منَ التَوفيق، أن لا تُوفّق كُل مَرّة، واعلَم أنّ في سيرَتك محطّات،
مَرّة يُكتَب لكِ فيها العَطاء، ومَرّة يُكتَب لَك فيها المَنع.
والمَنع عَطاء لَو فَطِنت!
كم يَستَحِق الشَفقة... ذلك الذي يَطلب مِن الآخرين أن يَتَفقوا معه، بينما لا يَستَطيع أن يَتَفِق مع نفسه. ذلك الذي يَنتَقِد الآخرين حين يَفعَلون ما يَفعَل، وكأنّه يُحاكِم نَفسه مِن خلال نَقدهم. فهوَ، دون وعيٍ منه، يُعلِن عن جَهلَه بِذاته، وعن سَذاجة رؤيته، وعن حَماقَة أفكاره.
رغبتي الدائمة
أن أحظى بلمسكِ
لا كاشتهاءٍ عابر
بل كحاجةٍ عميقة
لمسةٍ
تعيدني إلى نفسي
وتخبر قلبي
أنني لستُ وحيدًا
لمسةٍ
تُهدّئ ارتباكي
وتجمع شتاتي
دون أن تنطق
أن أحظى بلمسكِ
كما تُحظى الأرواح
بما خُلقت له
وكما يستقرّ التعب
حين يجد مأواه.