@IbrahimFayek مع احترامي بس هي مش كده
اولا اللي عنده فرصه يطور ده شخص اقر واعترف انه اخفق لكن اسامه نبيه معملش كده
وثاني حاجه من باب احترام المشاهد مجيبلوش اللي حرق دمه لسه من شهرين فاتو بس
تالت حاجه كمان عشان الانتقاد يتسمع فوسط بطوله مجمعه يبقى على الاقل اللي ينتقد ميبقاش لسه عامل كارثه
حاسس ان في ناس لسة مستكترة على حسام حسن منصب المدير الفني لمنتخب مصر، الناس اللي استكرتها في البداية على محمود الجوهري وعلى حسن شحاتة، الناس اللي استكرتها على حسام البدري، ومسبتش فرصة لإيهاب جلال ربنا يرحمه..
احنا بقالنا سنين طويلة، ماشيين واحد وواحد، واحد أجنبي واحد مصري، يجي الأجنبي نقول مبننجحش غير مع المصري، يجي المصري نقول مينفعناش غير أجنبي..
احنا زي أي مجال، لا نثق في أنفسنا، دايما حاسيين اننا اقل، ولو جبنا أجنبي، بنقول انه جاي يضحك علينا وياخد فلوسنا..
الحكاية اننا بنتعامل مع المنتخب زي النادي، انا عايزك تختار فلان، انا عايزك تلاعب فلان، العب بالخطة دي، متلعبش بدي..
معايرنا مش واضحة، احنا عايزين مدرب يحقق نتايج، ولا مدرب يلعب كرة ممتعة، لو حققنا نتايج مش مبسوطين من غير متعة، ولو لعبنا بمتعة ومكسبناش عملنا ايه بالكرة الحلوة.. ولو قدرنا استثنائيا نعمل الاتنين، هنقول عايزين ناخد كاس العالم يا نغير المدرب.
انا فاكر وانا صغير، كانت الناس تقول ارحل يا جوهري، ويجي مدرب اجنبي، ونفس الناس تهتف الحقنا يا جوهري..
قالوا على حسن شحاتة مدرب فرق درجة تانية، وبيجملوه بمنتخب مصر، ولو كان خسر نهائي كأس الأمم 2006 كان مستحيل يكمل..
حسام حسن شككوا فيه كلاعب وقت 1998 واتقال وقتها ان الجوهري بيجامله، يروح ويكسبنا البطولة ويبقى هداف البطولة مع مكارثي هداف اياكس واهم موهبة في افريقيا وقتها وكان اصغر منه ب11 سنة..
حسام حسن شككوا فيه دلوقتي كمدرب وقالك مبيكسبش منتخبات كبيرة، بيخرج كاب فيردي من تصفيات امم افريقيا .. كاب فيردي اللي هتوصل كاس العالم على حساب الكاميرون..
يلعب مع بوركينا فاسو على أرضها، وهي مليانة بنجوم في أوروبا، وميخلهاش تعمل فرصة واحدة على الشناوي..
احنا بس بننسى اننا كنا بنخسر من منتخبات اصغر من كدة وفي اجيال ذهبية حقيقية، ومكناش بنعرف نشم كاس العالم بسبب نامببيا وليبيريا وزامبيا وزيمبابوي..
حسام حسن اللي قادر يغير من التكتيك بتاعه في مباريات كتير، اتقال انه فقير فنيا ومبيعرفش يغير وبيلعب بطريقة واحدة.
اتقال ان حسام حسن صدامي وبيخسر اللاعبين، معلش هقف هنا لحظة واسألك، ايه اخبار انضباط اللاعبين في الفرق اللي انت بتشجعها؟
احنا وسط جيل شايف نفسه اهم من منتخبه وناديه، ولما حسام يحاول يعمل انضباط يبقى ميصحش وعيب وكدة بيخسر اللاعيبة.. اللاعيبة اللي هي معملتش اصلا حاجة لمنتخب مصر..
بس مينفعش يبقى معاك صلاح ومرموش ومتلعبش كرة حلوة!
بص هقولك من الأخر لو انت فاكر انك هتلعب كرة قوية وحلوة بمرموش وصلاح بس تبقى غلطان، ولو انت فاكر ان نجوم الدوري المصري الممتاز ينفع يعملوا منتخب ينافس منتخبات افريقية لاعبيها في كل دوريات أوروبا تبقى غلطان.
ولو انت فاكر ان جيل 2006 المحلي ينفع يتكرر تبقى غلطان علشان ده جيل استثنائي لا قبله كنا عظماء ولا بعده.
وبعدين مين منتخب في العالم بيلعب كرة ممتعة غير اسبانيا، دي حتى فرنسا بكل نجومها بتلعب كرة مملة جدا وامام منتخبات ضعيفة جدا، نفس الامر انجلترا، نفس الامر البرازيل وغيرهم كتير، اه ايطاليا اخبارها معاك ايه؟
وبعدين نروح بعيد ليه، التصفيات اللي شايفها سهلة، نيجريا برة كاس العالم، والكاميرون في الطريق.
فواحدة واحدة ونزق مع بعض، احنا لسة بعيد والله، وفرحتنا بلاعبي الدوري المحلي حطوها في حجمها، نجوم الدوري بتاعنا في منهم كتير مبيعرفش يسلم ويستلم واساسيات الكرة احيانا بتبقى بعيد عنه .. مش كدة؟
انا متعاطف وداعم جدا لحسام حسن للنهاية، وعارف ان الكلام ده ممكن ميعجبش البعض، ومتفاءل جدا كمان ان معاه هنشوف انجازات تانية..
وبالمناسبة ده كان رأيي وقت كارلوس كيروش، لما كانت الموجة عالية عليه، وكان رأيي وقتها انه من الغباء اننا نتركه..
كيروش اللي لما لاعب عبدالمنعم وعمر كمال واحمد رفعت ربنا يرحمه، قاله شوف العظمة مدرب مختلف مش بياخد لاعيبة الاهلي والزمالك وخلاص، ولما حسام حسن يلعب بخالد صبحي واحمد عيد وكوكا يبقى بيجود ووحش..
حاجة أخيرة بس، لو انت نفسك تشوف منتخب مصري قوي مرعب وممتع، دي حكاية كبيرة، أولها لازم يبقى عندنا قطاعات ناشئين بتبني لاعب صح، عندنا قاعدة محترفين كبيرة، عندنا دوري سليم مش من 21 نادي، وعندنا ضمير، علشان منشيلش كل حاجة لمدرب المنتخب مهما كان اسمه، ونقوله ببساطة خدت فلان ليه وبتلاعب ده ليه.. وفين التيكي تاكا
الكلمتين دول مش الهدف منهم اني اقولك انك غلط وانا صح، دي كرة في النهاية، وحلاوتها ان كل واحد ليه رأي فيها، بس انا فعلا بكل بساطة شايف اللي بيحصل مع حسام حسن مبالغ فيه جدا..
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة