لو سُمِح لي بتقديم نصيحة واحدة للمسلمين أجمع حتمًا ستكون الالتزام بالدعاء في كل مواضع الاجابة
الدعاء شيء عظيم جدًا لايعرف قيمته الا من التزم فيه
استمروا بالدعاء في كل وقت بلا كلل او ملل
سيستجيب لأنه يستحي ان يرد يدًا رُفعت اليه
تأكد و تيّقن تمام اليقين أن الله سبحانه وتعالى يعلم الخير لك، ولو عُرِضت الأقدار على ابن آدم، فلن يختار إلا القدر الذي كتبه الله له
قد تُريد نفسك أمرًا ما، وتحدّث نفسك به ليل نهار، وتظن أنك ستنهار بدونه
وبعد سنين، تُدرك ضيق تفكيرك حينها، فاطمئن واركن لحكم ربك
#مسائل_الحديث | #مسائل_اللغة
مسألة: متى يبدأ وقت السَّحَر؟
الجواب:
السحر آخر ساعة من ساعات الليل، وسمّي سحراً لأنه بياض خفيّ يكون في آخر الليل بعد الجُهمة، وقبل طلوع الفجر، ويختلف وقت ظهوره كما يختلف وقت ظهور الفجر، ولذلك يُعرف بالرؤية والنظر.
- قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: حدثني سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يحيي الليل صلاة، ثم يقول: «يا نافع أسْحَرنا؟».
فيقول: لا؛ فيعاود الصلاة، ثم يقول: «يا نافع أسحرنا؟».
فأقول: نعم؛ «فيقعد فيستغفر ويدعو حتى يصبح» رواه الطبراني في المعجم الكبير، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم.
وإنما كان يعرف دخول وقت السحر بالنظر في السماء، وقد قدّر وقتَه بعضُ أهل العلم بالسدس الأخير من الليل.
- قال ابن وهب: سمعت ابن زيد يقول: « السحر: هو السدس الأخير من الليل ». رواه ابن جرير.
وبوّب البخاري في صحيحه (باب من نام عند السحر) وأورد فيه حديث عمرو بن دينار أنَّ عمرو بن أوس أخبره أنَّ عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أخبره أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «أحبُّ الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه، ويصوم يوما، ويفطر يوما».
- وقال أبو عوانة الإسفراييني في مستخرجه: (بيان وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، وأنه كان ينام عند السحر، ويأتي أهله في ذلك الوقت بعد فراغه من الصلاة).
وأورد فيه حديث أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت الأسود بن يزيد يقول: سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل؟
فقالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام أول الليل، ثم يقوم، فإذا كان عند السحر أوتر، ثم أتى فراشه فإن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته، فإذا سمع الأذان وثب، فإن كان جنباً أفاض عليه من الماء وإلا توضأ ثم خرج إلى الصلاة». وقد رواه أحمد، ومسلم، والنسائي في السنن الكبرى بألفاظ متقاربة.
- وقال إبراهيم بن سعد الزهري: ذكر أبي، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «ما ألفاه السَّحَر عندي إلا نائماً» تعني النبي صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.
وهذا بعد قيامه الليل، وكان النبي صلى الله عليه يقوم نحو ثلث الليل، وربما قام نصفه، وربما قام أكثر من نصفه، كما قال الله تعالى: {إنّ ربّك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدّر الليل والنهار}.
والسَّحَر سَحَران أدنى وأعلى، كما أنّ الفجر فجران صادق وكاذب.
فالسحر الأدنى هو أوّل خروج البياض اللطيف الخفيّ في الأفق، وذلك أوّل السدس الأخير من الليل غالباً.
والسحر الأعلى هو الذي ازداد بياضه في الأفق حتى قارب طلوع الفجر الأول، وهو البياض المستطيل في الأفق.
والسَّحر الأعلى يقال له: السُّحرة كما يقال لآخر العصر الصُّفرة.
قال زهير بن أبي سُلمى:
بكَرن بكوراً واستَحَرْنَ بسُحْرَة
فهنّ ووادي الرسّ كاليد للفم
- قال أبو علي المرزوقي في كتاب "الأزمنة والأمكنة": (يقال: لقيته بأعلى سَحَرين، وبأعلى السّحرين، أي وقت السّحر الأعلى، وهو قبيل الصّبح).
وذكر نحو ذلك الخليل كما في العين وأنشد قول الراجز:
غَدَت بأعلى سَحَرينِ تذألُ
والسَّحور الأكلة التي تكون في وقت السَّحر.