لا الساعة السابعة أتت بك ولا الثامنة، ولا العاشرة، ولا الساعة الألف ستأتي…
لا مزاجي السيء يأتي بك، لا رسائلي، لا الإحتقان في حلقي، لا شيء يأتي بك…
أنت لا تأتي في أي حال، ولم أفهم لم أصر أنا في كل مرّة أن أنتظرك.
أتمنى أن يصيبني حادث مروع، أن تتهشم جمجمتي، أن تتبعثر مُخيلتي ويتلاشى كل شيء في لحظةٍ واحدة.
أسمي، هويتي، ماضيَ، حاضري، ومستقبلي.
أن أنسى كل شيء دفعةً واحدة، أن أنسى ضجيج الدنيا، أن أترك منزلي وأضيع في مكان ما دون أن يلاحظ أحدٌ إختفائي.
لم أعد أجد فيك ما كنت أراه يوماً
كأن ملامحك لم تعد تحتمل نظرتي
..
أرى فيك اليوم عتمة لا تُرى
جرح يختبئ عن العيون الأخرى
لكنه واضح امامي انا وحدي
جرح لا يعرفه سوانا
ولد بيننا وصار وجهاً للمشاعر نفسها.
أراد الله له نجاةً لا تشبه النجاة، لم تمتد له يد، ولم تُفتح له نافذة،
بل أثلج الله صدره وأسكن روحه، وأطفأ حرائق قلبه،
تنفس لأول مرة بلا ألم وكأن كل الرماد تحول إلى هدوء داخلي.
تكاثر الشك في رأسه، سكنه الجنون، كل مؤامرة تتنفس حوله، كل وهم بدا حقيقيًا، كل همسة كانت حية، كل لمسة كل نظرة كانت لدفعه للهاوية.
وبدا المشهد كما خططوا له:
أن يقف وحيدًا في النهاية، فاقدًا لعقله، عاريًا من الثقة، غارقًا في ذنبه،
كأنه هو الجاني على نفسه والعالم معًا.
@_s79am@XShaahX "كنت أشوفك بس كنت أنا الغريق"
لم أتجاهلك كنت أنكسر لألمك.
لم أهملك كنت أخشى أن أفعل شيئا فيكون وجعاً أكبر.
كنت أتهالك وأحاول أن أبدو قوياً.
كنت أحترق وأنا أرى كل شيء يذبل ويختفي حتى تلاشى كل شيء، أنتي مكاني وأشيائي حتى حبك كان يكبر ويأكله ذنبي.
كيف أنسى؟
وأنا السبب و الضحية.
مشعة، مليئة بالحياة،
توقظ النور في ظلّ السكون، تبث الروح في الجماد، تبعث الحياة في كل شيء، في التفاصيل التي لا يراها أحد، في اللحظات التي تمرّ مرور العابرين.
هي الحياة حين تحلو والنور حين يتجلّى.
أنصت لها فاحتواها،
كما لو كانت طيفًا من نور فشعّ كما لم يفعل من قبل، أضاء واستدار بدرًا كأنها بعثته من رماده،
لم يكن نوره من ذاته بل منها أنعشته دون أن تدري.
صار لها، كما صارت روحي لها.