﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ.......﴾
[الأنبياء: 1–3]
أقسى الغفلة أن يمضي العمر أمام أعيننا، ونحسب أن أمامنا متّسعًا دائمًا.
نؤجل التوبة، والصلح، والاعتذار، وردّ الحقوق، ونملأ أيامنا بما سيزول… ثم تأتي الآية كصفعةٍ للروح: ﴿لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾.
ليست المشكلة أن ننشغل بالدنيا، بل أن تنشغل بها قلوبنا حتى ننسى أننا راحلون.
فخفّف عن قلبك ما لا يستحق، وأصلح ما تستطيع، وازرع أثرًا طيبًا؛ فالأيام تمضي، والفرص لا تعود، والحساب أقرب مما نتخيّل.
لا تحكم على الناس من ملامحٍ عابرة أو تصرّفٍ لحظي؛ فخلف كل إنسانٍ حكاية لا نعرفها، ومعركة لا نراها.
قد يكون صمته تعبًا، وابتسامته سترًا، وابتعاده محاولةً لحفظ ما تبقّى من سلامه الداخلي.