صباح الربوع الأجودي؛ لمساعد الرشيدي -رحمه الله- أبيات كثيرة جميلة وأحبها، لكن لهذا البيت مكانة خاصّة:«لا يهمك جور الأيام يا الصدر الرحوب/ خلّها تمضي.. مثل ما على غيرك مضت» ):
الغيم ما يحزن على موت الإشجار والشمس تشرق لي وتشرق لغيري
والناس تتزاحم على شرب الإنهار وأنا مكفيني عن الناس بيري
ويوم الطيور تهاجر وتقطع الإبحار
أنا مبرقع داخل الصدر طيري
ماني لكل مضيع دياره ديار ولا هو ضروري كل يذوق خيري
وعرفت ان دمعة الغيمه تصب الروح في دنياك
كذا طبع العتب صاخب واذا ملّ الصخب يهدا
وعرفت ان الطموح دروع لا صار المدى فتّاك
اذا استسلمت لـ العثره ترا المقبل عليك اردا
وبعد عثرات ودروس وسنين و تجربه وادراك
عرفت ان اكبر كنوز الحياة الفانيه .. "مبدا"
عرفت ان اللقا أرض ومدارات الفراق أفلاك
تدور أيّامنا حول التجارب ، والقدر .. أجدا
وعرفت ان الزهر مغري ولكن به كثير أشواك
يبي له من يعرف انه مع أوقات الفجر يندى
وعرفت ان العمر مهما يطوّل ما ينول رضاك
عجول الوقت لا أنهى رحلة سنينه قبل تبدا