في 31 آذار 1946، أعدموا بيشوا قاضي محمد بعد محاكمة صورية، ظنّوا أنهم يقتلون فكرة الحرية.
لكنهم لم يدركوا أن الإنسان الذي يختار الموت المشرف دفاعاً عن كرامة أمته لا يموت، بل يتحول إلى مبدأ وجودي خالد.
قاضي محمد لم يكن مجرد رئيس جمهورية عاشت أشهراً قليلة كان تجسيداً لإرادة الشعب في تقرير مصيره، ودليلاً على أن السيادة لا تُمنح، بل تُنتزع بالوعي والثبات.
صعد إلى المشنقة وهو يقول في قرارة نفسه: أنا أموت فخوراً، فحذائي فوق رؤوس أعدائي.
اليوم، هو رمز الكبرياء الذي يذكّرنا أن الأمم لا تبنى بالخوف، بل بالالتزام الأخلاقي بالعهد مع الذات والتاريخ.
نفتخر بك يا بيشوا، أنت قمة عزتنا وسر خُلودنا.
كوردستان شامخة باسمك.
#Kurdistan
#QaziMuhammad
Şeş gulên sor,şeş canên ciwan
Ruha wan ço asiman,
Li ser şopa bavên xwe, ew gihîştin kerwan
Bûn sembola welat,
rûmeta çiya û zozan.
Enfalek din rabû ser me giran
Lê em naşikên,
Me ev doz girtiye bi can
Heya ku welat azad nebe,
Ev kerwan na raweste tu caran
Şehîd namirin, hertim
di dilê me de zîndî dimînin.
وُلِد عام 1900 في مدينة مهاباد. وهناك سبب لِتسميته بـ قاضي؛ فالقاضي هو الشخص الذي يمتلك صلاحيات قضائية وعدلية، أي ما يعادل اليوم مهام وسلطات القاضي والمدعي العام، ويحكم وفق القوانين الدينية والأعراف التقليدية.
وُلِد قاضي محمد بوصفه ابن قاضي علي، أحد العائلات البارزة في مدينة مهاباد. في طفولته درس في مدرسة دينية تُسمى الكُتّابخانة، وتلقى تعليمه الأساسي من والده ومن الكتب الموجودة في منزله. وبعد أن عمل مديرًا لدائرة الأوقاف في مهاباد، عُيّن قاضيًا خلفًا لوالده.
قاضي محمد وإعلان جمهورية كردستان في مهاباد
في 22 يناير 1946 أعلن قاضي محمد جمهورية كردستان في مهاباد في ساحة جارچيرا بمدينة مهاباد في إيران، وسط حشد كبير يشبه حشود يوم القيامة. وبعد هذا الحدث بعشرين يومًا، في 11 فبراير 1946، شُكِّلت الحكومة خلال اجتماع المجلس الوطني الكردستاني على النحو التالي:
•قاضي محمد: رئيس الجمهورية
•حاجي بابا: رئيس الوزراء
•مصطفى بارزاني: رئيس الأركان
•سيفي قاضي: قائد قوات الأمن
وفي اليوم نفسه، أقرّ المجلس الوطني الكردستاني اللغة الكردية لغةً رسمية للدولة. كما تم اعتماد نشيد كردستان الوطني «أي رقيب» واختيار العلم، وكان شكله كالتالي:
أحمر في الأعلى، وأبيض في الوسط، وأخضر في الأسفل، وفي وسطه شمس صفراء ذات واحد وعشرين شعاعًا.
بعد فترة قصيرة جرى تنظيم العمل الإعلامي، وتقرر استمرار صدور مجلة كردستان التي بدأت النشر في 10 يناير 1946، إضافةً إلى إصدار صحيفة رسمية باسم كردستان. كما اتخذ المجلس الوطني الكردستاني قرارات لتحسين مجال التعليم، وأصدر قوانين تُنشئ تعليمًا ابتدائيًا عامًا وإلزاميًا. وقد قُدمت مساعدات مالية وملابس وكتب دراسية لأطفال العائلات الفقيرة.
وأكد المجلس على أهمية الأنشطة الثقافية، فقام أولًا بطباعة ديواني شعر للشاعرين الكرديين هجار وهيمين في المطبعة الحكومية. وخلال وقت قصير أُنشئت مدارس كردية وبدأ التعليم باللغة الكردية. كما صدرت مجلتان جديدتان باسم هاوار وهلاله. وفي 10 مارس بدأت إذاعة مهاباد البث باستخدام محطة إرسال أرسلها الاتحاد السوفيتي.