكثر منه تحالفًا معلنا:
فنيامي 🇳🇪 تريد تحييد تهديدات الجماعات المسلحة و المتمردة، وبنغازي 🇱🇾 تريد ضبط فزان و حدودها و الأهم تبييض مكانتها و شرعنة حفتر امام النيجر و افريقيا و خصوصا الجزائر، بينما تحتاج الجزائر إلى بيئة مستقرة على حدودها الجنوبية لحماية مصالحها الأمنية و الطاقوية و الاقتصادية و منه التفرغ لملف مالي 🇲🇱 و الاعداد للمصالحة القادمة هناك.
وإذا استمر هذا المسار، فقد يمنح الجزائر أوراق نفوذ إضافية في علاقتها بكل من نيامي والأطراف الليبية ويعزز قدرتها على لعب دور الوساطة بين الشرق الليبي وطرابلس و كذلك تعزيز موقعها كدولة شرطي الساحل و القارة....
@shadowh55543098 نعم اي جندي عنده معدات ليلية ؛ المنظار و السلاح تعد SI , Sensitive Items و يجب ان تكون معه في اي تدريب ميداني و بعد التدريب تكون هناك inspection اذا فقد معدات عادية عادي يخلص، اذا فقد SI تكون هناك تحريات .
ألاحظ تنامي خطير لأنشطة JNIM الإرهابية في منطقة الساحل و غرب إفريقيا 🌍 .
بعد أقل من سنة من الآن ستكون أقوى بكثير من التنظيمات الإرهابية الأخرى في العالم.
في مجال الإستخبارات هناك تخصص اسمه OSINT(open source intelligence)
أي الاستخبارات مفتوحة المصدر و هي عملية جمع المعلومات المتاحة على الانترنت و التلفزيون و الجرائد ثم تحليلها و استغلالها في الأنشطة.
مثال على OSINT :
هذا المراسل الروسي 🇷🇺 يوم أمس صوّر عن نية رتل القوات الروسية المرسلة لوقف التقدم الأوكراني 🇺🇦 في مقاطعة كورسك، ضباط الاستخبارات الأوكران المختصين في OSINT استغلوا الفيديو و جبدوا منه المعلومات و عدد المدرعات و مختلف المركبات و بعدها حددوا الموقع و مسار الرتل ، ثم قاموا باستهدافه بصواريخ HIMARS و أسفر ذلك عن مقتل حوالي المئة و جرح العشرات...لاحقا تم توقيف المراسل من طرف المخابرات الروسية.
لتفهموا أن من يملك المعلومة يملك الميدان و أن أي معلومة تستغل..