ماذا يريد دونالد ترامب من العالم؟
✍️:طلال شعراوي
حين تتحوّل السياسة إلى صفقة… والعالم إلى طاولة تفاوض
ليس السؤال الحقيقي: ماذا يريد ترامب من العالم؟
بل: أي عالم يريد ترامب أن يصنع؟
دونالد ترامب لا يرى السياسة الخارجية بوصفها شبكة قيم، ولا يعتبر النظام الدولي بناءً أخلاقيًا أو تاريخيًا يجب الحفاظ عليه، بل يتعامل مع العالم كأنه سوق مفتوحة، والدول كأنها شركات تفاوض، والتحالفات كأنها عقود قابلة للإلغاء أو إعادة التسعير.
من هنا، فإن فهم ترامب لا يكون عبر خطاباته وحدها، بل عبر منطق الصفقات، والربح، والهيمنة الصريحة.
⸻
أولًا: أميركا أولًا… ولكن وحدها
ترامب لا يريد عالمًا متعاونًا، بل عالمًا خاضعًا لمنطق القوة الأميركية.
هو لا يؤمن بالحلفاء كشركاء، بل كـ”زبائن أمن”، يدفعون مقابل الحماية، وإلا تُركوا لمصيرهم.
في رؤيته، لا معنى للتحالف إذا لم يكن مربحًا، ولا قيمة لمعاهدة إذا لم تخدم المصلحة المباشرة. ولهذا يعيد تعريف مفهوم “القيادة العالمية” ليصبح:
من يدفع أكثر… يُحمى أكثر.
⸻
ثانيًا: تفكيك النظام الدولي القديم
النظام العالمي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية – الأمم المتحدة، القانون الدولي، التحالفات الكبرى – لا يراه ترامب ضمانة للاستقرار، بل قيدًا على الحركة الأميركية.
هو لا يريد إسقاط هذا النظام نظريًا، بل تعطيله عمليًا، عبر:
•إضعاف المؤسسات الدولية.
•تجاوز الأعراف الدبلوماسية.
•فرض الأمر الواقع بالقوة الاقتصادية أو العسكرية.
باختصار: يريد عالمًا بلا وسطاء، بلا محاكم، بلا مرجعيات… عالمًا يُدار بالهاتف، بالتغريدة، وبالتهديد المباشر.
⸻
ثالثًا: العالم كخريطة نفوذ لا كخريطة شعوب
ترامب لا يتعامل مع الدول ككيانات ذات تاريخ وهوية، بل كمناطق نفوذ يجب السيطرة عليها أو تحييدها.
•الصين: خصم اقتصادي يجب تطويقه.
•روسيا: منافس يمكن احتواؤه أو مقايضته.
•أوروبا: شريك مترهل يجب ابتزازه.
•الشرق الأوسط: ساحة نفط، أمن، وصفقات سلاح.
في هذا المنطق، لا وجود لفلسطين كقضية، ولا لأوكرانيا كأمة، ولا لإيران كحضارة؛ بل فقط كـملفات تفاوض.
⸻
رابعًا: يريد عالمًا خائفًا لا عالمًا متوازنًا
الاستقرار في قاموس ترامب لا يأتي عبر التوازن، بل عبر الردع الخشن:
أن تخاف الدول من خسارة الحماية الأميركية، أو من العقوبات، أو من العزلة.
الخوف، في استراتيجيته، ليس نتيجة جانبية، بل أداة حكم.
فكلما زاد القلق العالمي، زادت قدرة واشنطن على فرض شروطها دون حرب مباشرة.
⸻
خامسًا: الأخلاق؟ ليست على جدول الأعمال
في سياسة ترامب، لا مكان لمفاهيم:
•حقوق الإنسان،
•الديمقراطية،
•القانون الدولي الإنساني.
هذه ليست مبادئ حاكمة، بل أوراق ضغط تُستخدم عند الحاجة وتُنسى عند التعارض مع المصالح.
فقد يدعم نظامًا سلطويًا اليوم، ويعاقب آخر غدًا، ليس لأن أحدهما أفضل، بل لأن أحدهما أكثر فائدة.
⸻
سادسًا: الشرق الأوسط… سوق مفتوحة لا ساحة عدالة
في الشرق الأوسط تحديدًا، يريد ترامب:
•أن تتحول إسرائيل إلى قوة إقليمية مطلقة بلا رادع.
•أن تُقايَض الحقوق الفلسطينية باتفاقات اقتصادية.
•أن تُحتوى إيران لا عبر حرب شاملة، بل عبر خنق اقتصادي واحتواء استراتيجي.
•أن تتحول الدول العربية إلى زبائن أمن، لا إلى شركاء سيادة.
هو لا يريد حلًا عادلًا للصراع، بل حلًا قابلًا للبيع.
⸻
الخلاصة: ترامب لا يريد نظامًا عالميًا… بل صفقة عالمية
دونالد ترامب لا يحلم بعالم مستقر، بل بعالم قابل للتفاوض الدائم.
لا يريد توازن قوى، بل تفوقًا بلا مساءلة.
لا يريد قانونًا دوليًا، بل قانون الأقوى.
ولا يريد سلامًا طويل الأمد، بل هدنًا مؤقتة قابلة للانفجار متى تغيّرت المصلحة.
في هذا العالم، لا تُقاس الدول بما تمثّله، بل بما تدفعه.
ولا تُحترم السيادة، بل تُؤجَّر.
ولا تُحلّ الأزمات، بل تُدار.
وهنا يكمن الخطر الحقيقي:
ليس في شخص ترامب وحده، بل في تحويل السياسة العالمية من مشروع إنساني إلى مشروع تجاري، ومن ساحة قيم إلى ساحة مزادات.
السؤال لم يعد:
هل سينجح ترامب في فرض رؤيته؟
بل:
هل يستطيع العالم أن يتحمّل عالمًا بلا أخلاق سياسية، بلا توازن، وبلا سقف للهيمنة؟
لا نُريد خيام لا كويتية ولا قطرية ولا صينية ولا مكسيكية كي تحمينا من المُنخفضات، الخيام لا تقي من برد ولا من حر …
ما نحتاجه في غزة فعليًا كرفانات ومساكن مؤقتة لحين الإعمار، وأن تصلنا جميعنا كمنكوبين في هذه الحرب، لا توزع بألية توزيع الخيام القائمة على "الواسطة".
هذه رسالتنا لكل الضمائر الحية إن بقيت حية 🙏🏻
لا نُريد خيام لا كويتية ولا قطرية ولا صينية ولا مكسيكية كي تحمينا من المُنخفضات، الخيام لا تقي من برد ولا من حر …
ما نحتاجه في غزة فعليًا كرفانات ومساكن مؤقتة لحين الإعمار، وأن تصلنا جميعنا كمنكوبين في هذه الحرب، لا توزع بألية توزيع الخيام القائمة على "الواسطة".
هذه رسالتنا لكل الضمائر الحية إن بقيت حية 🙏🏻
نزف إلى جماهير أمتنا وأحرار العالم خبر استشهاد المجاهد حذيفة سمير الكحلوت "أبو إبراهيم"، المعروف باسم أبو عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، والذي ارتقى برفقة زوجته وأبنائه وأكثر من ٤٠ شهيداً من عائلته، في مجزرة صهيونية غادرة استهدفتهم في غزة الصامدة.
*🚨🚨عاجل*
الحرائق مستمرة في اسرائيل ،وتنتشر بشكل كبير والاخلاء للمستوطنين مستمر..❗
*لا احد يعلم أسباب اشتعال هذا الحريق حتى الآن .. سبحان الله*
*وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ*