الحمد لله إن الأيام رغم آلامها بتمر
سبحان الله.. ازاي قرار في دقايق ممكن يغير كل حياة الانسان كده.. يتكون مستقبل مختلف بشخصية مختلفة وأفكار جديدة تماما
للأفضل ولا للأسوء هذا ما سنكتشفه 🧐
الإنسان في حاجة دائمة للتنبّه لمدخلاته السمعية والبصرية والفكرية والنفسية، لو ترك نفسه لحظةً للغفلة يضيع والله
المدخلات كأبواب الحصن، والعدو قائم عليها يقرعها قرعا، إن غفل عنها المرء انتُهك حصنه، وأعظم ما يُحصّن: العقيدة والإيمان.
- بين التقدم الحضاري والانحطاط الأخلاقي -
بين المظهر البراق والحقيقة المؤلمة الإنسان كثيرًا ما يُفتن بما تراه عيناه، لا بما تقوم عليه الحضارات من قيم.
يرى الأبراج الشاهقة، والشوارع الواسعة، والتقدم الصناعي، فيظن أن هذا هو النجاح المطلق، وينسى أن يسأل على أي شيء بُني كل هذا؟
فلا ينبغي أن يملأ أعيننا كل تقدم مادي تجرد من العدل والرحمة، ولا أن ننبهر بحضارةٍ تقوم على الظلم والاستغلال، بل تكون قدوتنا محمد ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم، فنزن الأمم بميزان الحق،لا بميزان القوة،ونعلم أن الحضارة الحقيقية هي التي تجمع بين القوة والرحمة،وبين عمران الأرض وإقامة الحق.
قصة التأريخ الهجري :
رُفع إلى عمر بن الخطاب صكٌّ مكتوبٌ عليه دينٌ لرجلٍ على رجلٍ ، ويحلُّ الدَّينُ في شعبان ، فقال عمرُ - رضِي الله عنه - : أيُّ شعبانَ ؟ أمن هذه السنة ؟ أم التي قبلَها ؟ أم التي بعدَها ؟ ثمَّ جمع الناسَ فقال : ضعوا للنَّاس شيئًا يعرفونَ فيه حلولَ ديونِهم ..
فجَمع عمر النّاس للمَشورة فاسّتشَارهم ، فقال بعضهم : أرِّخوا كما تؤرِّخ الفرسُ بملوكها ، فكرهَ الصَّحابة ذلك ، وقال آخرون : بل أرِّخوا بتاريخ الرُّوم ، فكرِهوا ذلكَ أيضًا ، ثمَّ رأَوا أن يكون تاريخُ المسلمين مرتبطًا ب رَسولِ اللَّه محمد صلى الله عليه وسلم فقال البعض : مِن عام مولده ، وقال غيرهم : بل بِمبعثه ، بل بهجرته ورأى آخَرون من وفاته ..
قال ابن الجوزي : لم يؤرِّخوا بالبعث لأنَّ في وقتهِ خلافًا ، ولا من وفاتِه لما في تذكُّره من الألم " .
فَمالَ سَيدنّا عُمر رَضي اللَّه عَنهُ إلي التَاريِخ بالهِجرة لظُهوره واِشتهَاره ، واتَفقُوا مَعهُ عَلي ذَلك ، وجَعلوا أوَّلها مِن شَهرِ مُحرَم فِيما اشتَهرَ عَنهُم ..